الخرطوم ـ رويترز: قالت الامم المتحدة إنها بصدد إرسال أكثر من 100 جندي إضافي لدعم قوة حفظ السلام في منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه للمساعدة في احتواء تصاعد في العنف أسفر عن مقتل عشرات الاشخاص.
وأضاف مسؤولون من الامم المتحدة أنهم يعدون ايضا لاستضافة محادثات سلام في أبيي امس الجمعة لوقف القتال الذي أثار مخاوف بشأن الاستقرار في جنوب السودان المنتج للنفط مع استمرار العد التنازلي لاستقلاله في تموز/يوليو المقبل.
ويطالب شمال السودان وجنوبه على السواء بالسيادة على منطقة أبيي الخصبة الواقعة على الحدود المشتركة بينهما ووقعت اشتباكات بين الطرفين هناك حتى بعدما أنهى اتفاق سلام ابرم عام 2005 عقودا من الحرب الاهلية رسيما.
وقالت المتحدثة هوا جيانج إن الامم المتحدة قررت إرسال سرية إضافية من جنود حفظ السلام لتعزيز أربع سرايا تتمركز في ابيي بالفعل مضيفة أن السرية تضم بين 100 و130 جنديا.
ويقول محللون إن أبيي واحدة من أكثر المناطق المرجح أن تتسبب في عودة الصراع بين الشمال والجنوب. وأعرب مجلس الامن الدولي امس الخميس عن ‘قلقه العميق’ بشأن القتال الاخير ودعا الى التوصل الى تسوية سياسية.
ومن المقرر أن ينفصل جنوب السودان يوم 9 تموز/يوليو بعدما اختار 99 في المائة من الناخبين الاستقلال في استفتاء في يناير وهو التصويت الذي نص عليه اتفاق عام 2005. وكان هناك وعد باجراء استفتاء خاص لسكان أبيي لتحديد انضمامهم إما للشمال أو للجنوب. ولم يتم إجراء الاستفتاء بعدما فشل قادة الجنوب والشمال في تسمية لجنة منظمة أو الاتفاق على من يحق له المشاركة في الاستفتاء.
واتهم شمال السودان الجنوب بإثارة عدة اشتباكات بين الرعاة من قبيلة المسيرية العربية الشمالية والشرطة في قرى يحتلها أشخاص من قبيلة الدينكا نقوق المتصلة بالجنوب منذ يوم الاحد.
وذكرت وسائل اعلام رسمية إن الصورامي خالد المتحدث باسم جيش الشمال قال إن الجنوب فشل في إخراج قوة من الشرطة الجنوبية المسلحة مما يمثل خرقا لاتفاق مسبق.
ومن المفترض ان تقوم وحدات مشتركة من الشرطة والجيش من الشمال والجنوب بدوريات تأمين في أبيي بالاضافة إلى جنود حفظ السلام من الامم المتحدة. واتهم مسؤولون من قبيلة الدينكا الجنوبية الخرطوم بإرسال جنود ورجال ميليشيات للقتال إلى جانب المسيرية لمهاجمة قرى وطرد سكانها من المنطقة. وتفاقمت التوترات مع بدء موسم الهجرة حيث تقوم المسيرية بالمرور بقطعانها عبر أبيي جنوبا بحثا عن المراعي.
وقالت جيانج إن الامم المتحدة دعت إلى عقد محادثات في ابيي بين زعماء الدينكا والمسيرية والوالي الشمالي لولاية جنوب كردفان أحمد هارون ووزراء من حكومة الجنوب. واضافت ‘الهدف هو محاولة وقف العنف الحالي في أبيي والسماح بمواصلة موسم الهجرة’. وقال الكاهن الكاثوليكي لأبيي بيتر سليمان لرويترز إن معظم النساء والاطفال في بلدة ابيي غادروا الان وتوجهوا جنوبا خشية تصاعد أعمال العنف.