الامم المتحدة تتهم الحكومة السودانية بالمشاركة في جرائم الحرب بدارفور
الامم المتحدة تتهم الحكومة السودانية بالمشاركة في جرائم الحرب بدارفور جنيف ـ من ريتشارد وادينجتون:اتهمت بعثة تابعة لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الحكومة السودانية امس بالتنسيق والمشاركة في انتهاكات جسيمة بدارفور ودعت الي تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين هناك. وأرسل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بعثة برئاسة جودي وليامز الحائزة علي جائزة نوبل للسلام للتحقيق في مزاعم بشأن انتهاكات واسعة النطاق في الاقليم حيث يقول مراقبون ان حوالي 200 الف شخص قتلوا منذ اندلاع تمرد عام 2003. وقالت البعثة في تقرير للمجلس الموقف يتسم بانتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الانسان وانتهاكات خطيرة للقانون الانساني الدولي . وأضاف التقرير الذي جاء في 35 صفحة خلصت البعثة أيضا الي ان حكومة السودان امتنعت بوضوح عن حماية سكان دارفور من جرائم دولية واسعة النطاق بل انها نسقت وشاركت في هذه الجرائم . وقال التقرير انه بينما تتحمل جماعات تمرد ايضا مسؤولية ارتكاب انتهاكات خطيرة فان النمط الرئيسي هو حملة عنيفة مناهضة للتمرد شنتها القوات الحكومية وحلفاؤها من الميليشيات المعروفة باسم الجنجويد. وحثت البعثة التي لم يسمح لها بدخول السودان مجلس الامن التابع للامم المتحدة علي القيام بتحركات اضافية عاجلة من أجل حماية السكان المدنيين في دارفور بما في ذلك نشر قوات لحفظ السلام. وتنفي الحكومة السودانية مسؤوليتها عن الانتهاكات وتلقي باللائمة فيها علي جماعات تمرد رفضت اتفاق سلام أبرم عام 2006.وتسبب العنف في دارفور الذي تصفه واشنطن بالابادة الجماعية في مقتل عشرات الالاف من الاشخاص ونزوح 2.5 مليون عن ديارهم مع خوض المتمردين الذين يتهمون حكومة الخرطوم بالاهمال معارك ضد الميليشيات العربية الموالية للحكومة. وترفض الخرطوم مصطلح الابادة الجماعية وتقول ان هذه الارقام مبالغ فيها. وتتهم وسائل الاعلام الغربية بتضخيم الصراع.واستدعت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي وزير دولة بالحكومة السودانية وأحد قادة الميليشيات في دارفور لمواجهة اتهامات تتعلق بجرائم حرب في خطوة اولي باتجاه محاكمة من تعتبرهم مسؤولين عن ارتكاب فظائع تشمل جرائم اغتصاب جماعي وقتل مدنيين.وترفض حكومة الخرطوم التي تقول انها ستحاكم مواطنيها بنفسها تسليم اي شخص ليحاكم في الخارج. واتخذ مجلس حقوق الانسان قرار ارسال البعثة المكونة من ستة أعضاء في اعقاب مناقشات حادة في كانون الاول (ديسمبر). وكانت عدة دول عربية وافريقية في المجلس المؤلف من 47 دولة غير راضية عن اختصاص السودان باللوم. ورأي دبلوماسيون غربيون انها فرصة لزيادة الضغط علي السودان لقبول قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة.