دبي – ا ف ب: قدرت وكالات الامم المتحدة الثلاثاء احتياجات اليمن، افقر بلدان شبه الجزيرة العربية، من المساعدات الانسانية ب 716 مليون دولار في 2013، اي بزيادة 22′ عن السنة السابقة، بعد اعادة تقييم حاجات السكان.
و قال رئيس مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة في اليمن تروند ينسن على هامش مؤتمر صحافي في دبي ‘نأمل في جمع كامل هذا المبلغ حتى نتمكن من تلبية الحاجات وانقاذ حياة الناس’. واضاف ‘ثمة حاجة ملحة في اليمن وحياة الناس في خطر’. وتقول وكالات الامم المتحدة انها تأمل في ان ‘تكون الجهات التقليدية المانحة وشركاء اليمن قادرة على جمع كامل هذا المبلغ’. وفي 2012، تم جمع 329 مليون دولار من هذه الحاجات المقدرة ب 585 مليون دولار. وقال ينسن ان ‘عودة الاستقرار الى بعض مناطق شمال اليمن وجنوبه اتاحت هذه السنة اعادة تقييم الحاجات’. واضاف ‘وجدنا اشخاصا يواجهون نقصا غذائيا اكثر مما كنا نعتقد ومزيدا من الاشخاص الذين يحتاجون الى مساعدة غذائية’. واكد ينسن ‘حصلت تطورات ايجابية في اليمن لكن الوضع الانساني لم يتغير’. ولا يستفيد 13 من 24 مليون يمني من مياه الشرب والمرافق الصحية، فيما يواجه 10,5 ملايين وضعا غذائيا صعبا، كما تفيد احصاءات الامم المتحدة. وسيعقد اجتماع ‘لأصدقاء اليمن’ في لندن في السابع من آذار/مارس للمساعدة في المرحلة الانتقالية السياسية التي يقودها منذ شباط/فبراير 2012 الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد تنحي الرئيس علي عبدالله صالح على اثر احتجاجات دامية. من جهته، قال نفيد حسين مندوب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان ‘الحكومة في جنوب اليمن كانت قادرة على استعادة محافظة ابين (من المتطرفين المرتبطين بالقاعدة) وتمكنا من مساعدة 90′ من النازحين على العودة الى منازلهم’. واضاف ‘لكن على الحكومة بسط سلطة القانون’ لتشجيع عودة النازحين الاخرين. وكانت محافظة ابين مسرحا في 2012 لمعارك قاسية بين مجموعات متطرفة والجيش الذي تمكن من استعادتها في حزيران/يونيو. ولا يزال في اليمن 431 الف نازح بالاجمال بسبب التمرد الشيعي في الشمال واعمال العنف التي تشترك فيها القاعدة في الجنوب. وحذر مندوب الامم المتحدة لبرنامج التنمية اسماعيل ولد شيخ من ان العملية السياسية يمكن ان تتأثر بالازمة الانسانية التي توصف بأنها ‘عميقة’. وقال ‘لدينا اليوم 300 الف طفل معرضون للموت او ان حياتهم مهددة بسبب سوء التغذية’. ويتألف حوالى نصف سكان اليمن من الاطفال الذين تقل اعمار مليون منهم عن خمس سنوات ويعانون من سوء تغذية حاد. وبالاضافة الى مشاكله الداخلية، يواجه اليمن تدفقا للاجئين الاتين من القرن الافريقي، وقد وصل 103 الاف منهم في 2011، كما ذكرت المفوضية العليا للاجئين.