الانتخابات الرئاسية الفرنسية تحمل جيلا جديدا الي السلطة
الانتخابات الرئاسية الفرنسية تحمل جيلا جديدا الي السلطة باريس ـ ا ف ب: تعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة بحمل جيل جديد الي السلطة سواء كان الفائز فيها نيكولا ساركوزي (52 عاما) او سيغولين روايال (53 عاما) او فرنسوا بايرو (55 عاما)، ما سيجدد الحياة السياسية في بلد فقد الثقة في نخبه.وقالت الخبيرة السياسية مارييت سينو ملخصة الوضع يرغب الفرنسيون في جيل شاب يتباين مع طبقة سياسية هي الاكبر سنا بين الديمقراطيات الغربية.ويشار في هذا السياق الي ان المرشحين الابرزين الاشتراكية سيغولين روايال واليميني نيكولا ساركوزي اللذين يتقدمان للمرة الاولي الي المنصب الرئاسي، اصغر سنا بعشرين عاما من الرئيس الحالي جاك شيراك البالغ من العمر 47 عاما ما يجعل منه احد اكبر الرؤساء سنا في العالم.وقبله كان الرئيس السابق الاشتراكي فرنسوا ميتران في سن التاسعة والسبعين حين غادر قصر الاليزيه عام 1995 بعدما دخله عام 1981، وقد ترشح للمرة الاولي لهذا المنصب عام 1965.واوضح جيرار غرونبرغ مدير الابحاث في معهد العلوم السياسية في باريس ان هذه الخصوصية الفرنسية تبرر بان الهزيمة الانتخابية لا تعني في هذا البلد التوقف عن العمل السياسي.واضاف سواء فاز (المرشح) او هزم، فهو يعود الي السباق في حين ان الهزيمة غالبا ما لا ترحم في البلدان الاخري .ومع التقدم في السن، يتحتم بالطبع علي جيل جاك شيراك التنحي لصالح الجيل الشاب وقد اوضحت سينو ان العمر ليس السبب الوحيد بل ان هذا الجيل انهك سياسيا ايضا .وقبل شهر من الدورة الاولي من الانتخابات الرئاسية في 22 نيسان/ابريل، تشير استطلاعات الرأي الي ان 60% من الفرنسيين لا يثقون في اي من اليمين او اليسار لادارة البلاد وان اكثر من 05% منهم يعتبرون ان نتيجة الانتخابات لن تسمح بـ تحسين الامور في فرنسا .ووصلت هذه الرسالة الي المرشحين الرئيسيين اللذين يعلنان انهما يجسدان الحداثة والتجدد ولو انه سبق ان توليا مرارا حقائب وزارية، ويراهنان علي اقامة اللحمة مجددا مع الشعب.ويؤكد نيكولا ساركوزي الداعي الي التغيير ، انه لن يكذب علي الفرنسيين ويخاطب الصحافيين باسمائهم حين يسألونه عن برنامجه، فيما تدعو سيغولين روايال، اول امرأة تحظي بفرصة حقيقية لتولي الرئاسة في فرنسا، الي ديمقراطية تقوم علي المشاركة من خلال لجان مواطنين .كذلك نظمت روايال في مطلع حملتها الانتخابية الاف المناقشات داعية الفرنسيين الي التعبير خلالها عما لديهم من شكاوي واقتراحات.ورأت سينو ان المرشحين اكثر براغماتية من اسلافهما في ما يتعلق بالمواضيع الجوهرية.واضافت انهما يبتعدان عن الايديولوجيات الكبري لطرح مواضيع يقدمان لها حلولا من اليمين واليسار بدون تمييز، ما يزرع البلبلة في نفوس الناخبين . اما المرشح الوسطي فرنسوا بايرو، فتجمع طروحاته بين الخطين، وقد طرح مثلا فكرة تشكيل حكومة تضم شخصيات من اليمين واليسار، وهي فكرة اثارت اهتمام غالبية كبيرة من الفرنسيين (56%).ومع استبعاد احتمال فوز عميد المرشحين زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن (78 عاما) في الدورة الثانية، فان الرئاسة في فرنسا كما في سائر الدول الاوروبية تقريبا، ستعود قريبا لرئيس من مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية. وتوقع جيرار غرونبرغ ان يترسخ هذا الامر وان لا يكون مجرد فترة عابرة كما حصل عند انتخاب فاليري جيسكار ديستان عام 1974 عن عمر 47 عاما. وقال الخبير ان الرأي العام يرغب في تجديد بنيوي للنخب ومن المفترض ان يستمر ذلك ، معتبرا ان الرأي العام بات يؤثر علي عملية اختيار المرشحين عن كل من الاحزاب من خلال الاهمية المتزايدة التي تحظي بها استطلاعات الرأي.