الخرطوم ـ “القدس العربي” ـ من كمال بخيت:
كشف وزير الخارجية السوداني لام اكول عن استجابة كبيرة افريقية للقوات الهجين بلغت 190% مذكراً بالاجتماع المهم الذي سيعقد بنيويورك يوم غد الجمعة حول دارفور. وقال الدكتور لام اكول وزير الخارجية الذي سيتوجه اليوم الي نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة 62 للجمعية العامة للامم المتحدة ان اجتماع هذا العام يكتسب خصوصية واهمية، وقال ان الاجتماع الخاص بدارفور والذي سيعقد علي هامش الاجتماعات يعد الاهم مشيراً الي انه امتداد لاجتماع اديس ابابا العام الماضي واضاف ان عدة موضوعات علي راسها مفاوضات السلام ونشر الهجين، ومساهمات الدول الافريقية في القوات بجانب القرار الخاص بتمويل القوات تكون الاجندة الاساسية للاجتماع واشار الي انه سيعقد عدة لقاءات جانبية مع رصفائه من قادة وفود الدول الاعضاء.
وفيما يتعلق بالقوات الهجين قال اكول ان نسبة القوات الافريقية التي تم التبرع بها للعملية الهجين بلغت 190% مشيراً الي ان الحديث مركز حالياً حول الامدادات اللوجستية ونبه الي ان النقص في قوات الشرطة في طريقه للحل، ونفي ان تكون القوات غير مستوفية للشروط الاممية، واستبعد دخولها في مواجهات مع القوات المسلحة وذكر ان مهامها محددة بشكل دقيق وتنحصر في المساعدة علي تطبيق الاجراءات وحماية المدنيين في المناطق التي لا توجد بها قوات حكومية. في الاثناء وافقت الامم المتحدة، علي تعيين الجنرال الرواندي كارينزي كاراكي، نائبا لقائد القوة المشتركة في دارفور، وقالت انه لا توجد ادلة كافية تدعم ارتكابه انتهاكات لحقوق الانسان.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية ميشيل مونتاس، ان قرار التعيين علي الطريق لانه ليست هناك ادلة كافية للعمل بغير ذلك، بعدما وجهت مطالب لعدد من المنظمات لتعضيد ادعاءات روانديين منفيين بشان الاتهامات الموجهة لكاراكي.
واضافت مونتاس ان الاتحاد الافريقي الذي صادق علي تعيين كاراكي الشهر الماضي، والامم المتحدة التي قالت انها تحقق في الامر، لا تريدان استبعاد المرشح علي اساس مزاعم غير ثابتة، مشيرة الي انه سيعاد النظر في القضية في حال ظهور معلومات جديدة. وفي المقابل، قال مدير منظمة هيومن رايتس ووتش، التابعة للامم المتحدة ستيف كرانشاو، ان هناك اسئلة خطيرة تثار حول سجل كاراكي.
وكانت القوات الديمقراطية المتحدة ـ وهي جماعة رواندية معارضة تقيم في المنفي ببروكسل ـ اتهمت كاراكي بالاشراف علي اعمال قتل خارج نطاق القضاء لمدنيين قبل ان يتولي المتمردون بقيادة التوتسي السلطة في رواندا عقب اعمال قتل جماعية في البلاد عام 1994. علي صعيد آخر طالبت الصين الاطراف المعنية في دارفور بضبط النفس وتجنب سفك الدماء مع اقتراب موعد مفاوضات السلام ونشر القوات المشتركة في دارفور واتهمت الاعلام الغربي وبعض المنظمات الدولية غير الحكومية بتوجيه انتقادات للعلاقات السودانية ـ الصينية علي أسس غير صحيحة. وقال لوي غوغن مبعوث الصين الخاص الي دارفور في مؤتمر صحافي عقده في بكين ان الوضع في الاقليم يتطلب جهودا دولية مشتركة، كما يتطلب ضبطا للنفس من جميع اطراف النزاع من اجل تحسين اوضاع الامن في اقرب وقت ممكن.
ودعا المبعوث الصيني جميع الحركات المتمردة الي المشاركة في مفاوضات السلام التي ستبدا في الـ27 من الشهر المقبل في ليبيا. وكانت الصين قد قامت بدور مهم ادي الي قبول السودان نشر قوات مشتركة في دارفور، واكدت انها ستشارك في تلك البعثة بارسال 300 خبير كما اشارت الي استعدادها لتوسيع نطاق المساعدات بارسال وحدات عسكرية ضمن البعثة الافريقية والدولية التي ستتولي مهامها رسميا في درافور مع بداية العام المقبل وقال لوي غوغن ان الاعلام الغربي وبعض المنظمات الدولية غير الحكومية توجه انتقادات للعلاقات السودانية ـ الصينية علي اسس غير صحيحة ووصف علاقات الصين والسودان بانها مثل علاقات بكين مع اي دولة نامية. وفي السياق، اعلنت وزارة الخارجية الصينية ان وفداً صينياً برئاسة مساعد وزير الخارجية الصيني تساي جون سيشارك في الاجتماع الثاني رفيع المستوي للتشاور حول قضية دارفور بنيويورك يوم الجمعة المقبل. وكشفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يوي لوسائل الاعلام في مؤتمر صحافي امس ان الاجتماع سيناقش القضايا المتعلقة باقليم دارفور مثل العملية السياسية وعملية حفظ السلام والاوضاع الامنية والانسانية والتنمية واعادة البناء في الاقليم وغيرها. وقالت ان الصين ظلت دائماً تدعو لاحترام سيادة السودان ووحدة اراضيه، وتتمسك بحل القضية سلمياً عبر التشاور والحوار المتكافئ، واظهار دور آلية التشاور الثلاثية المكونة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والحكومة السودانية بشكل موسع باعتبارها القناة الرئيسية للتشاور حول هذه القضية، ودفع تحقيق وتقدم متوازن بين عملية حفظ السلام والعملية السياسية في الاقليم.