الامم المتحدة تعطي ايران مهلة 30 يوما لتعليق تخصيب اليورانيوم.. موسكو تدعوها للاذعان.. وطهران ترفض

حجم الخط
0

الامم المتحدة تعطي ايران مهلة 30 يوما لتعليق تخصيب اليورانيوم.. موسكو تدعوها للاذعان.. وطهران ترفض

المانيا تخير طهران بين التعاون او العزلة.. وبريطانيا تهددها بالعقوبات اذا استمرت في التحديالامم المتحدة تعطي ايران مهلة 30 يوما لتعليق تخصيب اليورانيوم.. موسكو تدعوها للاذعان.. وطهران ترفضنيويورك (الامم المتحدة) ـ موسكو ـ برلين ـ فيينا ـ ا ف ب ـ رويترز: امهل مجلس الامن الدولي الاربعاء ايران ثلاثين يوما لتعليق نشاطاتها في مجال تخصيب اليورانيوم لكنه امتنع عن تحديد الاجراءات التي يمكن ان تتخذ في حال لم تتجاوب ايران مع هذه المطالب.ودعت وزارة الخارجية الروسية امس الخميس ايران الي احترام مطالب مجلس الامن الدولي بحرفيتها والتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقالت الوزارة في بيان ندعو بالحاح القيادة الايرانية الي احترام الموقف المشترك لمجلس الامن الدولي بحرفيته والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول كل المسائل العالقة .واضافت ان مجلس الامن عبر عن دعمه الحازم لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية (…) من اجل حل المسائل العالقة، لا سيما لقرار مجلس حكام الوكالة المتعلق بالاجراءات المطلوبة من طهران لاعادة الثقة .وقال سفير ايران لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية امس الخميس في فيينا ان ايران ترفض تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم غداة طلب من مجلس الامن الدولي بهذا الشأن.واضاف ان قرار ايران بشأن التخصيب، خاصة الابحاث والتطوير، لا عودة عنه .وتبني مجلس الامن الاربعاء بيانا دعا فيه ايران الي الالتزام بدعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوقف عمليات التخصيب بما فيها عمليات البحث والتطوير. وقال السفير ان الوكالة الدولية ارتكبت خطأ تاريخيا برفع الملف الي مجلس الامن. ومن جهته جدد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس الخميس التأكيد علي حق ايران بامتلاك برنامج نووي سلمي واقترح رسميا انشاء كونسورسيوم اقليمي لتسوية مسألة تخصيب اليورانيوم.وقال في خطاب القاه خلال مؤتمر الامم المتحدة لنزع الاسلحة في جنيف ان الكونسورسيوم سيضم دولا من المنطقة تريد تطوير انشطتها المدنية وسيكون بضمانة الوكالة الدولية للطاقـــة الذرية .وكانت السفارة الايرانية في موسكو عرضت اقتراح انشاء كونسورسيوم او مركز دولي لتصنيع الوقود النووي علي الاراضي الايرانية قبل يومين.واعتمد مجلس الامن بالاجماع اعلانا استغرق ثلاثة اسابيع من المفاوضات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس بسبب معارضة بكين وخصوصا موسكو لاي صيغة يمكن ان تمهد تلقائيا لفرض عقوبات في وقت لاحق.وهذا التعارض بين الشرق والغرب تناول ايضا الدور الذي يجب ان يلعبه مجلس الامن في القضية الايرانية حيث تريد الصين وروسيا حصره تحديدا بتقديم دعم للوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يرغب الغربيون بدور محوري اكثر للمجلس في ادارة الازمة.وفي اعلانه دعا مجلس الامن ايران الي اتخاذ الاجراءات المطلوبة من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (…) التي تعتبر ضرورية لبناء الثقة في ما يتعلق بالطابع المحض سلمي لبرنامجها النووي .ويؤكد المجلس في هذا الاطار الاهمية الخاصة التي يعلقها علي اعادة تعليق جميع النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بشكل كامل ودائم بما في ذلك ما يتم في اطار البحث والتطوير، وان يمكن التحقق من هذا التعليق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية .ويطلب المجلس تقريرا من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي خلال مهلة 30 يوما حول الطريقة التي تتجاوب فيها طهران مع هذه المطالب.وكانت هذه المهلة محددة في باديء الامر بـ 14 يوما لكن تم تمديدها بطلب من الروس والصينيين. وفي الوقت نفسه يفترض رفع تقرير الي مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي فيما كانت الصيغة الاساسية تنص علي رفع تقرير الي مجلس الامن فقط.وحاربت روسيا والصين بكل قوتهما من اجل ازالة الفقرات من النص غير الملائمة لهما لا سيما الفقرة التي تقول ان البرنامج النووي الايراني يشكل تهديدا للسلام والامن الدوليين.ولم تكن بكين وموسكو تريدان هذه الفقرة لانه بموجب ميثاق الامم المتحدة يمكن لذلك ان يفتح الطريق في مرحلة ثانية امام اجراءات عقابية وخصوصا عقوبات.ورغم تعديل النص فان القوي الغربية الثلاث اتفقت علي القول ان الاعلان يشكل رسالة قوية لايران التي يجب ان تنصاع لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقال السفير الفرنسي لدي الامم المتحدة جان ـ مارك دو لا سابليير انه في حال لم تتقيد ايران بالاعلان فان مجلس الامن سيتحمل مسؤولياته وان الكرة الان هي في ملعب ايران .اما السفير الامريكي لدي الامم المتحدة جون بولتون فقال خلال ثلاثين يوما سيصبح مجلس الامن مؤهلا ومستعدا للتحرك .ولكن لا المندوب الفرنسي ولا المندوب الامريكي اراد ان يتطرق الي ما يمكن ان يقرره المجلس اذا جاء في التقرير الذي سترفعه الوكالة الدولية للطاقة الذرية نهاية نيسان (ابريل) الي مجلس الامن الدولي ان ايران لم تنفذ هذه المطالب. واعرب المندوب الفرنسي عن الامل في ان تنصاع ايران للمطالب.واجتمع وزراء خارجية الدول الخمس الكبري الدائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الي المانيا امس الخميس في برلين لبحث استراتيجية طويلة الامد لمواجهة المشكلة التي تطرحها الطموحات النووية الايرانية.وتشدد ايران علي الطابع السلمي لبرنامجها النووي المدني ولكن الولايات المتحدة وحلفاءها يشتبهون بأنها تسعي الي امتلاك القنبلة النووية.وفي مؤتمر صحافي بعد اعتماد النص اكد مندوبها في الامم المتحدة جواد ظريف مجددا علي الطابع المدني للبرنامج النووي الايراني وتمسك طهران بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.والمح الي ان طهران لن تتراجع امام الضغوط الدولية. وقال ان ايران دولة حساسة علي الضغوطات والمضايقات .وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينمر امس الخميس ان علي ايران ان تختار ما بين التعاون مع المجتمع الدولي حول برنامجها النــووي او العزلة. وقال شتاينمر عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الي المانيا في برلين ان الامر يعود الي ايران الان للاختيار (…) بين العزلة التي ستجلبها عليها تصرفاتها او العودة الي طاولة المفاوضات .وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس الخميس ان العقوبات يمكن ان تكون الخطوة التالية اذا استمرت ايران في موقف التحدي ورفضت الاستجابة لمطلب مجلس الامن الدولي بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم وتحدث سترو الي الصحافيين بعد اجتماع للاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن والمانيا.وقال سترو ان بيان الرئاسة غير الملزم قانونا الذي اصدره مجلس الامن الاربعاء امهل ايران 30 يوما لتجميد برنامج تخصيب اليورانيوم. وسئل اذا كان المجلس قد يصدر قرارا ملزما قانونا ما لم تذعن ايران لمطالبه فقال سترو يمكن ان يشمل ذلك بالتأكيد تقديم قرار لمجلس الامن واحتمال اتخاذ اجراءات عقب ذلك . وسئل اذا كانت مثل هذه الاجراءات قد تتضمن عقوبات فقال وزير الخارجية البريطاني انها قد تشمل ذلك .من جهة اخري ساندت الحكومة الكندية مجلس الامن الدولي. وجاء في بيان صادر عن وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي ان كندا تدعم بدون تحفظ الاعلان الذي اصدره مجلس الامن الدولي . واضاف ان موقف مجلس الامن يعبر عن القلق الخطير لدي المجموعة الدولية حيال موضوع الانشطة النووية الايرانية .واعتبرت الصين انه لا يزال هناك مجال لحل الازمة حول ملف ايران النووي بالطرق الدبلوماسية في اعقاب اصدار مجلس الامن بيانا غير ملزم يدعو ايران الي وقف نشاطاتها النووية. وصرح كين غانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية نعتقد انه في الوضع الحالي، لا يزال هناك مجال لحل المسألة من خلال المفاوضات الدبلوماسية ، مكررا موقف بكين من هذه القضية. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان مطلب الامم المتحدة بتقييد انشطة ايران النووية أظهر عزلة طهران وقالت ان محادثات القوي الكبري امس الخميس يجب ان تغطي ايضا بواعث القلق الاشمل بشأن سلوكها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية