الامم المتحدة تحاول فتح صفحة جديدة بانشاء مجلس لحقوق الانسان
الامم المتحدة تحاول فتح صفحة جديدة بانشاء مجلس لحقوق الانسانالامم المتحدة ـ اروين اريف: يأمل المدافعون عن حقوق الانسان في بداية جديدة بالامم المتحدة عندما تختار المنظمة الدولية 47 دولة لعضوية المجلس الجديد لحقوق الانسان حتي اذا انتهي الحال بحصول بعض من أكثر الدول انتهاكا لتلك الحقوق علي مقعد. وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان هذه فرصة رائعة لبدء صفحة جديدة ولكنه حذر من أن أعضاء الامم المتحدة لابد أن يتوخوا الدقة عند التصويت لان أول أعضاء في المجلس سيتحملون مسؤولية كبيرة في تحديد الطريقة التي يعمل بها هذا المجلس الجديد.وقال عنان في كلمة ألقاها مؤخرا مسألة ما اذا كان المجلس تحسنا رائعا حقيقيا أو سيواصل فقط ممارسات المفوضية القديمة (لحقوق الانسان) تحت اسم جديد يتوقف عليهم .وتوقع كينيث روث المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش (منظمة مراقبة حقوق الانسان) ومقرها نيويورك أن يكون المجلس أفضل بصورة كبيرة من المفوضية التي أغلقت في اذار (مارس) نظرا لان وجود شروط أكثر صرامة في عمليات التصويت وعملية تقييم من الدول الاعضاء أثني بعضا من أسوأ الدول انتهاكا لحقوق الانسان عن ترشيح نفسها.ومن بين 64 دولة أعلن ترشيحها ناشدت هيومان رايتس ووتش الدول رفض ترشيح أذربيجان والصين وكوبا وايران وباكستان وروسيا والمملكة العربية السعودية قائلة ان سجلها في حقوق الانسان يجعلها لا تستحق العضوية في المجلس.ولكن روث توقع أن تحصل الصين وكوبا وروسيا علي مقاعد بأي حال نتيجة شعبيتها بين الدول الاعضاء في الامم المتحدة. وقال روث في مؤتمر صحافي عقد في الاسبوع الماضي ان كوبا علي سبيل المثال تدافع بشدة عن منتهكي حقوق الانسان وتنتقد بصراحة الولايات المتحدة. وقال للاسف يجتذب هذا تأييدا من عدد من الدول . وتوقعت منظمة مراقبة الامم المتحدة ومقرها جنيف احتمال انتهاء الحال أيضا بحصول السعودية وربما ايران علي عضوية المجلس. وقال هيليل نوير المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة الامم المتحدة شرعية المجلس الجديد ستصمد أو تنهار استنادا الي مصداقية الاعضاء المؤسسين في مجال حقوق الانسان .ويتفق المدافعون عن حقوق الانسان بصفة عامة علي أن معايير العضوية أكثر صرامة في المجلس الجديد عن المفوضية القديمة. ويجري الانتخاب بالاقتراع السري وعلي المرشحين الحصول علي أصوات 96 دولة علي الاقل وهي أغلبية مطلقة لاعضاء الجمعية العامة وعددهم 191 حتي يصبحوا أعضاء في المجلس الجديد. كما يتعين اجراء مراجعات منتظمة لسجلات الحكومات في حقوق الانسان أثناء عضويتها بالمجلس. وكان أعضاء مفوضية حقوق الانسان ينتخبون بواسطة الاقتراع المعلن للمجلس الاقتصادي والاجتماعي المؤلف من 54 دولة وكان يتم ترشيح أغلب الاعضاء بواسطة الكيانات الاقليمية وكانت ترشح أنفسها دون معارضة من أي جهة.وأغلقت المفوضية بعد حصول عدد من الدول المنتهكة لحقوق الانسان علي مقاعد وتعاونها معا ككتلة واحدة لمنع أي قرارات حيوية ضد أي منها. ورفضت الولايات المتحدة التي تنتقد بشدة مفوضية حقوق الانسان القديمة تشكيل المجلس الجديد قائلة ان المعايير ما زالت غير قادرة علي منع منتهكي حقوق الانسان من الفوز بمقاعد. (رويترز)