الامير طلال بن عبد العزيز: العالم العربي يحتاج لزعيم ملهم مثل مهاتير

حجم الخط
0

الامير طلال بن عبد العزيز: العالم العربي يحتاج لزعيم ملهم مثل مهاتير

انتقد الليبراليين العرب وقال ان بوش يقود حربا غير شريفة لتجويع الفلسطينيينالامير طلال بن عبد العزيز: العالم العربي يحتاج لزعيم ملهم مثل مهاتيرالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:شن الامير طلال بن عبد العزيز هجوما شديدا علي الليبراليين في العالم العربي مؤكدا انهم لا يجيدون سوي لغة الكلام بينما لا يستطيعون حشد الجماهير من اجل دعمهم عكس الاسلاميين الذين وصفهم بأنهم نجحوا بسبب تنظيمهم في الاردن ومصر بالرغم من عدم وجود برنامج سياسي لهم.وقال طلال في محاضرة امس الاول عن الاصلاح السياسي بين امريكا والعالم العربي عقدت بالجامعة الامريكية بالقاهرة ان الفرصة مهيأة لأن يصعد الليبراليون ولكنهم متقاعسون يغلب عليهم الشقاق وتغليب المصالح الخاصة.واكد علي ان العالم العربي يحتاج لزعيم مثل الماليزي مهاتير محمد الذي اخذ بلاده من قاع العالم وصعد بها نحو الصدارة لتتبوأ مكانها بين الامم المتقدمة.وأكد علي ان نظام التعليم في بلدان العالم العربي هو سبب البلاء والتخلف الكبير الذي نشهده في مختلف المجالات، مشيرا الي ضرورة تبني برامج طموحة من اجل الصعود لمكانة تليق بسالف تاريخنا.وانتقد ازدواجية المعايير في تعامل الادارة الامريكية مع العالمين العربي والاسلامي مستشهدا بأن جورج بوش وصقور ادارته الذين ينادون بضرورة ان تعرف الديمقراطية طريقها للحكم في العالم العربي هو الذي يقوم الان بتحريض العالم من اجل تجويع الشعب الفلسطيني لا لشيء إلا لأنه استمع لنصيحته واقبل علي صناديق الاقتراع لاختيار حماس لتكون أول حكومة اسلامية تأتي عبر انتخابات نزيهة.ووصف العديد من المسؤولين الامريكيين بالجهل وبعدم قراءة الخريطة العربية جيدا واستشهد بموقف حدث معه حينما دعي للقاء احد المسؤولين الامريكيين للتشاور في بعض الامور المتعلقة بالمجتمع المدني العربي ثم الغي الاجتماع مرتين وحينما استفهم عن سبب الالغاء عرف بأن الادارة الامريكية عرفت ان له ميولا ناصرية وقومية وانه مناويء للغرب وصديق لعبد الناصر كما اخبره احد الوسطاء.وسخر الامير معلقا علي الامر بقوله اذا كانوا لا يعرفون شيئا عني فكيف يجمعون المعلومات ويدعون ان العالم بالنسبة لهم كتاب مفتوح .واضاف بأن هناك تناقضا واضحا في السياسة الامريكية فهي في الوقت الذي تسعي فيه لنشر قيم الحرية والعدالة فانها تواجه الارهاب بالحرب المسلحة ومصدر التناقض هو ان السلاح واللجوء الي استخدامه لا يترك متسعا للحرية ولاقناع الاخرين بجوهر الديمقراطية.واعترف انه بالرغم من ذلك فان الولايات المتحدة بيدها تقديم عون كبير ومهم لعملية الاصلاح الديمقراطي في عالمنا العربي شريطة ان تكون جادة في هذا التناول لانها القوة الاعظم القادرة علي تحويل الافكار لحقائق.وحول اسباب الشكوك التي تنتاب الكثير من المفكرين في مدي مصداقية الولايات المتحدة في نشر الديمقراطية قال طلال ان القلق الذي يثيره التحول في الخطاب السياسي الامريكي باتجاه دعم الاصلاح الديمقراطي لا يرجع فقط الي ميراث السياسة الامريكية ولكن الي ملابسات هذا التحول وظروفه فلقد جاء هذا التحول كرد فعل علي صدمة هجمات 2001 وليس مجرد مبادرة من الاساس .ويضيف طلال: رد الفعل بطبيعته محدود في أفقه ورؤيته بخلاف الفعل المبادر فرد الفعل يكون ثأريا في الغالب عندما يحركه اعتداء اثيم من نوع ما حدث في ايلول/سبتمبر 2001.وبالرغم من ذلك لا ينفي طلال اهمية ذلك التحول في السياسة الامريكية لانه في بعض جوانبه ملهم وان كان يفتقد للمعرفة الكافية بأوضاع المنطقة.واكد علي ان جهل الادارة الامريكية بالمنطقة هو وراء الكوارث التي حلت بأمريكا مستشهدا بالعراق حينما ذهبت الجيوش الامريكية هناك بغرض خلع الشيطان من موقعه والقضاء علي اسلحة الدمار الشامل لكنها لم تجد شيئا من هذا وغرقت الان في مستنقع كبير.وعبر عن امله في ألا يكرر بوش خطأه مرة اخري في ايران بسبب وجود اليورانيوم ومشتقاته مما سيؤدي لكوارث انسانية غير مشهودة وغير مأمونة العواقب ونفي ما يتردد بشأن عدم استعداد البيئة السعودية للديمقراطية، مؤكدا ان الانتخابات البلدية التي شهدتها المنطقة أكدت علي ان العرب شأن الانسانية جمعاء في قضايا الديمقراطية ومناصرتهم للعدالة.واعرب عن اعتقاده بحاجة العالم العربي لوضع دساتير جديدة وانشاء عقد اجتماعي وثقافي وسياسي يتم الاعداد له بشكل جيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية