الامير بندر يأمل بعزل سورية عن ايران واخراج واشنطن من ازمتها في العراق

حجم الخط
0

الامير بندر يأمل بعزل سورية عن ايران واخراج واشنطن من ازمتها في العراق

دبلوماسية واشنطن الفاشلة تعيد السفير السعودي السابق للاضواءالامير بندر يأمل بعزل سورية عن ايران واخراج واشنطن من ازمتها في العراقلندن ـ القدس العربي : رفضت وزيرة الخارجية الامريكية فتح حوار مع كل من سورية وايران حول الملفين العراقي واللبناني.ووزيرة الخارجية التي تتعرض لانتقادات من قبل اعضاء الكونغرس، حيث اصبحت في مرمي هدف الناقدين لسياسة الرئيس الامريكي جورج بوش في العراق تعني ان امريكا لم تعد تملك شيئا تراهن عليه في ازمتها الثلاثية في العراق وفلسطين ومع ايران واذا اضفنا لبنان فالازمة ستكون ذات مسارات اربعة. ونقل تقرير في صحيفة صاندي تايمز البريطانية صورة عن مشاكل رايس التي وصفها معلق امريكي انها تركب الطائرة، تلوح بيدها مودعة، تقابل ديكتاتورا، تخرج من الاجتماع، تلوح بيدها مرة اخري، تقلع الطائرة ولا شيء يحدث، مما يعني ان دبلوماسية رايس لم تعد ناجعة، ومن هنا فان عودة الامير بندر بن سلطان، مستشار الملك عبدالله لشؤون الامن الوطني للاضواء قد تكون اخر اوراق الرئيس الامريكي لتخليصه من ورطاته الاربع. وقال تقرير في صحيفة واشنطن بوست ان الامير بندر الذي خدم سفيرا لبلاده مدة 22 عاما، وساهم في العديد من الوساطات نيابة عن امريكا. وخلال هذه المدة كان جزءا من كل مبادرات واشنطن في الشرق الاوسط، بل قام بمبادرات نيابة عن ادارة بوش في فترته الاولي مع الصين، وقام بمراجعة خطط اعادة العلاقة مع ليبيا، كما راجع خطط غزو العراق قبل شهرين من حدوثه. ولكن عندما عاد للرياض عام 2005، قيل انه لم يعد مقربا او مؤثرا علي الملك عبدالله علي الرغم من ان الاخير عينه مستشارا له. ولكن اختفاء الامير بندر عن الاضواء لم تطل، فها هو الان يقود دبلوماسية سعودية ـ امريكية. بحسب المقال الذي كتبه جاكسون دايل. ومنذ بداية العام الحالي والامير بندر مشغول في مبادرات جديدة كلها تتعلق بالمأزق الامريكي في المنطقة، فقد اجتمع مع رئيس الامن القومي الايراني علي لاريجاني ثلاث مرات كان اخرها يوم الاربعاء في الرياض، وقابل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتين، في موسكو والرياض لبحث قضايا لها علاقة بالشرق الاوسط. كما اشرف علي محادثات رئيس السلطة الوطنية ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل. كما ساعد علي تحقيق الاتفاق بين حماس وفتح حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. كما كان وراء التفاهم الايراني ـ السعودي لتخفيف من حدة الازمة السياسية في لبنان، كما يجري محادثات مع الايرانيين والامريكيين لايجاد مخرج للخلاف المتعلق بمشاريع طهران النووية. وقام خلال هذه الفترة برحلات مكوكية سرية لواشنطن ليطلع الرئيس بوش علي جهوده التي قام بها. ويعتقد الكاتب ان واشنطن في ضوء المواقف المعلنة والتي عبرت عنها رايس في اسرائيل اخيرا ليس لديها اي تأثير دبلوماسي يمكن ان يساعد علي تخفيف حدة الازمات في فلسطين، ولبنان او حتي العراق. وحاولت رايس الاعتماد علي مصر، بعد ان تخلت واشنطن عن دعواتها للحكومة المصرية لتبني الاصلاح الديمقراطي، الا ان مصر لم تكن قادرة علي تحقيق انجازات وابعاد سورية عن التحالف مع ايران، كما حاولت الحصول علي تنازلات من حماس الا انها لم تكن قادرة. ونقل الكاتب عن مسؤولين امريكيين ان الامير بندر في رحلته الاخيرة لواشنطن رسم صورة وردية عن الوضع في المنطقة، حيث قال ان ايران قد شعرت بالخوف بسبب الموقف الامريكي المتشدد، وسرعة صدور قرار في داخل مجلس الامن. وقال ان المسؤولين الايرانيين قلقون من الصراع السني – الشيعي في العراق واحتمالات انتشاره لدول الجوار، او تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة، حيث قال ان الايرانيين يرغبون بتخفيف حدتهما. واشار الي ان اجتماعه مع لاريجاني ساعد في تحديد المواجهة بين حزب الله والحكومة اللبنانية. ولكنه، وبحسب المقال، قال ان لديه والسعوديين خطة طموحة وهي محاولة ابعاد سورية عن ايران، اي تكرار المحاولة التي فشل المصريون بتحقيق انجاز بشأنها، مما يعني التوصل لصفقة سعودية ـ ايرانية حول لبنان تتضمن تفويضا بمحاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، مما سيدفع سورية لتقديم تنازلات، خوفا من التورط. ومع اعجاب الكاتب بقدرات الامير بندر الا انه اشار الي ان الامير يعمل من اجل المصالح السعودية وليس الامريكية، وفي بعض الاحيان قد تكون نتائج وساطاته مخيبة لامال واشنطن، مشيرا في هذا الي اتفاق مكة. واعتبر الكاتب ان الاتفاق اثر علي استراتيجية بوش لتقوية محمود عباس علي حساب حماس، كما دمر خطط رايس التي تقوم علي البحث عن افق سياسي جديد في اجتماعها مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت ومحمود عباس. وقالت الصحيفة ان واشنطن حاولت وضع عدد من الخطوط الحمر لاجتماع مكة، حيث اشترطت علي حماس الاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف، كما اشترطت عدم تولي اسماعيل هنية رئاسة الوزراء، ولكن بندر لم يلتفت الي اي من هذين الطلبين. ومع ذلك يقول الكاتب ان الاتفاق الفلسطيني – الفلسطيني كان ثانويا لبندر، فواشنطن تحتاجه للتوصل لصفقة مع طهران حول ملفها النووي وان استطاع تحقيق ذلك فسيكون اكبر انجازاته. ولكن قد لا ينجح بندر في فك التحالف السوري ـ الايراني، الذي قالت صحيفة فايننشال تايمز انه اصبح قويا بشكل كبير في ظل العزلة التي تحاول واشنطن فرضها علي النظامين، واشارت الي التعاون في مجال تجميع وانتاج سيارات ستصبح جاهزة في فترة وجيزة في الشوارع والطرق السورية. واكدت الصحيفة ان مشروع الهندسة في اذرع هو رد من الدولتين من خلال تقوية العلاقات الاقتصادية بينهما لمواجهة الضغط الامريكي. وقالت الصحيفة ان هذا جزء من مشاريع تدعمها ايران، مثل مصنع الاسمنت. وكان الرئيس السوري قد زار طهران في نهاية الاسبوع الماضي، حيث اجتمع مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، وكان موضوع اللقاء دور البلدين في لبنان والعراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية