لبنان يكرر الطلب من اندونيسيا الانضمام الي القوة الدولية
الامم المتحدة ـ باريس ـ اف ب ـ رويترز: قال دبلوماسيون ومسؤولون بالامم المتحدة ان ايطاليا وعدت بأن تصل أول مجموعة من جنودها العاملين ضمن قوة الامم المتحدة لحفظ السلام الي جنوب لبنان في غضون ايام.
واضافوا ان ايطاليا التي وافقت علي ارسال ما يصل الي 3 الاف جندي الي المنطقة أبلغت مسؤولي الامم المتحدة أنها سترسل بصفة مبدئية 2496 جنديا سيكون بمقدور أول مجموعة منهم الوصول في غضون 48 الي 72 ساعة.
وتعتزم ايطاليا تولي قيادة القوة في شباط (فبراير) القادم من فرنسا. وقال هادي العنابي مساعد الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام للصحافيين بعد اجتماع لمسؤولين عسكريين من حوالي 35 دولة من المحتمل ان تساهم بجنود في قوة حفظ السلام نتوقع ان تكون ايطاليا ضمن الدول الاولي التي ستنشر جنودها. من المحتمل جدا ان بعض الجنود ربما يبدأ نشرهم في الايام القليلة القادمة لكن الامر متروك لهم لاصدار بيان محدد.
والاجتماع الذي عقد خلف ابواب مغلقة دعي اليه لبحث تفاصيل عروض تقديم الجنود بمقتضي قرار لمجلس الامن الدولي يخول تعزيز قوة حفظ السلام في جنوب لبنان لفرض وقف لاطلاق النار بعد شهر من الحرب بين اسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية.
وعرضت المانيا والدنمارك وهولندا والنرويج والسويد ارسال سفن فيما وعدت بلغاريا بتقديم فرقاطة وفريق طبي. وعرضت بريطانيا تقديم دعم بحري وجوي ووعدت اليونان بتقديم سفن وطائرة مروحية وفريق من القوات البحرية الخاصة.
وقال دبلوماسيون ان فنلندا عرضت تقديم سرية موسعة يتراوح قوامها في العادة بين 100 الي 200 جندي بحلول نهاية تشرين الاول (اكتوبر) فيما عرضت بولندا مضاعفة عدد جنودها الموجودين بالفعل في جنوب لبنان بأكثر من المثلين الي 500 جندي من 214 جنديا حاليا. واضافوا ان اسبانيا عرضت كتيبة مشاة ميكانيكية وبضع عشرات من الجنود الاخرين لكنها سترسل أولا فريق استطلاع للوقوف علي الوضع علي الارض. وعرضت تركيا استخدام موانيها الجوية والبرية فيما عرضت قبرص استخدام منشآتها في عمليات نقل الجنود. وقال الدبلوماسيون ان ممثلا للبرتغال قال انه في حين ان حكومته راغبة في المساهمة في قوة حفظ السلام الا انها لم تقرر بعد طبيعة تلك المساهمة او موعدها في حين عرضت سلوفينيا تقديم ما بين عشرة جنود الي 20 جنديا للمساعدة في تطهير الالغام. كما اعلنت رئاسة اركان الجيوش الفرنسية امس الثلاثاء ان فوجا من 900 جندي فرنسي مجهزا بـ 13 دبابة لوكليرك ومدفعية ثقيلة ستنضم الي القوة الدولية في جنوب لبنان في منتصف ايلول (سبتمبر). وقال ناطق باسم هيئة الاركان ان هذا الفوج سيصل الي لبنان بحرا ويشكل اول اجراء تطبيقي للقرار الذي اعلنه الرئيس جاك شيراك بنشر فوجين اضافيين اي 1600 جندي ضمن يونيفيل.
من جانبه أعلن مسؤول اندونيسي رفيع امس الثلاثاء ان لبنان يريد مشاركة القوات الاندونيسية في قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب البلاد. وعرضت اندونيسيا وهي اكبر دولة اسلامية من حيث التعداد تقديم 1000 جندي من بينهم عدد من سلاح المهندسين للمشاركة في قوة حفظ السلام الدولية الموسعة التي ستشرف علي الهدنة في جنوب لبنان التي انهت الحرب التي استمرت اكثر من شهر بين اسرائيل وحزب الله. وقال ويدودو ادي سوتغيبتو رئيس المجموعة الوزارية المعنية بشؤون الامن رئيس الوزراء اللبناني (فؤاد السنيورة) تحدث مع الرئيس مرتين طالبا المساهمة بقوات اندونيسية. وصرح ويدودو بأن فرنسا التي تقود القوة نقلت ايضا نفس الرسالة الي الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو. وقوبل العرض الاندونيسي بالمساهمة بقوات بمعارضة من جانب اسرائيل التي قالت انها تريد قوات فقط من الدول التي تعترف بالدولة اليهودية لكن من المتوقع الان ان يخفف رئيس وزرائها ايهود اولمرت من موقفه. وقال ويدودو فيما يتعلق بالموقف الاسرائيلي علي الامم المتحدة اتخاذ خطوات لاقناع اسرائيل بالتعقل فيما يتعلق بمساهمة اندونيسيا في قوات حفظ السلام. سننتظر الامم المتحدة لكن في الاساس نحن مستعدون للذهاب.
وقال قائد عسكري من السلاح الجوي لشبكة اذاعة جاكرتا ان العملية قد تكون مكلفة لان القوات قد تمكث في لبنان ستة اشهر وقد يحتاج الجيش الي شراء عربات مدرعة جديدة. لكن مشاركة اندونيسيا بقوات في لبنان قضية مهمة بالنسبة لوضع الرئيس الاندونيسي نظرا لمعارضة الرأي العام الشديدة للحرب التي شنتها اسرائيل علي لبنان.