الامم المتحدة ـ من ايفلين ليوبولد: قال رئيس عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة ان المنظمة الدولية لا تستطيع ارسال قوات حفظ سلام لوقف الانتهاكات في اقليم دارفور بغرب السودان ما لم يتم التوصل لاتفاق سياسي وما لم يكن هناك عدد كاف من القوات لمراقبة المنطقة. ويرفض الرئيس السوداني عمر حسن البشير حتي الآن تولي قوة تابعة للامم المتحدة المهام الامنية من جنود ومراقبي الاتحاد الافريقي البالغ عددهم سبعة الاف في اقليم دارفور الذي شهد مقتل أكثر من 200 ألف وفرار 2.5 مليون من ديارهم في الصراع بين الميليشيا الموالية للحكومة والمتمردين.
وقال جان ماري جوينو وكيل الامين العام للامم المتحدة لشؤون حفظ السلام انه ستكون هناك حاجة لعدد هائل ليس متوفرا من الجنود لمراقبة الاوضاع في دارفور. وأضاف عندما تحاول الحفاظ علي السلام في أي موقف وتخلط بين حفظ السلام وفرض السلام فسرعان ما تجد نفسك في مواجهة صعوبات كبيرة. وتابع أنه في الاحوال العادية فان الجنود يستندون في ممارسة مهامهم الي اتفاق سياسي ومن ثم فانهم يكونون مخولين بالحمل بقوة علي من لا يلتزم بالاتفاق. لكنه قال ان أي شخص يقول لي انه يمكن اخضاع نحو نصف مليون كيلومتر مربع للمراقبة وان القانون والنظام يمكن ان يفرضا من قبل قوة خارجية هو علي خطأ.
ودعا الرئيس الامريكي جورج بوش عدة مرات الي ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الي دارفور وهو ما يعني بالنسبة لمسؤولي الامم المتحدة أن تضطر هذه القوات الي محاربة جيش السودان الامر الذي لن يتطوع كثيرون من أجله. لكن جماعات حقوق الانسان قالت أيضا انه يجب ألا تنتظر الامم المتحدة أكثر من ذلك. واقترح بعض الدبلوماسيين وبينهم يان برونك مبعوث الامم المتحدة الي السودان أن يدرس المجتمع الدولي فكرة مد مهمة الاتحاد الافريقي وتعزيزها. لكن جوينو رفض اللجوء لخطة بديلة وأشار الي أن الامم المتحدة تساعد الاتحاد الافريقي بالتدريب والعتاد وخبراء النقل والامداد الاداريين تمهيدا لتولي المهام منه. وقال عروض المساعدة التي نقدمها قد تساعد في خلق مجموعة من الظروف تتيح نقل (المهمة) الي الامم المتحدة.