الامين العام للامم المتحدة يدعو إلى ثورة عالمية في مجال الطاقة النظيفة

حجم الخط
0

ابو ظبي – يو بي اي: دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس الإثنين إلى ثورة عالمية في مجال الطاقة النظيفة، فيما شدد ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على ضرورة توحيد الجهود الدولية من أجل مواجهة التحديات التي يواجهها العالم على صعيد الطاقة والمياه وتغير المناخ. وقال بان في افتتاح الدورة الرابعة للقمة العالمية لطاقة المستقبل في أبو ظبي’نحتاج إلى ثورة عالمية في الطاقة النظيفة، ثورة تجعل الطاقة متوفرة وبأسعار مقبولة للجميع’. وشدد على أن ‘التحول في الطاقة وغيرها من الأفكار والتكنولوجيات مهمة جداً هنا في تقليص المخاطر المحدقة بالمناخ وتحقيق الأهداف التنموية للألفية، وتحقيق نمو اقتصادي وضمان صحة الناس والكوكب أيضاً’. وقال أنه في العقدين المقبلين سيرتفع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 40′ خصوصاً في الدول النامية حيث ما زال ثلاثة مليارات شخص يعتمدون على الحطب وغيره من مصادر الطاقة غير الفعالة لطهي الطعام والتدفئة. وأكد ان توفير الطاقة الفعالة لهؤلاء الناس سيساعد العالم في تفادي التغيرات الخطيرة في المناخ التي يتوقعها العلماء كما سيخرج الناس من الفقر من خلال خلق فرص عمل. وأوضح ان تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى 35 مليار دولار سنوياً في العشرين عاماً المقبلة، مشيراً إلى أن هذا المبلغ يبدو كبيراً ولكنه في الواقع لا يشكل أكثر من 3′ من الاستثمار العالمي المتوقع في الطاقة في الفترة نفسها. وأضاف ‘علينا أن نحدد أولوياتنا بالشكل الصحيح. وبذلك نكون أمام مستقبل مثير للاهتمام تكون فيه الطاقة النظيفة متوفرة للجميع’، داعياً إلى تضافر جهود الجميع لتحقيق هذا الهدف. وأشاد بمبادرة مدينة ‘مصدر’ للطاقة النظيفة في ابو ظبي وقال ان حقيقة ان مصدر هي طفلة إحدى الدول النفطية الكبرى في العالم ‘ملهم فعلاً’، مضيفاً ان ‘أبو ظبي تصبح بشكل مبرر مقراً للتقدم’ في هذا المجال. وتقام القمة في مركز أبوظبي الدولي للمعارض (أدنيك) في مدينة ‘مصدر’. من جهته أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الإمارات تولي إهتماماً كبيراً لقضايا التنمية المستدامة لما لها من أثر مباشر على حياة الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن القمة هي ‘منصة مثالية لدعم الباحثين وتشجيع الإبتكار والإبداع في حلول الطاقة المتجددة الأمر الذي يسهم في تسريع عجلة التقدم التكنولوجي في هذا المجال’. وأضاف آل نهيان أن ‘العالم يواجه تحديات كبيرة على صعيد الطاقة والمياه وتغير المناخ وغيرها العديد من القضايا التي تطال بآثارها البشرية في كافة أنحاء الأرض ونظراً لجسامة هذه التحديات لا بد من تكاتف الجهود الدولية وتوحيدها من أجل التوصل للحلول المنشودة’. وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر إن ‘القمة العالمية لطاقة المستقبل’ تشجع الحوار وتبادل الآراء وتحفز الأفكار والابتكارات الجديدة وتعزز الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وأضاف أن أبوظبي ومن خلال ‘مبادرة مصدر’ الاستراتيجية والشمولية لطاقة المستقبل – توفر منصةً عالميةً مفتوحة للتعاون وإبرام الشراكات هذه المبادرة التي تجسد الرؤية والهادفة إلى العمل على تطوير تقنيات الطاقة المتجددة والحد من انعكاسات تغير المناخ والتنويع الاقتصادي والتهيئة للانتقال إلى اعتماد الطاقة النظيفة.

وأكد الجابر أن استضافة هذه القمة تعكس التزام الإمارات الثابت بالتعاون الدولي لتحقيق هذه الأهداف، معتبرا ان ‘النجاح في التوصل لهذه الحلول يتطلب جهوداً دولية مشتركة وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وأكد الجابر أنه ‘علينا أن ندرك أيضاً أن تقنيات الطاقة المتجددة المتوفرة حالياً ستواجه صعوبةً في التصدي بمفردها لتحديات تغير المناخ وتحقيق الهدف المنشود بأن لا يتجاوز ارتفاع حرارة الأرض درجتين اثنتين بحلول عام 2050’. ودعا إلى التركيز على تنويع مصادر الطاقة النظيفة ذات الكفاءة العالية والمجدية اقتصادياً والتي يجب أن تشمل الوقود التقليدي النظيف والطاقة النووية السلمية وبالتأكيد الطاقة المتجددة. واوضح أن ضمان التوصل إلى التقنية المُثلى التي تمتلك مزايا الجدوى الاقتصادية وإمكانية التطوير والكفاءة العالية، يتطلب تعزيز التنافسية – ليس بين مصادر الطاقة المتنوعة – وإنما ضمن التقنيات المختلفة المختصة بكل منها، بحيث تتنافس هذه التقنيات على الحوافز والتمويل اللازم للأبحاث والتطوير.

واضاف ان هذا التنافس سيؤدي إلى تحفيز الابتكارات التقنية في مجال الطاقة منخفضة الكربون ويؤدي إلى تطوير مصادرَ مستقبلية مُجدية واقتصادية للطاقة النظيفة، لافتاً إلى أهمية التصدي للمشكلة من جذورها وذلك عبر التركيز على كفاءة استخدام الطاقة والمحافظة على المياه.

ومن المتوقع حضور ما يزيد على 25 ألف مشارك وزائر في القمة التي تتناول جملة من المواضيع الحيوية، بما فيها سياسات الطاقة، والاستثمار والتمويل، والمباني ‘الخضراء’، ووسائل النقل النظيفة، وتقنيات توليد الطاقة من الشمس والرياح والوقود الحيوي، والعديد غيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية