الامريكيون يتجنبون وصف فرق الموت بالشيعية خشية اغضاب الجماعات السياسية في الحكومة

حجم الخط
0

الامريكيون يتجنبون وصف فرق الموت بالشيعية خشية اغضاب الجماعات السياسية في الحكومة

التطهير الطائفي يحرم الحب بين ابناء الطوائفالامريكيون يتجنبون وصف فرق الموت بالشيعية خشية اغضاب الجماعات السياسية في الحكومةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة ان الميليشيات الشيعية المتهمة بالقيام بعمليات تطهير طائفي في البلاد بدأت تنقسم الي جماعات صغيرة خارجة عن قيادة الميليشيات المركزية، بحيث لم يعد لدي قادة هذه الجماعات القدرة للسيطرة عليها. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن مسؤول امريكي كبير ان شعور المواطنين بالامن يجعلهم اقل اعتمادا علي الميليشيات، الا ان عمليات مهاجمة الجماعات المسلحة في بغداد اثرت علي ما تبقي من ثقة للمواطنين بالحكومة ودفعت قادة الميليشيات الي الانفصال وتشكيل خلايا سرية لمواصلة عمليات التطهير، كما ان المواجهات بين القوات الامريكية والعراقية من جهة وجماعات مسلحة اثارت عددا من الشكوك حول قدرة قادة الميليشيات علي السيطرة عليها، واظهرت المواجهات التي جرت في الديوانية الشهر الماضي حجم المشكلة التي تواجه القوات الامريكية والحكومة العراقية. ويزعم عدد من قادة هذه الجماعات ان قيادات محلية غالبا ما تتخذ قرارات بعمليات دون الرجوع اليهم. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر دعونا نتحدث بصراحة: بعض الاشخاص يتصرفون بدون اوامر ، واكد مسؤول اخر ان اتباع الصدر الحقيقيين هم الذين يستمعون ويؤكدون ولاءهم . مشيرا الي ان الحركة التي حذرت تقارير امريكية اخري من انها اصبحت لاعبا مهما في السياسة العراقية تنتشر بسرعة وبعض العناصر التي دخلت فيها ظلت خارجة عن السيطرة. ولكن مسؤولين امريكيين قالوا ان اتباع وممثلي الصدر غالبا ما يبالغون في التقارير من خلال الحديث عن استقلالية عناصرهم وذلك لاستخدام هذه الامور كذريعة سياسية. ويقول مسؤول عسكري في بغداد ان مقتدي الصدر يحتفظ بنوع من السيطرة علي القيادة العليا ولكنه لا يملك سيطرة كافية في قيادات الوسط والدنيا. ويقول مسؤول عسكري في جيش المهدي انه عندما يقوم الصدر بطرد قادة في التنظيم فان اتباع هذا القائد يلحقون به. ويركز العسكريون علي جماعة الصدر، ويهتمون كذلك بقيادة بدر التابعة لحزب عبد العزيز الحكيم، الجماعة الاخري التي تتهم بتصفيات، وتنقل الصحيفة عن قيادات هذا التنظيم وجود جماعات خارجة تابعة لقوات بدر تقوم باتخاذ قرارات بعيدا عن السلطة المركزية. وكان رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي قد تعهد بحل الميليشيات او ضمها للجيش والشرطة الا ان مهمته صعبة. ويخشي المسؤولون العراقيون من ان قيام القوات الامريكية باستخدام القوة العسكرية ضد قوات المهدي سيؤدي لاعتبارها جماعة خارجة مثل المقاومة العراقية ولهذا يرون ان الحل السياسي لا الحل العسكري هو الحل. ودعا مسؤولون امريكيون في بغداد في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست الي ان الطريق الوحيد لتحييد الصدر وقصقصة اجنحته لا يتم الا من خلال ادخاله العملية السياسية والاعتراف به. وكان بول بريمر، الحاكم الامريكي علي العراق وراء تصاعد شعبية الصدر عندما دعا لتصفيته ومواجهته في مدينتي كربلاء والنجف. وتقول مصادر امريكية ان الجيش الامريكي تجنب القيام بعمليات عسكرية كبيرة في الاحياء الشيعية، كما يقوم في مدن وبلدات المثلث السني، وذلك حتي لا يغضب القيادات الشيعية، واستعاض لمواجهة فرق الموت التابعة للميليشيات بفرق خاصة. كما استخدم الامريكيون تعبيرات غامضة لوصف الجماعات المنخرطة بعمليات تصفية للسنة، والتابعة لاحزاب في البرلمان وذلك بتسميتها جماعات مسلحة غير قانونية او الاشخاص المسلحين ، في الوقت الذي تسمي الجماعات السنية المسلحة بالجماعات الصدامية، والارهابية. كما يتجنب العسكريون الامريكيون تعريف فرق الموت بانها تابعة لجماعات شيعية، ويضمون اليها فرق موت يقولون انها تابعة للسنة، كما يتجنبون وصف العمليات التي تتم ضد هذه الفرق ولا يشيرون اليها باعتبار انتمائها للطائفة او الجماعة السياسية. وعلي الرغم من القاء القبض اليومي علي اشخاص لهم علاقة بفرق الموت، ومن جماعات شيعية الا ان العسكريين يصرون ان لا صلة لهذه الفرق بالحكومة العراقية. وكان عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق قد دعا لانشاء اللجان الشعبية لحراسة الاحياء الا ان استاذا في جامعة بغداد قال ان الاقتراح ليس الا محاولة لتغيير الاسم فقط.وتشير صحيفة واشنطن بوست الي مناخ الخوف الطائفي الذي نجحت هذه الجماعات بزرعه في نفوس الناس، فالطلاب في الجامعات الذين يقعون في حب بعضهم بعضا، تقف الطائفة عقبة امامهم، ويقول شاب جامعي لا امل في هذه البلاد ان يقع شاب سني او شيعي في الحب ، وتأتي هذه التعبيرات في الوقت الذي لم يكن الانتماء الطائفي عاملا مهما في حياة الشبان، فالسني يتزوج الشيعية والعكس صحيح، وتحدثت الصحيفة عن اشخاص قرروا الطلاق حتي لا يقعوا في اسر الاتهامات من ابناء الاحياء التي طهرت من سكانها المختلفين طائفيا. ويقول اعلامي ان كل شخص بدأ بتحديد موقعه تحضيرا للحرب الاهلية. ومنع الحب بين الطوائف واحد من اوجه المعضلة العراقية الجديدة فالمشايخ ورجال الدين يمنعون اختلاط الشبان بالشابات، والطريق الوحيد لتبادل الرسائل الغرامية هو التلفون النقال. ويقول سني كان قد عقد خطوبته علي شيعية ان خطبته لم تستمر بسبب خلافات المواقف بينهما بعد ظهور الاحزاب الطائفية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية