الامم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي يدعون لضبط النفس ولاقامة جسور تفاهم بين الشرق والغرب
امير قطر يفتتح الاجتماع الثاني لمجموعة الامم المتحدة لتحالف الحضارات في الدوحةالامم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي يدعون لضبط النفس ولاقامة جسور تفاهم بين الشرق والغربالدوحة ـ ق ن ا ـ اف ب: افتتح الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر الجلسة الافتتاحية للاجتماع الثاني لمجموعة الامم المتحدة لتحالف الحضارات التي عقدت في فندق الريتزكارلتون في الدوحة صباح امس.وشاركت الشيخة موزة بنت ناصر في الاجتماعات برفقة عدد من الشخصيات الدولية البارزة، كما حضر الجلسة عدد من الوزراء واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدي قطر.والقي الشيخ عبدالله بن خليفة ال ثاني رئيس مجلس الوزراء كلمة تمني فيها ان يتمكن هذا اللقاء من استشراف افاق جميع القضايا التي نواجهها في اطار منهج يعتبر التطرف والارهاب نتيجة لقضايا كونية متشابكة لا ان يكون هو القضية ذاتها اخذين بعين الاعتبار ان التطرف والارهاب لا يرتبطان بدين معين او ثقافة او جنس .ورأي ان الظروف الراهنة التي تواجهنا تحتاج منا الي الكثير من الحوار المتعمق الهادف حتي يفهم كل منا الاخر اكثر غربا وشرقا وشمالا وجنوبا ، معتبرا ان اهمية الحوار ودوره تأتي بأن نصل الي الفهم المتبادل للحضارات .وقال انه من المفيد في هذا المجال ترتيب الاولويات.. بأن نفكر مليا في الفئات الشابة التي تقع عليها مسؤولية بناء الغد الذي ننشده فهذه الفئات يجب ان تكون باستمرار في صلب برامجنا شريكا استراتيجيا في بناء جسور التواصل بين الحضارات والتقارب فيما بينها واقصد بذلك التعليم والثقافة والاعلام ومختلف وسائل الاتصال التي يتعين عليها ان تقبل بحرية الفرد مع احترام القيم والمعتقدات وان تتقبل الرأي والرأي المخالف .ومن جهته دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس الاحد في افتتاح الاجتماع الي مواجهة التطرف بالافعال وليس بالاقوال فقط واقامة جسور التفاهم بين الغرب والشرق.وقال عنان امام المشاركين في اجتماع المجموعة التي اطلقت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 بمبادرة من تركيا واسبانيا ان الافكار النبيلة ليست كافية بحد ذاتها (..) اننا بحاجة الي مقترحات محددة وملموسة للمضي قدما بهذا الحوار حتي يمكنه ان يصل الي الوجدان الشعبي .واضاف ان الغضب والعنف احيانا الذي ثار في العالم العربي الاسلامي عقب نشر صحف اوروبية رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد يؤشر علي ريبة عميقة وغضب عميق .واوضح عنان بحضور امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ان الازمة الحالية يمكن اعتبارها تعبيرا عن ازمة اعمق وضاربة في القدم وهي بالتحديد احدي الازمات التي يعتزم تحالف الحضارات مواجهتها .وتابع ان هناك في قلب هذه الازمة توجها نحو التطرف في العديد من المجتمعات داعيا الي اشراك الفنانين والعاملين في حقل الترفيه والابطال الرياضيين اي اولئك الذين يتمتعون بالاحترام ويحظون بالاهتمام بين كافة فئات المجتمع وبخاصة بين الشباب في التصدي للتطرف.واكد ضرورة الا يقتصر الحوار علي مجموعة لطيفة من الناس الذين يتفقون مع بعضهم وعلي التوجه الي كافة فئات الشعب وخصوصا الشباب.ويشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات الدولية بينهم بالخصوص محمد خاتمي رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية السابق واكمل الدين احسان اوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وعمرو موسي الامين العام للجامعة العربية.كما يحضره الاسقف جنوب الافريقي ديزموند توتو وعلي العطاس وزير الخارجية الاندونيسي السابق واندريه ازولاي مستشار ملك المغرب وانريكي ايغلاسياس الامين العام للقمة الايبيرية الامريكية وهوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسي السابق.وكان الاجتماع الاول للمجموعة عقد في جزيرة مايوركا باسبانيا في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وتم فيه اختيار دولة قطر لاستضافة الجولة الثانية من الاجتماعات.وسيتم اختيار الدولة المضيفة للاجتماع الثالث في الدوحة، علي ان تعقد الجولة الاخيرة في كانون الاول (ديسمبر) 2006 في تركيا. ويعرف تحالف الحضارات نفسه كـ بديل سياسي وليس ثقافيا فحسب لاعادة اطلاق العلاقات الدولية التي اضعفها منطق الاسوأ بفعل دعاة التصادم والاصولية .ودعا رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو ونظيره التركي رجب طيب اردوغان في الاجتماع التأسيسي اعضاء المجموعة المفوضة من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الي اقتراح حلول ملموسة تجمع بين المجتمع المدني وصانعي القرار.وقال ثاباتيرو ان الخصومة الماضية بين الامبراطوريتين العثمانية والمسيحية تحولت الي شراكة ايجابية .وكان عنان ومسؤولون اوروبيون ومسلمون اصدروا السبت بيانا في الدوحة يعرب عن الاسف لنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد وكذلك عن الاسف لاعمال العنف التي تسببت بها هذه الرسوم في العالم الاسلامي.وطلب الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اقبال الدين احسان اوغلو والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي وكذلك وزراء خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني واسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس وتركيا عبد الله غول من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ابلاغ مجلس الامن الدولي بهذا البيان، حسب ما اعلن عنان للصحافيين في العاصمة القطرية.وقال عنان خلال مؤتمر صحافي مشترك اثر الاجتماع طلبت مني المجموعة ان احول هذا البيان الي مجلس الامن في نيويورك .واضاف سأطلع الجمعية العامة علي هذه القرارات وسوف يكون متروكا للاعضاء امر تحويله الي قرار دولي .واشار المجتمعون في بيانهم المشترك الذي تلاه عنان الي تجديد دعوتنا الي ضبط النفس والي وضع نهاية فورية لجو الاتهامات المضادة والعنف السائد حاليا .ووجه البيان نداء جادا الي القادة، دينيين او علمانيين، لان يستخدموا نفوذهم لوضع نهاية لهذا الجو المشحون بالعداء .وجدد البيان التأكيد علي الحق العالمي في حرية التعبير مضيفا اننا نناشد الجميع ممارسة ذلك الحق باحساس بالمسؤولية والا يستعملوه كحجة للتحريض علي الحقد او العنف او اهانة المعتقد الذي تؤمن به اي جماعة .كما شدد البيان ايضا علي الحق في الاحتجاج السلمي وخاصة حيث تم التسبب بأذي شديد ملحا علي الانتقال للحوار، فبدون الحوار لا يمكننا اللجوء الي العقل او مداواة الاستياء او التغلب علي انعدام الثقة .ومن جهة اخري، شدد الحاضرون في المؤتمر الصحافي المشترك علي ان اجتماعهم وخروجهم ببيان موحد لا يعني حل المشكلة. وقال عنان في هذا الصدد ارجو الا تتوقعوا حل هذه القضية ببيان واحد .واشار موسي من ناحيته الي ان هذا لا يعني ان الموضوع قد تم علاجه . واضاف هناك اسباب كثيرة وراءه منوها الي ان حل القضية الفلسطينية حلا عادلا سوف يخلق جوا مريحا لمعالجة المشاكل الاخري .