الامين العام لمجلس التعاون: لا تأجيل للوحدة النقدية الخليجية عن الموعد المحدد
الامين العام لمجلس التعاون: لا تأجيل للوحدة النقدية الخليجية عن الموعد المحدد دبي ـ رويترز: قال عبد الرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي في تصريحات صحافية نشرت السبت ان الوحدة النقدية لدول الخليج العربي المقررة في عام 2010 لن تتأخر عن موعدها. وبدأت الشكوك تحيط بهدف اصدار العملة الخليجية الموحدة بعد أن قالت عمان انها لن تنضم بحلول عام 2010 بسبب مخاوف تتعلق بمعايير التقارب. ونقلت صحيفة (خليج تايمز) التي تصدر باللغة الانكليزية عن العطية قوله انني واثق أنها لن تتأخر .. لكننا نأخذ في حسباننا دولا اخري في المنطقة .وقال ولي عهد البحرين في وقت سابق هذا الشهر انه يشك في امكان الوفاء بموعد 2010 المحدد للوحدة النقدية الخليجية نظرا لصعوبات تتعلق بالوفاء بمعايير التقارب الخاصة بالتضخم والدين العام وأسعار الفائدة. وقال العطية ان دول الخليج العربية ربما تختار انشاء سلطة نقدية قبل تأسيس بنك مركزي. ومقر البنك المركزي مسألة حساسة سياسيا مع سعي كل من البحرين والامارات لاستضافة البنك المركزي. وقال العطية رأي الشخصي هو أننا يجب أن نستكمل البرنامج تدريجيا من خلال البدء بانشاء سلطة نقدية والتحرك نحو الهدف النهائي .واثارت التساؤلات بشأن موعد 2010 المستهدف تكهنات في الاسواق بأن دول الخليج العربية قد تغير نظمها لربط أسعار صرف العملات بالدولار الذي وضع تمهيدا للوحدة النقدية. وصعدت أسعار صرف العملات الشهر الماضي في أنحاء أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم بعد أن قالت الامارات ان البنوك المركزية في الخليج تراجع ربط أسعار صرف العملات بالدولار الذي هبط نحو 10 في المئة أمام اليورو مما نجم عنه زيادة التضخم في العديد من دول الخليج العربي بسبب ارتفاع تكلفة الواردات.وتعمل البحرين والامارات والسعودية والكويت وقطر وعمان من أجل تحقيق الوحدة النقدية رغم أن عمان أدخلت المشروع في أزمة عندما قالت في ديسمبر انها لن تنضم. وقال مسؤولون عمانيون ان معايير منها تقييد عجز الموازنة عند حد أقصي نسبته ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي قد تقوض عمان فيما تسعي الي تنويع اقتصادها بعيدا عن الاعتماد علي عائدات النفط المتناقصة. وفي الاسبوع الماضي قال رشيد المعراج محافظ البنك المركزي البحريني ان دول الخليج العربية ملتزمة بخططها الخاصة بالعملة الموحدة لكنه وصف موعد 2010 النهائي بأنه يمثل تحديا .وقالت الامارات ان دول الخليج العربية تراجع مشروع العملة الموحدة برمته معربة عن أملها في الاتفاق علي شكل أبسط من أشكال الوحدة النقدية. ووصلت التكهنات في أسواق العملات ذروتها عندما قال سلطان ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الاماراتي لرويترز الشهر الماضي ان دول الخليج العربية قد تقرر خلال اجتماع في اذار (مارس) في الرياض ما اذا كانت ستبقي علي نظامها أسعار الصرف أو ستغيره. واستبعدت عمان والبحرين أي تغيير في سياستهما الخاصة بأسعار الصرف وهو ما استبعدته أيضا السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم. من جهة ثانية قال مسؤول في البنك المركزي الاماراتي امس ان محافظي البنوك المركزية في دول الخليج العربية سيجتمعون يومي الثالث والرابع من نيسان (ابريل) في الرياض لبحث الوحدة النقدية وقضايا اخري. والاجتماع كان متوقعا علي نطاق واسع منذ قال سلطان ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الاماراتي في كانون الثاني (يناير) ان محافظي البنوك المركزية سيقررون في الرياض ما اذا كانوا سيبقون علي نظام ربط أسعار صرف العملات بالدولار. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه تعد الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض جدول الاعمال .وتستعد دول مجلس التعاون الست لاقامة وحدة نقدية وربطت أسعار صرف عملاتها بالدولار الذي هبط عشرة في المئة أمام اليورو في العام الماضي مما رفع التضخم في أنحاء المنطقة نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات. وأثارت تصريحات السويدي خلال مقابلة مع رويترز صعودا في أسعار صرف عملات دول الخليج العربية فيما راهن المستثمرون علي أن عملية رفع لقيم العملات ستتم في أنحاء المنطقة. ونقل عن وزير المالية الكويتي قوله الشهر الماضي ان الكويت التي رفعت قيمة عملتها العام الماضي ربما تختار ربط عملتها بسلة عملات بدلا من ربطها بالدولار. 4