الجزائر ـ يو بي اي: اعتقلت أجهزة الأمن الجزائرية 13 شخصا ينتمون إلى شبكة خطيرة خططت لتفجير منشآت حكومية بدأتها بتفجير انتحاري في آب (أغسطس) الماضي واستهدف أكبر مدرسة عسكرية لتخريج الضباط في الجزائر ما خلف 16 قتيلا من الضباط ومدنيين اثنين و35 جريحا.
وذكرت صحيفة ‘الشروق’ الجزائرية الثلاثاء إن أجهزة الأمن قدمت المتهمين أمس الاول الإثنين أمام محكمة ولاية تيبازة، (70 كيلومترا شمال غرب العاصمة الجزائرية)، وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما لا يزال المدعو ‘طلحة’ المخطط الرئيسي للتفجير فاراً.
وتعتبر الشبكة الأخطر لما تملكه من دعم ومعلومات حول مواقع حكومية وعسكرية ضخمة في العاصمة وتيبازة. وبدأت تحريات فصيلة الأبحاث لشرطة الدرك الوطني بتيبازة منذ تفجير الأكاديمة العسكرية عن مختلف الأسلحة الواقعة بمنطقة شرشال في تيبازة، أسفرت عن توقيف 9 متورطين من عناصر الدعم والإسناد في وقت سابق، لتتواصل التحقيقات بالمنطقة حول بقية المشاركين والمخططين للتفجير، وتم توقيف أول عنصر من الشبكة التي استمع إليها قاضي التحقيق أمس، في 1 كانون الأول (ديسمبر) الجاري وهو مزارع وعمره 37 عاما، يملك منزلا في منطقة ‘سيدي غيلاس’ بتيبازة حيث كان يستقبل فيه مجموعة التخطيط للتفجيرات.
وتزامنت العملية الأمنية الناجحة مع نشر سلطات الأمن لقائمة جديدة بأسماء من وصفتهم بأنهم أخطر المرشحين لتنفيذ عمليات انتحارية داخل البلاد قبل احتفالات رأس السنة، من بينهم قاصر لا يتجاوز عمره 16 عاما.
وتعتقد أجهزة الأمن أن تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ هو من أوكل لهؤلاء مهمة تفجير أنفسهم واستهداف مقرات أمنية ومنشآت عمومية وأجنبية، وأن التنظيم المتشدد سعى إلى تجنيد قصر ومراهقين ضمن صفوفه وتكليفهم بأخطر المهام على غرار تنفيذ عمليات انتحارية أو المشاركة في نصب الكمائن بعدما كان يقتصر دورهم سابقا على توفير الدعم اللوجيستي من خلال ضمان نقل المعلومات وإيصال الرسائل بين مختلف الكتائب والسرايا الإرهابية.
وكان تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ أعلن مسؤوليته عن التفجير الإنتحاري المزدوج الذي استهدف الأكاديمية العسكرية بمدينة شرشال.
وكان انتحاريان أحدهما على متن دراجة نارية فجّرا نفسيهما بعد عشر دقائق من موعد الإفطار في شهر رمضان في 26 آب (أغسطس) الماضى أمام مدخل مطعم اكاديمية شرشال التي تبعد 100 كلم على الساحل الغربي للعاصمة.