الانتخابات الامريكية: اسرائيل تدعم رومني والفلسطينيون لا يبالون

حجم الخط
0

القدس ـ ا ف ب: لا تخفي اسرائيل املها في فوز المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الامريكية ميت رومني في مواجهة الرئيس باراك اوباما ولكن بالنسبة للفلسطينيين فلن يكون هناك فرق كبير مهما كانت هوية الرئيس الامريكي المقبل.ومع اقتراب موعد الانتخابات الامريكية، يدعم الاسرائيليون بقوة المرشح الجمهوري الذي يعتقدون انه قد يكون صديقا افضل للدولة العبرية. وتشير ارقام نشرت في استطلاع رأي اجري مؤخرا الى ان اغلبية الاسرائيليين اليهود — 57 بالمئة منهم — تعتقد انه عندما يتعلق الامر بمصالح اسرائيل فان رومني سيكون رئيسا افضل مقابل 22 بالمئة يعتقدون ان اوباما سيكون افضل. ويرى ايتان جلبوع الخبير في العلاقات الامريكية الاسرائيلية في جامعة بار ايلان ان ‘الاسرائيليين يشككون قليلا في اوباما ويفضلون رومني’. واضاف ‘هذا بسبب موقف اوباما الصارم — على المستوى الشخصي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وايضا على المستوى الدبلوماسي تجاه اسرائيل’. وبحسب جلبوع فان نتانياهو نفسه ‘يفضل رومني لانه يشعر بان العلاقات مع اوباما كانت متوترة ولم يكن هناك ما يكفي من التعاون — لا على المستوى الشخصي ولا الوطني –‘. ولم تكن العلاقات بين نتنياهو واوباما سهلة اذ ساد اجتماعاتهما العامة توتر واختلف الاثنان غالبا على القضايا الرئيسية التي كان اخرها كيفية التعامل مع البرنامج النووي الايراني. ويشير جلبوع الى انه بينما يبدو ان اوباما ورومني متفقان في موقفهما تجاه احتياجات اسرائيل الامنية، هناك فارق كبير بينهما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني. ودعا نتنياهو الى اتباع نهج اكثر تشددا قد يشمل شن ضربة عسكرية على المنشآت النووية الايرانية بينما يفضل اوباما افساح المجال للدبلوماسية والعقوبات لثني ايران عن بناء قنبلة نووية. وتابع جلبوع انه من وجهة نظر نتنياهو فان ‘اوباما ضد اي استخدام اسرائيلي للقوة ولن يقوم باستخدام القوة بنفسه ضد ايران (..) ورومني لن يستخدم القوة بنفسه لكنه سيسمح لنتنياهو بتنفيذ الخيار العسكري في حال اختار القيام بذلك’. وبالنسبة لبيتر ميدينغ استاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس فانه على الرغم من تصوير بعض وسائل الاعلام الامريكية ويهود امريكا المحافظين لاوباما عل انه عامل اسرائيل بفتور، قامت ادارته بالكثير من اجل امن الدولة العبرية على مدى السنوات الاربع الماضية. وقال ميدينغ لوكالة فرانس برس ان ‘القضية الفعلية لاسرائيل بغض النظر عمن تريد هي الامن او الدفاع’، مشيرا الى ان هناك ‘الكثير من الادلة’ التي تظهر بان ادارة اوباما قامت بالكثير لدعم امن اسرائيل. واشار الى انه على الرغم من ان رغبة نتنياهو بانتخاب رومني ليست سرا ولكن القضية الرئيسية تتعلق بالرئيس الذي سيحمي ظهر اسرائيل. وتابع ‘هناك اجماع على ان العلاقة الشخصية بين نتنياهو واوباما ليست جيدة ولكن بعد قول ذلك، انظر الى سجل ما فعله اوباما وادارته’. وعلى الجانب الفلسطيني فلا يوجد اي نوع من الحماس للانتخابات الامريكية. ومع تعثر مفاوضات السلام منذ اكثر من عامين فان اوباما لم يعد يثير حماس الفلسطينيين الذين يرون بان الرئيس المقبل للولايات المتحدة لن يغير شيئا. وقال مهند عبد الحميد وهو محلل سياسي في رام الله ‘الموقف الامريكي معروف في مساندته لاسرائيل مهما كانت طبيعة الرئيس الامريكي المقبل’. واضاف ‘الولايات المتحدة تكيف نفسها مع الواقع الاسرائيلي ومع طبيعة الحكومة في اسرائيل وليس العكس، بالتالي فمواقف الولايات المتحدة من اسرائيل هي ذاتها سواء كانت اسرائيل نتنياهو او اسرائيل ليبرمان او اي شكل اخر’. ويرى عبد المجيد سويلم وهو استاذ العلوم السياسية في جامعة القدس ان اي شعور بالتفاؤل اثاره انتخاب اوباما قبل اربع سنوات اختفى منذ فترة طويلة في ضوء المواقف الامريكية المترددة حول قضايا مثل بناء المستوطنات. ويتابع سويلم ‘لا اعتقد ان هناك اي امكانية كي تغير الولايات المتحدة سياستها في الشرق الاوسط بصورة جذرية عما عهدناه في السابق مهما كان الرئيس الاميركي المقبل’. وكان رومني تعرض للانتقادات في وقت سابق من العام الجاري لقوله بانه ليس لدى الفلسطينيين ‘رغبة ‘باقامة السلام مشيرا الى انه لن يقوم باي محاولات جادة كرئيس لحل الصراع في الشرق الاوسط. لكن جلبوع رأى ان فوز رومني الذي لن يمارس على الارجح ضغوطا على اسرائيل فيما يتعلق بالمفاوضات او سياسة البناء في المستوطنات،قد يساعد في اعادة اطلاق عملية السلام المتعثرة. واضاف ان ‘الفلسطينيين اعتقدوا ان اوباما سيقوم بالعمل بالنيابة عنهم — وبانهم سيحصلون على صفقة تقوم فيها اسرائيل بتقديم تنازلات وهذا سبب الحاحهم كل الوقت’. واكد جلبوع انه اذا انتخب رومني رئيسا فسيكون لذلك تأثير عكسي ‘وقد يقولون +يجب علينا الدخول في مفاوضات في نهاية المطاف’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية