الامير مقرن ينفي نية المملكة اتخاذ اجراءات بحق اللبنانيين وسحب ودائع من لبنان

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ تتأثر العلاقات اللبنانية الخليجية بأداء بعض المسؤولين والسياسيين في لبنان، وتتراكم معطيات لدى الخليجيين عن أن هناك عدم جدية في تنفيذ سياسة النأي بالنفس، ما أدى إلى عدم ارتياح خليجي لأداء الحكومة في تنفيذها لسياستها. وتطالب الدول الخليجية بأن تنفذ الحكومة هذه السياسة فعلاً لا قولاً، لا سيما أن هناك قلقاً من تلك الدول على مستقبل الوضع في لبنان في ظل استمرار الأزمة السورية. وتريد هذه الدول من لبنان أن ينأى بنفسه فعلاً عن الأزمة السورية، أو أن يتحمل التبعات مع الخليج إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي.وقد قام وفد من نواب 14 آذار بزيارات للسفراء الخليجيين وعدد من الفاعليات للحؤول دون أن ينعكس الانزعاج الخليجي على لبنان سلباً. وبحسب مصادر الوفد، فإن السفراء الخليجيين عبّروا عن انزعاج بلادهم من أن لبنان يقول بتطبيق سياسة النأي بالنفس، ويقوم في الوقت نفسه ‘حزب الله’ بالانخراط في القتال ضد الشعب السوري.وأن مواقف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور في الجامعة العربية جاءت لتزيد من الانزعاج العربي، فهو موقف غير مقبول عربياً وغير مسؤول ويتعارض مع مصالح لبنان، ويخرج عن الإجماع العربي، لا سيما وأنه اتهم المعارضة السورية بالإرهاب المذهبي، ودعا إلى استعادة مقعد النظام السوري في الجامعة، وهذا ما يعرض لبنان لمخاطر، ويعرض العلاقات مع الخليج لمخاطر. وأبلغ وفد 14 آذار السفراء أنه يجب عدم معاملة البلد انطلاقاً من موقف ‘حزب الله’، وهو الذي ينفذ سياسة إيران في لبنان، وأن الحكومة عاجزة عن وضع حد لمواقف وزير الخارجية، والحكومة هي حكومة ‘حزب الله’ التي تمارس السياسة الإيرانية في لبنان وفي سورية. كما أبلغ أن هناك 600 ألف لبناني في الخليج لا يمكن محاسبتهم على أداء متهور وغير مسؤول لـ’حزب الله’، ولوزير الخارجية ولرئيس كتلة ‘التغيير والإصلاح’ النائب ميشال عون. وأكد النائب مروان حماده الذي كان في عداد الوفد ‘أن ثمة أملاً كبيراً بأن لا تتخذ إجراءات ضد لبنان واللبنانيين، لا سيما وأن تلك الدول لها تاريخ طويل في خدمة لبنان واللبنانيين’.تزامناً، برزت زيارة وفد من رؤساء الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار المملكة العربية السعودية في إطار زيارة رسمية، التقى في خلالها النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز في قصره في الرياض، حيث قدم له التهنئة لمناسبة توليه منصبه الجديد، وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض العلاقات اللبنانية ـ السعودية، والدور الذي لعبته المملكة ولا تزال على صعيد دعم ومساندة لبنان. ونقل الأمير مقرن للوفد، حرص المملكة العربية السعودية، على أفضل العلاقات مع لبنان، نافياً ‘ما يشاع عن توجه المملكة لاتخاذ إجراءات بحق اللبنانيين العاملين فيها’، معلناً أن ‘المملكة حريصة على وجود الجالية اللبنانية على أراضيها، وهم دائماً محل تقدير لدى قيادة المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز’.وقال للوفد: ‘إن سياسة المملكة ثابتة تجاه لبنان ولن تتبدل، لأن للبنان محبة خاصة عند المملكة، ولا سيما عند خادم الحرمين الشريفين الذي سيظل داعماً للبنان ولاقتصاده، وسيظل على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، لأن الإستقرار في لبنان بالنسبة لنا يشكل مدخلا أساسيا، ليظل لبنان يلعب دوره الريادي المعروف على مستوى المنطقة’.وأشاد الأمير مقرن بالدور الذي تلعبه الهيئات الإقتصادية ‘نظراً لما تمثله من صورة تعكس حقيقة لبنان ودوره’، وطمأن الوفد، بأن لا نية لدى المملكة العربية السعودية، بسحب أي ودائع سعودية، سواء من قبل المستثمرين أو من قبل الحكومة السعودية، من المصارف اللبنانية’، مشيراً إلى ‘أن الأمر لا يعدو كونه إشاعة، من ضمن الإشاعات، التي صدرت في الآونة الأخيرة’.من ناحيته، اكد القصار أن ‘المملكة العربية السعودية، هي في قلب جميع اللبنانيين، الذين لا يستطيعون إلا أن يشكروا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز على مواقفه الداعمة للبنان ولاستقراره’. وأوضح أن ‘الإساءات التي بدرت عن بعض اللبنانيين والتي طاولت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن شيم اللبنانيين، الذين لا يمكنهم أن يردوا جميل المملكة التي دعمت لبنان إقتصاديا وماليا واستضافت ولا تزال مئات ألوف العائلات، بهذه الإساءات الرخيصة.وأبلغ القصار الأمير مقرن، أن هذا الموقف يمثل أيضاً موقف المسؤولين السياسيين اللبنانيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي أبلغني نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى سموكم، وتأكيده وحرصه إقامة أفضل العلاقات مع البلدان العربية ومنها الخليجية، ولا سيما المملكة العربية السعودية’.إلى ذلك، زار وفد الهيئات الإقتصادية، الرئيس سعد الحريري في مقر إقامته في الرياض، وشكل اللقاء مناسبة لبحث الأوضاع العامة في لبنان، ولا سيما ما يتعلق منها بالشأنين السياسي والإقتصادي وأيضا الأمني، وجرى التأكيد من قبل الجانبين على ‘ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية، في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر فيها لبنان نتيجة الظروف المضطربة في المنطقة العربية’. كما وأكد المجتمعون، ‘أهمية إبعاد لبنان قدر المستطاع عن مفاعيل الأزمة السورية’. وعلى هذا الأساس، دعا المجتمعون إلى ‘ضرورة الكف عن تعريض مصالح لبنان واللبنانيين للخطر، وأهمية اعتماد الخطاب السياسي العقلاني تجاه البلدان الخليجية التي شكلت ولا تزال صمام أمان للبنان ولنموه وتطوره’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية