الامطار تنقذ محاصيل اوروبية وسط تقلبات مناخية

حجم الخط
0

بون ـ من اليستر دويل: تعيد الامطار الحياة لمحاصيل اوروبية فيما تمخر سفن بكامل حمولتها عباب نهر الراين لاول مرة منذ شهر، ورغم ذلك لا يزال هناك قلق من تغير مناخ القارة نتيجة ارتفاع درجات حرارة الارض. وكان الشهر الماضي اكثر اشهر نيسان (ابريل) دفئا في فرنسا منذ عام 1950، والاكثر جفافا في ألمانيا منذ عام 1893، والاكثر سخونة في ايطاليا منذ عام 1800. واعلنت الحكومة الايطالية حالة الطواريء في المناطق الشمالية الوسطي المتعطشة للمطر قبل اسبوع مع بدء هطول امطار موسمية. وصرح ايفو دي بوير رئيس امانة تغيرات المناخ التابعة للامم المتحدة لرويترز اثناء اجتماع ضم 166 دولة لمناقشة كيفية ابطاء التغيرات المناخية مناخ اوروبا يتغير بكل تأكيد. شهدنا شتاء جافا وثلوجا قليلة وربيعا معتدلا يقول خبراء الارصاد الجوية انه غير عادي. ولم يستطع دي بوير تحديد ما اذا كانت التقلبات الشديدة نتيجة تغيرات طبيعة للطقس او انها تجيء في اطار اتجاه ارتفاع درجات حرارة الارض الذي عزاه علماء الامم المتحدة لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن حرق الوقود الحفري (فحم ونفط وغاز). وتوقع تقرير مناخي للامم المتحدة صدر في نيسان الماضي زيادة التقلبات المناخية علي مستوي العالم وتشمل احوالا مناخية أكثر جفافا حول البحر المتوسط ووسط وشرق اوروبا. وانخفضت اسعار القمح من مستوياتها القياسية في الاونة الاخيرة بعدما سقطت الامطار في مناطق عديدة رغم ان اتحاد منتجي الجعة في المانيا قال في اواخر نيسان ان اسعار البيرة ربما ترتفع بسبب ضعف المحصول الذي يؤثر علي الامدادات. والغيت الرسوم الاضافية علي سفن الشحن في نهري الراين والدانوب وهما اثنان من أكبر شرايين النقل في اوروبا هذا الاسبوع نتيجة ارتفاع منسوب المياه. وفي نيسان كانت الناقلات تحمل جزئيا فقط بسبب انخفاض منسوب المياه. وقال تاجر حبوب الماني هناك ارتياح لهطول الامطار في الوقت المناسب وبصفة خاصة في الشمال. ولكن التربة جافة جدا في اغلب الاحيان مما يتطلب هطول امطار اكثر من المعتاد لتصل للجذور.

وتوقعت وكالة الدفاع المدني في ايطاليا في السادس من الشهر الجاري ان ترتفع درجات الحرارة في شهر ايار (مايو) الجاري وتموز (يوليو)بما يصل الي درجتين مئويتين عن المستوي المعتاد واحتمال تعرض البلاد لموجات شديدة الحــرارة وسقوط امطار أقل من المعتاد. واعلنت الحكومة حالة الطواريء بعدما انخفض منسوب المياه في نهر البو أكبر انهار ايطاليا والبحيرات الشمالية الرئيسية لمستوي قريب من المستويات الحرجة او دونها. واعلنت الحكومة انها ستزيد واردات الكهرباء وتتخذ اجراءات لتخزين مزيد من المياه اللازمة لتبريد محطات الطاقة الحرارية في خزانات ضخمة وخفض الطلب علي الكهرباء بابرام اتفاقات مع عملاء صناعيين لقطع الامدادات عندما تقتضي الحاجة. ويقول خبراء الارصاد الجوية في بريطانيا ان عام 2007 ربما يكون اكثر الاعوام دفئا علي مستوي العالم منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في عام 1960 متجاوزا عامي 1998 و2005. وذكرت لجنة تابعة للامم المتحدة ترصد المناخ في جنوب اوروبا يتوقع ان تسؤ الاحوال المناخية ـ ارتفاع درجات الحرارة والجفاف ـ في منطقة مهددة بالفعل بتغيرات مناخية.

وتوقعت اللجنة تراجع قدرات توليد الطاقة المائية وانتاجية المحاصيل والسياحة الصيفية. كما تنبأت بهطول أقل للامطار أقل في وسط وشرق اوروبا في الصيف مما يزيد من خطر تشوب حرائق وموجات حارة. ربما يعود تغير الطقس ببعض الفائدة علي شمال اوروبا مثل زيادة المحصول الزراعي ونمو الغابات بصورة افضل. وفي النرويج تمتليء الخزانات التي تمد معظم البلاد باحتياجاتها من الكهرباء اكثر من المعتاد قليلا. ويقول لاس تورغرسن من مؤسسة ايكون في اوسلو الوضع طبيعي جدا في الوقت الحالي. ولكن تحدث تغيرات اكثر من نقيض الي اخر.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية