الامن الموريتاني يواصل حملة ملاحقة السلفيين وهيئة حقوقية تطالب باطلاق سراحهم

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي” من عبد الله السيد:

أدي اعتقال السلطات الأمنية الموريتانية لثمانية عشر شابا من نشطاء التيار السلفي الموريتاني لتسخين الساحة السياسية المضطربة أصلا.

وتعرف موريتانيا منذ ثلاثة أسابيع حملة اعتقالات واسعة في صفوف الأوساط المحسوبة علي التيار السلفي، وقد تمت كل هذه الاعتقالات بذات الطريقة التي كانت تتم بها في عهد ولد الطايع حيث تقوم الشرطة السياسية في أي وقت تشاء باقتحام المنازل واقتياد المعتقلين الي جهات مجهولة، بل ان الأمر شهد تطورا أخطر تمثل في حالات تبادل اطلاق نار مع عدد من الموقوفين. ويتحدث شهود عيان عن ثلاث حالات علي الأقل نتج عنها اصابة أحد الموقوفين بجروح متوسطة.

أهالي المعتقلين الذين اتصل عدد كبير منهم بجمعيات حقوق الانسان تحدثوا عن تعرض عدد من المعتقلين لتعذيب بشع علي يد عدد من مفوضي الشرطة المعروفين بسجلهم في مجال التعذيب.

ورغم التعتيم الكبير الذي تمارسه السلطة علي موضوع الاعتقالات الجارية، فقد تمكن المرصد الموريتاني لحقوق الانسان، وبناء علي مصادر أهالي المعتقلين وبعض المصادر الاعلامية، من حصر قائمة أولية بعدد المعتقلين.

وادان المرصد بقوة حملة الاعتقالات الجارية خارج القانون، وجدد مطالبة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بـ وضع حد لممارسة الاعتقال خارج القانون. كما طالب بالسماح للجمعيات الحقوقية والمحامين بزيارة المعتقلين ومقابلتهم للاطلاع علي حقيقة ما تعرضوا له من اهانة وتعذيب، معتبرا استمرار ممارسات التعذيب أمرا في غاية الخطورة. وطالب بـ تطهير الجهاز الأمني من كل الجلادين الذين يجب ان يسلكوا طريقهم الي قضاء مستقل ينصف الضحايا منهم.

وفي الختام جدد المرصد المطالبة باطلاق سراح الثمانية عشر معتقلا المحتجزين في السجن المدني لمدة أكثر من سنة دون محاكمة، أو تقديمهم بشكل فوري لمحاكمة عادلة، و كف السلطة التنفيذية عن التدخل المستمر في شؤنهم، ويعتبر استمرارهم في الوضعية الحالية خرقا جسيما لحقوق الانسان في موريتانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية