الامير طلال بن عبد العزيز: سياسة الاقصاء تدفع الي انشاء حزب للمشاركة في ادارة الشأن العام

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”:

اعلن الامير طلال بن عبد العزيز ان مبادرته بطرح تأسيس حزب سياسي اصلاحي في المملكة العربية السعودية، انما هي رد فعل علي سياسة الاقصاء عن المشاركة في صنع واتخاذ القرار.

وقال في مقابلة اجرتها معه قناة المحور مساء الثلاثاء انه اذا كانت هناك سياسة اقصاء وتهميش، فمن الطبيعي ان يفكر المضارون من هذه السياسة في انشاء حزب ليكون وسيلتهم للتعبير عن آرائهم وافكارهم، وادائهم التي يسعون من خلالها الي ممارسة حقهم في المشاركة في الشأن العام وتوصيل دعوتهم الي الاصلاح.

وبخصوص ما نشرته وكالة اسوشييتدبرس عن عزمه تأسيس حزب اوضح الامير طلال انه كان قد اتفق مع المراسل علي ان يرسل اليه نص المقابلة لمراجعته قبل النشر واجازته ولكنه فوجيء عن تراجع المراسل عن تعهده واقدامه علي نشر ما جاء خارج نطاق التسجيل المتفق عليه.

وضرب مثلا علي ذلك بانه لم يذكر اسماء في المقابلة، وانما قدم امثلة حية علي ممارسات اقصائية، وذكر ان قلة قليلة من الناس احتكرت السياسة والمال والجاه.

وكانت وكالة اسوشييتدبرس نشرت مقابلة مطولة مع الامير طلال بن عبد العزيز، ابرزت فيها طرحه انشاء حزب سياسي، ووضعته في سياق هجوم شديد علي نظام الحكم والعائلة المالكة في السعودية، وهو ما نفاه موضحا انه يقدر للملك عبد الله بن عبد العزيز دوره في تحقيق اصلاحات مهمة ولكنها تحتاج الي تسريع ايقاعها.

اما ما يخص انشاء الحزب، وحيث انه يدخل في منظومة المجتمع المدني فانه يقتضي الكثير من التأمل والنقاش مع المؤسسين ليكون الامر شوري بينهم، ولكي يصلوا من خلال هذا التشاور الي تصور موضوعي متكامل لبرنامج الحزب في جوانبه المختلفة، مؤكدا علي ضرورة ان يعبر الحزب عن رؤية مستقبلية لان هذا النوع من الرؤي هو اكثر ما تفتقده بلادنا العربية.

وحول العلاقة بين الحاجة لتأسيس حزب والسياسات الاقصائية التي حذر منها، قال ان الحزب والاقصاء يدوران معا دوران العلة والمعلول وجودا وعدما، وان انهاء الاقصاء يغني بالتالي عن الحاجة الي الحزب، اذ رأي الملك عبد الله بحكمته لم الشمل وتدعيم الاتجاه الذي بدأه نحو التشاور والمشاركة وازالة العوائق التي تحول دون تفعيل هذا الاتجاه لكي يسود الاخاء والابتعاد عن المصالح الخاصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية