الامم المتحدة تحذر من انهيار اتفاق السلام في جنوب السودان.. مبعوث للاتحاد الاوروبي: السودان يقصف المدنيين في دارفور

حجم الخط
0

الامم المتحدة تحذر من انهيار اتفاق السلام في جنوب السودان.. مبعوث للاتحاد الاوروبي: السودان يقصف المدنيين في دارفور

مسؤول سوداني يتهم عنان بالعمل لحساب الولايات المتحدة الامم المتحدة تحذر من انهيار اتفاق السلام في جنوب السودان.. مبعوث للاتحاد الاوروبي: السودان يقصف المدنيين في دارفورالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت: تصاعدت حدة الضغوط الغربية تجاه الحكومة السودانية عقب رفضها المتجدد لقرار مجلس الامن رقم 1706 وعقب الهجوم الشديد الذي قاده اعضاء في الكونغرس مطالبين بتدخل عاجل للناتو في دارفور، وتوالت اتهامات للحكومة بقصف مدنيين في الاقليم ثم تحذيرات من الامم المتحدة بتدهور الوضع الانساني وتهديد بانسحاب المنظمات الانسانية اذا اصرت الحكومة علي موقفها الرافض للقوات الدولية، وبدت الخرطوم غير آبهة للتصعيد الدولي ومضت في خطوات عمـــــلية لاعادة الاســـتقرار للاقليم ببدء انزال اتفاق ابوجا الي ارض الواقع حيث بحث مجذوب الخليفة ومني اركو مناوي مساعدا البشير مسار تنفيذ اتفاقية ابوجا لسلام دارفور وترتيبات قسمة السلطة واصدار مرسوم لتكوين هيكل السلطة الانتقالية لدارفور. واطمأنا علي التقدم الميداني لفتح الطرق والمسارات بدارفور.وقال مجذوب ان اللقاء امن علي ضرورة الاسراع في عقد مؤتمر الحوار الدارفوري ـ الدارفوري واهمية توحيد الخطاب الإعلامي في هذه المرحلة. واضاف أنه تم الاتفاق علي ان تظل ابواب الحوار مفتوحة للذين لم يوقعوا علي اتفاق السلام.وقال تقرير لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء ان اتفاق السلام الذي أنهي الحرب الاهلية التي استمرت لمدة 21 عاما في جنوب السودان ينهار فيما يبدو مع تجاهل أو مرواغة تعهدات هامة. واذا نفذ الاتفاق الذي جري التوصل اليه في كانون الثاني (يناير) عام 2005 فقد يحدث ذلك تغييرا كبيرا في السودان بما في ذلك في تقسيم السلطة والثروات ودمج قوات الامن. وأشار التقرير الذي رفع لمجلس الامن الي أن بعض البنود الاساسية بما في ذلك التخطيط للانتخابات وتقسيم عائدات النفط لم تنفذ كما هو منصوص عليها في اتفاق السلام الشامل بين حكومة الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان. وكتب عنان في الوقت الذي ينفذون فيه التزاماتهم الامنية بشكل معقول فان تنفيذ العديد من البنود الرئيسية الاخري في هذا الاتفاق لم تسر وفقا للجدول الموضوع .وللامم المتحدة نحو عشرة الاف من قوات حفظ السلام في الجنوب للاشراف علي تنفيذ الاتفاق والمساعدة في تدريب الشرطة والعاملين في مجال حقوق الانسان وتوفير خدمات أخري. وأنشأت محطة اذاعية حيث لم تكن هناك أي محطات ولكن حكومة الخرطوم تجاهلت الاتفاق مع المنظمة الدولية ورفضت السماح ببث الارسال في الشمال. وأكثر من ذلك فقد ذكر التقرير أن بعثة الامم المتحدة في السودان لم يسمح لها بمراقبة منطقة ابيي الغنية بالنفط. وأرجأت الجمارك السودانية ايضا الافراج عن عدد كبير من المواد بما في ذلك الحصص الغذائية واحتجزت بعض معدات الاتصال منذ شباط (فبراير). وتابع التقرير أنه في الجنوب الفقير حيث الطرق الممهدة نادرة أعيد اصلاح بعض الطرق الممتدة 370 كيلومترا مما ساهم في عودة أكثر من عشرة الاف نازح وتوفير المساعدات الغذائية لثلاثة ملايين نسمة وتحصين 7.8 مليون طفل ضد شلل الاطفال. ولكن المانحين لم ينفذوا تعهداتهم وقدموا 430 مليون دولار من اجمالي 2.6 مليار دولار لازمة لاعادة الاعمار. وقال عنان ايضا ان صناديق المانحين التي يديرها البنك الدولي أثبتت أنها غير مناسبة للوفاء بمتطلبات ما بعد الصراع . وأضاف ايضا أن السلام في الجنوب لن يصمد الي أن تحل الازمة في دارفور بغرب السودان. وتصاعد القتال في الشهور الاخيرة بين المتمردين والميليشيا التي تساندها الحكومة في الوقت الذي يرسل فيه الجيش السوداني جنودا ويقصف قري. ويرفض السودان السماح للامم المتحدة بتسلم مهام حفظ السلام في دارفور الواقعة الان تحت سيطرة قوات الاتحاد الافريقي. (رويترز)واتهم رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان السوداني اسماعيل حاج موسي الامين العام للامم المتحدة بالعمل لحساب الولايات المتحدة. وقال موسي لم افاجأ بتصريحات عنان امام مجلس الامن. فعنان هو رأس حربة المؤامرة التي تحيكها الولايات المتحدة ضد السودان ، واوضح ان هذه المؤامرة بدأت كحملة سياسية داخل الامم المتحدة والان تتخذ شكل التدخل العسكري . من جهته قال مبعوث خاص للاتحاد الاوروبي ان حكومة السودان تقصف المدنيين في دارفور في عملية تعيد الي الاذهان المراحل الاولي لصراع قتل فيه عشرات الالاف منذ عام 2003.وقال بيكا هافيستو بعد زيارة الي دارفور استمرت ثلاثة ايام انه شاهد طائرات انطونوف في دارفور يجري تجهيزها استعدادا للهجوم. واضاف انه شاهد ايضا اطفالا بعضهم في الثالثة من العمر اصيبوا في عمليات القصف. ومضي هافيستو قائلا للصحافيين في الخرطوم الرسائل التي نتلقاها … واضحة جدا.. هناك هجمات تقع علي المدنيين وقصف لقري يسكنها مدنيون . وقال أمكنني أن أري طائرات انطونوف يجري تجهيزها للهجوم.. هذا يذكرني كثيرا بالصور الاولي لعام 2003 في دارفور .وقتل عشرات الالوف من الاشخاص واجبر 2.5 مليون علي ترك درياهم منذ ان حمل متمردون غالبيتهم من غير العرب السلاح في المنطقة الواقعة في غرب السودان في اوائل 2003. وتصف واشنطن اعمال الاغتصاب والقتل والنهب في دارفور بأنها ابادة جماعية وهو اتهام تنفيه الخرطوم. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة في دارفور وقال هافيستو ان الاتحاد الاوروبي يدعم تلك الجهود. ومن ناحية اخري قال يان ايغلاند منسق عمليات الاغاثة الانسانية بالامم المتحدة القتل الجماعي وجرائم حرب وجرائم في حق الانسانية وتطهير عرقي.. كلها اعمال واضحة جدا علي الارض .. واضاف ان 12 من موظفي الاغاثة قتلوا منذ ايار (مايو) في أكبر عملية انسانية في العالم في دارفور حيث يحاول أكثر من 14 ألفا من عمال الاغاثة اطعام وايواء أكثر من 3 ملايين من ضحايا الحرب. من جانبه استقبل السماني الوسيلة السماني وزير الدولة بوزارة الخارجية امس الاربعاء السيد اليكسي تشيستياكوف السفير الروسي بالخرطوم حيث قام بنقل تحيات السيد رئيس الجمهورية والحكومة والشعب السوداني للرئيس الروسي والحكومة والشعب الروسي لمواقفهم النبيلة المساندة للسودان والتي تعبر عن الفهم المتقدم لما يجري في السودان وبالذات الموقف الروسي من القرار رقم 1706 الصادر من مجلس الامن الدولي.واكد السماني ترحيب السودان بهذا الدعم الروسي الذي يؤكد متانة علاقات الصداقة القائمة بين البلدين.وقد قام السيد وزير الدولة بشرح الخطوات التي تقوم بها الحكومة في سبيل ارساء السلام والامن في كافة ارجاء البلاد برغم العقبات والنوايا السيئة من الجهات التي لا ترغب في ان تنجح الحكومة في ذلك.واكد ثبات موقف السودان الرافض لتحويل مهمة القوات الافريقية في دارفور الي الامم المتحدة مع الاستعداد العام للحوار مع المجتمع الدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية