الجزائر – يو بي اي: توقعت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) أن تشكّل الجزائر استثناءً بشأن توقعات حول حدوث انكماش محسوس بتدفقات الاستثمارات المباشرة من دول الشمال إلى جنوب حوض المتوسط في 2012، نتيجة الأزمة التي لحقت بالعديد من الدول، وذلك بفضل قطاع المحروقات النشط في البلاد.
وقال تقرير صادر عن المنظمة نشرته صحيفة (الخبر) الجزائرية امس الإثنين إن الدول العربية تأثرت بفعل تداعيات الأزمة التي لحقت بالدول الصناعية وخاصة الأوروبية بصورة متفاوتة العام 2011 ولكن العام 2012 سيشهد تراجعا أكبر للتدفقات المالية، وخاصة من دول الشمال.
وسجل العام 2011 تراجعا في الاستثمارات لدى دول المغرب العربي قدر بـ6.233 مليار دولار مقابل 7.260 مليار دولار في 2010. وكانت الجزائر والمغرب من بين الدول المستفيدة من أكبر حصة بـ.2.571 مليار و2.519 مليار دولار على التوالي.
وقال التقرير إن الصناعة النفطية الجزائرية تبقى من بين القطاعات الأكثر استقطابا لرؤوس الأموال الخارجية، بينما شهدت الاستثمارات في تونس وليبيا توقفا، على خلفية الأحداث التي شهدها البلدان، ونفس الأمر ينطبق على مصر أيضا.
وكشف التقرير من ناحية أخرى، عن بلوغ قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالدول العربية العام الماضي، 94.38 مليار دولار أو ما يمثل 6.2′ من التدفقات المالية الدولية.
وشهدت التدفقات الاستثمارية الجزائرية باتجاه الخارج ارتفاعا، حيث بلغت 534 مليون دولار في 2011، مقابل 220 مليون دولار في 2010، و215 مليون دولار في 2009. أما بالنسبة للدول المغاربية الأخرى، فإن التقديرات تباينت بين نمو إيجابي للمغرب وتراجع لليبيا وتونس، فقد بلغت قيمة الاستثمارات بالنسبة للمغرب 2.519 مليار دولار في 2011، مقابل 1.574 مليار دولار و1.952 مليار دولار في 2010، ، بينما بلغت قيمة التدفقات بالنسبة لتونس 1.143 مليار دولار و1.513 مليار دولار في 2011، و1.686 مليار دولار في 2009. وكشف ذات التقرير أن مخزون التدفقات الاستثمارية للجزائر بلغ في 2011 ما قيمته 21.781 مليار دولار (بين 1990 و2010) أي بمعدل 1.1 مليار دولار سنويا.