الانتخابات الرئاسية فتحت الباب لانتقاد السيسي… واستمرار حملة تدمير المقابر الأثرية

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين تأييد لا تخلو منه منصة إعلامية بالمقام الرئاسي، وهجوم كان شبه نادر حتى أسابيع مضت للمقيم في قصر “الاتحادية”، خاصة أولئك الذين قرروا النزول لحلبة المنافسة، وفي هذا السياق أعلن أحمد الفضالي رئيس هيئة تيار الاستقلال المرشح الرئاسي، أنه يعترض على سياسة الرئيس السيسي بشكل مُجمَل وليس مفصلا، حيث توصل إلى قناعة بوجود أزمات حقيقية في الشارع المصري جراء سياسات النظام الحالي، أهم هذه الأزمات تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الأجنبيه الأخرى، مما تسبب في الارتفاع الرهيب في أسعار السلع والخدمات. أيضا أعترض الفضالي على التعامل مع صندوق النقد الدولي، فهذا التعامل تسبب في زيادة نسبة التضخم، وإهمال الزراعة والإنتاج وعدم ترشيد الإنفاق، وتابع: أنا أيضا ضد مواكب السيارات الخاصة بالمسؤولين الكبار، وضد تخصيص السيارات لبعض القيادات مثل الوزراء، لأننا نكلف الدولة أكثر من طاقتها وأنا ضد تجهيز المكاتب الفاخرة لهم. ومن جهة أخرى أعلن الدكتور أندريه ذكي رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية، دعمه لترشح الرئيس السيسي لفترة رئاسية جديدة، ضمانا لإرساء قواعد العدالة والحماية الاجتماعية، والقدرة الحقيقية على التدخل الوطني المخلص، على حد تعبيره. وأفاد بيان رسمي صادر عن الهيئة الإنجيلية أنه يدعم ترشح السيسي، استكمالا للدور التنموي والمجتمعي الكبير الذي قامت به القيادة السياسية المصرية، وما حققته الدولة المصرية على أرض الواقع، خلال السنين الماضية، من دعم المواطن المصري الأكثر احتياجا، وإرساء قواعد العيش الكريم، وما تحقق من تنمية الريف المصري من خلال المبادرات الرئاسية، وأهمها للمصريين حياة كريمة، والتحالف الوطني، الذي يتم بمجهود وسواعد أبنائها من أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني المصرية.
ومن التقارير المعنية بالفاجعة الليبية: أفادت سهى جندي وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، بالإبلاغ عن مفقودين مصريين جراء فيضانات ليبيا، التي أعقبت إعصار دانيال. وأضافت أن هناك غرفة عمليات في الوزارة، وأخرى في وزارة الخارجية، إلى جانب فتح خط اتصال مباشر مع مجلس الوزراء، حيث تتلقى جميع هذه المسارات بلاغات أو استغاثات أو استفسارات من أهالي المصريين الذين كانوا موجودين في ليبيا وقت الإعصار وما أحدثه من فيضانات. وأوضحت أن غرفة عمليات وزارة الهجرة على وجه التحديد، تلقت نحو 400 اتصال هاتفي، جرى خلالها الإبلاغ عن وجود 291 مفقودا مصريا حتى الآن. وأشارت إلى أن الأسر لم تستطع حتى الآن التواصل مع أبنائها، ما قاد إلى الإبلاغ عن كونهم مفقودين، موضحة أن أغلب هؤلاء كانوا موجودين في درنة. ومن جانبه أكد السفير إيهاب بدوي، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، أن مصر تواجه حاليا نظرا لموقعها الجغرافي تدفقات متزايدة من المهاجرين ممن اضطروا إلى ترك بلدانهم نتيجة للصراعات، أو لأسباب اقتصادية، فضلا عن تداعيات تغير المناخ.
صمت الشيطان

توقفت أنفاس الكثيرين وبينهم هالة فؤاد فزعا وحزنا كما أخبرتنا في “المشهد”: بدت آلة الدمار مخيفة موحشة امتدت بذراعها الطويلة لتصل لحافة المبنى العتيق.. انعكست صورة تروس الآلة على الحائط لترسم رؤوسا لشياطين. مشهد حزين لم يكن وحده ما قض مضاجعنا وأرّقنا حزنا على ما آلت إليه كنوزنا من المقابر الأثرية. تداعت المشاهد الواحد تلو الآخر، نصحو على صورة ركام وتراب تهال على مقابر لها قيمتها الأثرية والتاريخية والإنسانية. بين مئذنتين ظهر الركام.. يكاد يصم صوت الآذان الداعي للصلاة والفلاح.. يخفت صوت المؤذن في آذاننا، بينما يرتفع رغما عنا صوت آخر يدوي مستفزا متحديا مثيرا للغضب “حي على الخراب.. حي على الدمار”.. تتخيله عقولنا نابعا من تلك الأيادي السوداء التي استهدفت المقابر الأثرية. أصابنا صمت الشيطان الأخرس بالعجز، سكتنا عن كلمة الحق ضعفا وقلة حيلة تزيدهما حيرة تعودنا عليها ما بين مخاطر محدقة وواقع مأزوم، وتصريحات وردية تحاول تبديد المخاوف وتهوين الأزمة وتبسيط المخاوف والأمور. بدأت الأزمة بمقابر المماليك التاريخية، ثم تبعتها مقابر الإمام الشافعي.. تكرر السيناريو بحذافيره، بدأ بتحذيرات وتخوفات من مهتمين بالآثار والتراث عن استهداف المقابر الأثرية.. سلطوا الضوء على أهمية تلك المقابر، التي تحمل كنوزا من شواهد ونقوش ومعمار مميز يكسبها قيمة أثرية وتاريخية، فضلا عن أنها تحمل أسماء لعظماء ومشاهير سياسيين وأدباء وشعراء تكسبها مزيدا من الأهمية. لم يتخيل أحد منهم ألا تتوقف آلة الدمار أمام مقابر تحمل أسماء الإمام ورش صاحب ثاني أشهر قراءة للقرآن الكريم.. أو مقبرة الإمام العز بن عبد السلام الفقيه والمفسر والملقب بسلطان العلماء وقاضى القضاة، فضلا عن مقبرة الشيخ محمد رفعت قيثارة السماء، ومقبرة جلال الدين السيوطي أحد أشهر المفسرين للقرآن الكريم. استهدفت آلة الهدم أيضا مقابر الأديب يحيى حقي وشاعر النيل حافظ إبراهيم وأمير الشعراء أحمد شوقي والشاعر والسياسي محمود سامي البارودي.. وأخيرا وليس آخرا ما ينتظر حوش الأمير يوسف كمال والمهدد أيضا بالإزالة، ويعد صاحبه أحد أهم الرحالة والجغرافيين.

لا أحد يكترث

نصحو كل يوم لنفاجأ بإحدى علامات الإزالة تهدد مقابرنا الأثرية.. تتعدد ألوانها وأرقامها، لكنها تتحول في عيوننا إلى لون الدمار الأسود القاتم فوق الأرواح الكاتم للأنفاس. أمام حملة التدمير التي تابعت فصولها هالة فؤاد لم تجد المسكنات التي حملتها تصريحات المسؤولين نافية استهداف المقابر الأثرية، مؤكدة أنها قائمة كما هي ولا يمكن المساس بها، وأنها تخضع لقانون حماية الآثار، الذي يجرم أي عمل يتلف أو يهدم أثرا، وأن الدولة تحرص دائما على الحفاظ على الآثار بأنواعها وأشكالها كافة، ليس للأجيال القادمة وإنما للإنسانية جمعاء. لم تطمئننا تصريحات أحد مسؤولي وزارة السياحة، التي نفى فيها هدم قبر أثري وتاريخي وأن قطاع الآثار الإسلامية بالتعاون مع وزارة الأوقاف يقوم بدراسة كل مقبرة يشتبه في أثريتها. بينما جاء تصريح آخر ينفي هدم مئذنة الأمير سيف الدين قوصون الأثرية، التي تعود لسنة 736 هجرية، مؤكدا أن ما يجري هو مجرد عملية فك للترميم ثم يعاد تركيبها لم يفت المسؤولين أيضا، نفي المساس بمقبرة الشيخ محمد رفعت والفقيه جلال الدين السيوطي.. بينما أكدوا أن مقبرة أحمد شوقي لا تعد أثرية، ولم يخبرنا أيضا عن تقييمهم لأهمية مقابر الأدباء والسياسيين والمفكرين ومنهم، يحيى حقي ومحمود سامي البارودي وحافظ إبراهيم والأمير يوسف كمال، وعلي باشا إبراهيم وغيرها، هل تمثل قيمة أثرية أم أن استهدافها ببلدوزورات الهدم الوحشية أمر جائز ومقبول. أمام عبثية المشهد وصوت الاحتجاجات التي تذهب أدراج رياح ظهرت محاولات فردية حاولت قدر ما تستطيع توثيق تلك المقابر الأثرية قبل إزالتها، بعضهم قام بالتصوير والآخر قام بحماية ما تسنى له من شواهد وتسليمها للجهات المختصة، محاولات رغم أهميتها تبدو فردية ضعيفة.. أما الأغلبية فلم تملك سوى البكاء على أطلال المقابر، ليس حزنا على أصحابها وإنما حسرة على ما آل إليه حال الأحياء أمثالهم.

رائحة سنفتقدها

ليس ببعيد عن المأساة التي حلت علينا بهدم الشواهد الأثرية ما اعترى خولة مطر في “الشروق” من ألم: بعينين ناعستين من قلة النوم أو نقصانه، تبحث عن ما تحب في هذه المدينة وقبلها حبك الأول في المدن عندما كان للمدن رائحة غير غمامتها ومخلفات حيواناتها الأليفة، ولها لون أيضا ربما هو شمسها التي كانت قبل أن تغزو السموات الزرق أغبرة وأتربة التلوث وتغير المناخ.. لا تزال تبذل جهدا لفتح عينيك وأنت تبحث عنها، عن تلك التي أحببتها وبقيت رغم تعرجات الزمن وأحداثه المتلاحقة هي الأكثر حضورا في الذاكرة الباهتة، ليست المرة الأولى وأنت لم تبعد عنها طويلا، فقد كنت هنا قبل أشهر فقط، ولكنها تتغير وتتحول وتدريجيا تمسح تفاصيل كانت الأجمل وتتحول إلى مدينة أخرى بلا روح.. عندما حوروا التاريخ أو زوروه، أو حتى مسحوه فقط بضغطة «دليت» أو محو.. هم يتفننون في محو كل ما تبقى، يقول صديقي العزيز «هم والزمن والطبيعة علينا» ويبتسم مكملا: «ما خلاص قربنا نروح وده أحسن مش عايز أبقى أكثر»، وقبل أن يكمل يعلو صوت جميع الحضور «بعيد الشر بعيد الشر» فيما هم وهن جميعا مثله يتمسكون ببعض ما تبقى، حتى لا يبدو «المسح» المستمر وكأنه مؤامرة متكاملة المعالم على المساحة المتبقية لحياة تشبه الفرح الذي كان. صممت رغم عدم توقف السائق عن الهدر في الكلام، نعم هذه لحظة الهدر في الطعام والشراب والملبس والمكسى وحتى الكلام.. هدر في هدر.. ضاع ذاك الدرس القديم الذي كررته علينا مدرسة العربي «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب». لم يعد الكلام من فضة ولا ذهب، بل أصبح الكلام ساكتا في صخبه وباهتا في كثرته.. ولكنه، أي سائق تاكسي المطار، لم يعرف هذا الدرس ولم يسمع به، بل هو من مدرسة أكثر من الحديث فقد يمنحك الراكب مزيدا من الجنيهات. عودة لتضاريس المدينة التي بدأت تتوسع ربما بفعل عدد السكان المتزايد في كل مكان رغم محاولاتهم تقليل السكان، فقد انتصرت إرادة البشر على نظريات المؤامرة، وبقيت هواية الإكثار من الأطفال هي الأكثر انتشارا، حتى مع كم السخف والابتذال على وسائل التواصل، خاصة التيك توك.

مولعون بالهدم

تتساءل خولة مطر: أين تلك العمارة في قلب العاصمة التي كانت هي رمز لمرحلة معمارية خاصة، وأين المقهى ذاك المزدحم و«فين راح مجرى النهر؟» أسئلة محيرة حتى اختلطت تضاريس المدينة، أو ربما مسخها الجديد الذي يحمل تسميات رنانة ومغرية وربما عمرانية، كما يقول عنها المعماري الشاب الذي يسعى إلى أن لا تتعود عيوننا على بشاعة عمرانية كهذه حتى ندمنها، ونحول مدننا إلى ما يشبه تلك التي أصبحت مرجعا للمدن الحديثة تتسابق العواصم والحكومات على تقليدها، لتصبح مدننا كما كثير من نسائنا ورجالنا أيضا متشابهات بفعل خربشة جراح تجميل هي جراحة تشويه، وليست تجميلا حتما.. ليتهم يمنحونها ما يشاؤون من الأسماء إلا أن تحمل وصف تجميل، الذي هو حسب المعاجم يعنى جمّل الشيء أي حسنه في الشكل أو الخلق أو زين الشيء.. فما الجميل في ما يحدث لكثير من تلك التي كانت تسمى مدن الورد والماء والجمال، دون أسوار تحجب الرؤية إلا لمن استطاع لها سبيلا بماله أو نفوذه أو كليهما.. جاهدون هم في ردم كل صور الماضي، أو ربما طمسها تحت الطين والتراب أو تشويهها حتى يهرب عشاقها القدامى لتبقى بقايا صورها في زوايا الذاكرة. أما ما تبقى فنحن كشعوب كفيلون بهدمه أيضا، ربما لكثير من الجهل حتى بين حملة الشهادات والفقر المادي والحسي والجمالي والطمع الذي تحول إلى نمط سلوك وحياة، وكثير من اللامبالاة وترديد مقولة «هى وقفت عليا»، كلهم أو كلنا مدانون بدفن الجمال أو ما تبقى منه، منذ أن سكتنا على أن تتمدد الواجهات العشوائية لتغطي نصب وتصاميم الجمال المعماري والنصب والتماثيل لفنانين عرب من بغداد مرورا بدمشق وحتى القاهرة.. نحن مدانون منذ أن وافقنا على أن تطغى بلد اللاحضارة وتغرز لا ثقافتها ولا حضارتها مع جيوشها ودباباتها في عمق مدننا التاريخية وبيوتنا العتيقة، المعجونة بكثير من الذكريات والصور واللحظات الخاصة.. نحن مدانون لأننا تصورنا أننا كلنا نيويورك بناطحات سحابها وأن تلك المبانى الزجاجية هي الأنسب لطقس لا يعرف سوى حرارة الشمس ودفئها في الشتاء.. نحن مدانون عندما تصورنا أن بيوت الطين التي بناها كثيرون من أحبتنا بعرقهم، وربما بعض دمهم تمثل شيئا من «التخلف» فعلينا أن نمحيها عن سطح الذاكرة وباطنها. نحن مدانون عندما تصورنا أن حقوق الإنسان هي في الحريات السياسية وحرية التعبير فقط ولم نشملها بالحقوق الثقافية، ومنها حقنا في المحافظة على مدننا وشوارعنا ومبانينا وحضارتنا.

قرارات رئاسية

هل من العدل أن يشكو بعض الناس من غلاء الأسعار، وحينما تقرر الحكومة زيادة الأجور والحوافز وتخفيض الضرائب، يتعامل معها هؤلاء الناس وكأنها شيء لم يكن؟ يطرح عماد الدين حسين رئيس تحرير “الشروق” هذا السؤال بمناسبة القرارات التي يراها مهمة جدا التي أصدرها الرئيس عبدالفتاح السيسي ظهر يوم السبت الماضي، خلال افتتاحه لبعض المشروعات الخدمية في قرية سدس الأمراء في مركز ببا في محافظة بنى سويف. الرئيس أصدر مجموعة من القرارات تصب جميعها في مصلحة صغار الموظفين، وبعض الفئات الواقعة تحت خط الفقر. هذه القرارات تمثلت في رفع الحد الأدنى للدخل إلى 4 آلاف جنيه بدلا من 3500 جنيه، جنيه لكافة العاملين في الجهاز الإداري للدولة والهيئات الاقتصادية وفقا لمناطق الاستحقاق، وزيادة علاوة غلاء المعيشة الاستثنائية لتصبح 600 جنيه بدلا من 300 لكل العاملين في الجهاز الإداري للدولة والهيئات الاقتصادية، وقطاع الأعمال العام والقطاع العام. وكذلك زيادة رفع الإعفاء الضريبي بنسبة 25% من 36 ألف جنيه إلى 45 ألف جنيه، وزيادة الفئات المالية الممنوحة للمستفيدين من تكافل وكرامة بنسبة 15%، بإجمالى 5 ملايين أسرة، ومضاعفة المنحة الاستثنائية لأصحاب المعاشات والمستفيدين منها لتصبح 600 جنيه بدلا من 300 جنيه بإجمالي 11 مليون مواطن، وإطلاق مبادرة للتخفيف عن كاهل صغار الفلاحين والمزارعين من الأفراد الطبيعيين المتعثرين مع البنك الزراعي، وإعفاء المتعثرين من سداد فواتير وغرامات تأخير سداد الأقساط المستحقة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، بحد أقصى نهاية 2024. وكذلك زيادة البدل لأعضاء نقابة الصحافيين. تلك هي القرارات التي أصدرها الرئيس قبل أيام، ومن الواضح أنها تستهدف في المقام الأول الفئات الأكثر احتياجا في هذا البلد، خصوصا صغار الموظفين بزيادة الحد الأدنى لأجورهم، وكذلك أصحاب المعاشات والمتعثرين من تكافل وكرامة. وهناك تقديرات بأن عدد هؤلاء المستفيدين يتراوح ما بين 20 ـ 25 مليون مواطن، وإذا أضفنا إليهم أسرهم فإن عدد المستفيدين قد يصل إلى لأكثر من 60 مليون مواطن بصورة أو بأخرى.

جبرتم خاطره

السؤال: هل هناك أزمة اقتصادية في مصر؟ يجيب عماد الدين حسين نعم وهي أزمة طاحنة، والرئىس كرر شكره للمصريين على تحملهم وقال لهم: «لقد جبرتم خاطري». السؤال الثاني: هل الزيادات التي أعلن عنها الرئيس كافية وستحل كل المشاكل التي نعاني منها؟ الإجابة لا، لكنها خطوة مهمة للتخفيف عن الفئات الأكثر احتياجا. والرئيس السيسي قال بوضوح إننا كنا نتمنى أن نقدم للناس كل ما يحتاجونه، لكن الظروف صعبة جدا، وتحدث مطولا عن الصعوبات التي تتحملها الدولة في تدبير العملة الصعبة لاستيراد العديد من السلع. إذا جاز للمعارضين أو لأي شخص أن ينتقد الحكومة على الظروف الاقتصادية الصعبة، حتى لو كانت هذه الحكومة تقول إنها أزمة عالمية في معظم مكوناتها، فإن هؤلاء المنتقدين ينبغي عليهم أن يرحبوا بخطوة زيادة الأجور والمعاشات وبقية القرارات التي أقرها الرئيس، أو على الأقل يصمتوا، بدلا من السخرية والتريقة. يقول بعض هؤلاء أيضا أن هذه القرارات مرتبطة بتوقيت الانتخابات الرئاسية، وهذا أمر غريب. وحتى إذا صح هذا الكلام فما المانع أن يتم اتخاذها، أليست هي في النهاية ستذهب لجيوب المستفيدين من الفئات الأكثر احتياجا، وأليس الكثير من الحكومات والمرشحين يحاولون تخفيف الأعباء عن المواطنين في مواسم الانتخابات؟ المواطنون يعانون كثيرا ويصعب تصور أن تتمكن الحكومة من حل المشكلة الاقتصادية بين يوم وليلة بصورة نهائية، لكن على الأقل حينما تتمكن من تخفيف الأعباء عن الناس فهو جهد مشكور ينبغي شكر الحكومة عليه والمطالبة بالمزيد، أما التعامل بعدمية مع أي قرار إيجابي والسخرية منه والتربص به، فهو أمر مثير للدهشة والاستغراب. قرارات الرئيس في «سدس الأمراء» جيدة، ونتمنى أن تتمكن الحكومة من اتخاذ المزيد منها في الأيام المقبلة، حتى تخفف قدر المستطاع عن كاهل المواطنين الذين تحملوا العبء الأكبر من آثار وتداعيات الأزمة الاقتصادية.

كي لا تتبخر

يرى جلال عارف في “الأخبار” أن كل زيادة في دخل المواطن أمر محمود في ظل ظروف اقتصادية يتحمل فيها المواطنون عبئا كبيرا، كما تتحمل الدولة الكثير لكي تدبر الموارد اللازمة لأي تحسين للأجور والمعاشات. ويبقى أن نحافظ على أن تذهب هذه الزيادات في الأجور لتخفيف الأعباء عن المواطن، وألا تذهب إلى جيوب المضاربين في الأسواق والجشعين من التجار، الذين لا يكفون عن رفع الأسعار. بالمصلحة الخاصة يخسر التاجر الجشع، وبالمصلحة الوطنية تكون الخسارة أفدح لأن الكل مطالب في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، بأن يدرك أن المصلحة واحدة، وأن التكافل هو المطلوب، وأن الربح المناسب أفضل للجميع، وأن استقرار السوق يخدم المستهلك كما يخدم التاجر والمنتج، وأن أخطر ما تواجهه السوق هو الركود الذي يصاحب الأسعار المغالى فيها. قلنا مرارا إن حرية السوق لا تعني حرية استغلال ظروف أزمة استثنائية للتلاعب بالأسعار، ولا تعني الإضرار باقتصاد الدولة. الرقابة على الأسواق ينبغي أن تتعزز، والتعاون بين الحكومة والغرف التجارية والصناعية قادر على ضبط العديد من الأوضاع.. ولمصلحة الجميع.. ويبقى الأهم.. أن طريقنا لعبور الأزمة لا طريق له إلا مضاعفة الإنتاج وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاعات المنتجة في الصناعة والزراعة، ومنحها كل الدعم لكي تنتج ما يغنينا عن الاستيراد وما ينافس في الأسواق العالمية، ويضاعف صادراتنا. المهمة ليست سهلة في ظل ظروف عالمية مضطربة، لكننا قادرون على عبور الطريق الصعب، والاستمرار في جهود التنمية التي نملك كل مقوماتها. فقط مطلوب من الجميع أن يتقاسموا العبء وأن يتشاركوا في المسؤولية لكي نعبر معا إلى بر الأمان.

متى سنفلس؟

هل تفلس الدولة المصرية كما حدث في عهد الخديوي إسماعيل؟ هل أخطأت الدولة المصرية في الـ10 سنوات الماضية؟ ماذا يحدث؟ أسئلة مهمة سعى للإجابة عليها لطفي سالمان في “الوطن”: تعرضت مصر لمجموعة من الانفجارات الكبرى أو الصدمات غير العادية أو الهزات غير التقليدية في الفترة من 1950 حتى 2013. تغير نظام الحكم في 1952.. 4 حروب في 56 و62 و67 و73 ومن قبلها في 48، إضافة للحرب على الإرهاب منذ 2013. اُغتيل رئيس وعُزل ثلاثة. 3 ثورات تقريبا في 1952 و2011 و2013. الكثير من الفوضى والفساد والفقر ومناخ سياسي أشد فقرا. مناخ سياسي هش، ظل حبيس غرف معبأة بالفورمالين (مادة تستخدم للحفاظ على الجثث من التعفن) لاستمرار بقاء الأنظمة المتتابعة قدر الإمكان. بالتبعية، كانت الأوضاع مهيأة للفوضى أكثر من الاستقرار. تعداد سكاني فاق تعداد سكان 6 دول أوروبية، ومعدلات نمو أقل 3 مرات من المعدل المفترض لمواكبة هذه الزيادة. هذه الصدمات الكبرى خلقت أزمات متعددة، طوال هذه السنوات، بتركيبات هيكلية شديدة الصعوبة، والأخطر استمراريتها وتعقيداتها. هذه الانفجارات خلقت حالة من الجمود. حُصرت مصر بين خيارين، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وما يمكن وصفه بالتمني بلا إرادة. هذه الهزات غير التقليدية فككت مفاصل الدولة وجمدت مواردها عند حدود معينة وجعلت من الفوضى سيناريو قائما وحاضرا. الفوضى ليست نظرية مقنعة والاضطرابات يجب ألا تدوم. شكلت هذه الزاوية رؤية الدولة المصرية منذ 2014. أخذت قرارات إصلاحية، ما كان يجب لها أن تتأخر كل هذه السنوات. اختارت الإصلاح رغم صعوبته، ودفعت من رصيد شعبيتها وشعبية رئيسها. عملت عرضيا في كل القطاعات، لمواجهة كل هذه الانفجارات.

حجة واهية

صحيح والكلام ما زال للطفي سالمان أن هذه الانفجارات تُواجه، اليوم، بعسرة شديدة وآلام عظيمة وقرارات صعبة، لكن الصحيح أيضا أنها تخلق واقعا جديدا، بمكونات حقيقية جديدة، قائمة وفاعلة وقادرة على التعايش والتكيف، مع كل السياقات والتفاعلات، أي سياقات وأي تفاعلات. يمكن للبعض أن ينكر الحقيقة، لكن لا يمكنه إنكار الواقع. وإذا كانت الحقيقة قابلة للتأويل، في بعض الظروف وفي بعض السياقات، فإن الواقع لا يمكن تشويهه. إطلاق قنابل كثيفة من الدخان لخلق ستائر من الضباب المصطنع لا يمكن أن يغير الواقع. الدولة أنفقت أكثر من 6 تريليونات في 7 سنوات فقط (2014-2021)، لمواجهة التراكمات السابقة. مواجهة سنوات اليأس والعجز وقلة الحيلة. أعادت بناء الدولة، بعد سنوات من التفسخ. سنوات وزعت فيها أجساد المصريين على أسرّة الفقر. هل أخطأ النظام في مصر في الـ10 سنوات الماضية؟ باليقين، هناك أخطاء. الأخطاء جزء من قواعد الحكم. أي حكم وأي نظام. آليات الحكم، في النهاية، مثلها مثل أي عمل وإن اختلفت الأدوار والمهام. باليقين أيضا، مقياس تأثير الأخطاء مرهون، في المقابل، بحجم التحديات ومعدلات الإنجاز. في الـ10 سنوات الأخيرة وحدها، زاد تعداد سكان مصر قرابة الـ25 مليون نسمة. تجاوز تعداد السكان الـ105 ملايين، حسب بيانات جهاز الإحصاء، إضافة إلى 10 ملايين من الدول المجاورة، التي شهدت اضطرابات واسعة. مصر الأولى عربيا والثالثة افريقيا والرابعة عشرة عالميا من حيث تعداد السكان. 5683 طفلا يولدون يوميا في مصر. 237 طفلا في الساعة. 4 أطفال في الدقيقة. مولود واحد كل ثانية. في 1950 عاش 19 مليون نسمة على 3.5% من مساحة مصر. في 2020 وصلنا 100 مليون يعيشون على 7% من مساحة مصر الكلية. هذا التحول وهذا التغير الديموغرافي الكبير بدأ في 1950. تغير دور الدولة بالتزامن مع وصول تعداد سكان مصر إلى 20.7 مليون نسمة. لم تستوعب الإيرادات حجم هذا التوحش.

لغز محير

كانت مفاجأة غير متوقعة على حد رأي محمد سلماوي في “الأهرام”، عندما انعقد الاجتماع الثلاثي في الرياض بين الوفود الثلاثة الفلسطينية والأمريكية والسعودية، لبحث ترتيبات تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل بالتزامن مع تحقيق تقدم على صعيد التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، فقد فوجئ الحضور بوجود ياسر عباس (62 عاما) نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضمن الوفد الفلسطيني، رغم أنه ليست له أي صفة رسمية في الحكومة الفلسطينية، فقد تكوّن الوفد الفلسطيني من وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ورئيس المخابرات ماجد فرج، والمستشار الدبلوماسي للرئيس محمود عباس مجدي الخالدي، وياسر عباس، وهو ما سمح لنجل الرئيس بحضور الاجتماعات التي تمت مع كبار المسؤولين السعوديين الذين كان على رأسهم وزير الخارجية فيصل بن فرحان، كما حضر الاجتماعات التي عقدت مع الوفد الأمريكي الذي رأسه بريت ماكغورك مسؤول الشرق الأوسط في البيت الأبيض، وضم نائبة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط باربارا ليف، وقد اتفق المشاركون في الاجتماعات على عدم عقد مؤتمر صحافي بعد انتهاء اجتماعاتهم، وعدم التقاط الصور، ما جعل حضور نجل الرئيس الفلسطيني يمر دون أن يلحظه أحد، وإن كانت الصحف الإسرائيلية لم تدعه يمر مرور الكرام، وتساءلت عن سبب وجوده، ياسر عباس رجل أعمال يمتلك شركة فالكون للمقاولات ويمضى معظم وقته خارج الأراضي الفلسطينية، وقد وقعت شركته في عام 2009 عقدا قيمته 1.89 مليون دولار مع الوكالة الدولية الأمريكية للتنمية USAID لبناء محطة تنقية مياه الصرف في مدينة الخليل، بعد تولي الرئيس الفلسطينى الحكم بخمسة أشهر، وإن كان التفاوض حول المشروع قد سبق ذلك التاريخ، وليست تلك المرة الأولى التي يقوم نجل الرئيس الفلسطينى ببعض المهام الرسمية، حيث كلفه الرئيس في السابق بمهام خارجية كممثل شخصي له، فهل انخراط أبناء الرؤساء في الحياة السياسية وقيامهم بدور سياسي أثناء وجود الأب في الحكم أصبح خاصية عربية؟ في جميع الأحوال فإن الرئيس الفلسطيني الذي نكن له كل الاحترام، مطالب بتوضيح الأمر، ليس فقط للرأي العام الفلسطيني، وإنما أيضا للرأي العام العربي والعالمي حتى لا يساء به الظن، كما حدث مع رؤساء عرب سبقوه إلى ذلك المسلك.
لن ننساهم

لا أحد يؤمن بالقضية وشعبها في وسعه أن ينسى تلك المأساة التي استدعاها أسامة غريب في “المصري اليوم” 41 عاما مرّت على مجزرة صبرا وشاتيلا، التي وقعت في حق الفلسطينيين حين قامت ميليشيات الكتائب اللبنانية المدعومة من إسرائيل بدخول المخيمين، وقتل أكثر من ثلاثة آلاف من الأطفال والعجائز الفلسطينيين. كانت قوات شارون قد تكفلت بحصار مداخل المخيمين، وأخذ الطيران الإسرائيلي في إلقاء القنابل المضيئة، التي سهلت للقتلة مهمتهم ومكّنتهم من ارتكاب عمليات القتل والنهب والاغتصاب، التي استمرت ثلاثة أيام متصلة. ويمكننا أن ندرك أن القتلة ارتكبوا جريمتهم بسهولة، لأن الفلسطينيين وثقوا في التعهدات الدولية، التي كفلت حماية المخيمات بعد رحيل المقاتلين الفلسطينيين عن بيروت، نتيجة للغزو الإسرائيلي، الذي بدأ في منتصف يونيو/حزيران عام 1982. الآن بتنا نعرف أن ترك المدنيين العزل في حماية المواثيق الدولية هو محض وهم.. عندما غاب المقاتل الفلسطيني عن المخيم تم ذبح أهله. هل نفهم الآن لماذا يسخر حزب الله من الدعاوى التي تطالبه بالتخلي عن السلاح، ورغم هذا، فمن المهم أن نفهم أن الميليشيات المارونية التي نفذت المجزرة كانت متسلحة بكل هذه الوحشية، ردّا على مقتل زعيمهم بشير الجميل، الذي كانت إسرائيل قد نصّبته رئيسا، وقد تم تفجير مقره يوم 14 سبتمبر/أيلول 1982، فمات ومعه 25 من حراسه.

لن نغفر

لو عدنا إلى الخلف، كما نصحنا أسامة غريب لنفهم سر العداء بين جانب من اللبنانيين، والوجود الفلسطيني في لبنان لعرفنا أن الإقامة في الشتات بالنسبة للفلسطينيين واتخاذهم لبنان قاعدة لشن الهجمات ضد إسرائيل لم تكن كلها بطولات تُغنَّي على الربابة، لكن كانت لهذا الوجود آثار سلبية حفرت أخدودا من الكراهية في النفوس.. حدث ذلك عندما كان المقاتل الفلسطيني ينزل السوق في بيروت لشراء الخضروات والفاكهة وهو يمتشق الكلاشنيكوف، في استعراض غير مبرر للقوة. كانت الظروف الضاغطة تُنسِي البعض أنه ليس كل اللبنانيين واقعين في هوى فلسطين لدرجة التضحية بالأمن والكرامة، فهناك مواطنون عاديون حلموا بالحياة البسيطة، ولم يسعدهم أن يقيم بينهم ضيوف مسلحون يستغلون ضعف الدولة اللبنانية لتعويض مآسيهم، التي لا ذنب للبنانيين فيها. ولو عدنا إلى الخلف أكثر لاكتشفنا أن الاحتلال الإسرائيلي هو أس البلاء في كل ما حاق بمنطقتنا من عذاب وآلام، فالفلسطينيون لم يكونوا ليتمددوا في لبنان، لو لم يُطردوا من أراضيهم، والسوريون لم يكونوا ليدخلوا لبنان من أجل منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والمسيحيين اللبنانيين، وهو الاحتكاك الذي فجّر شرارة الحرب الأهلية اللبنانية، والفلسطينيون لم يكونوا ليحصلوا على الحق في الوجود المسلح على الأرض اللبنانية طبقا لاتفاق القاهرة عام 69 في ذروة صعود عمليات المقاومة ضد إسرائيل، وهو الحق الذي سبّب لاحقا حنقا بالغا لدى المضيفين. لن ننسى مجزرة صبرا وشاتيلا، ولن نسامح مرتكبيها مهما طال الزمن.

هندي جذاب

ليس بايدن أو ترامب هما محورُ حديث بعض الأمريكيين الآن عن انتخابات 2024 الرئاسية. اهتمام متزايد يحظى به الشاب ذو الأصل الهندي، الذي كان وفق ما وضح الدكتور وحيد عبد المجيد في “الأهرام”، مغمورا في عالم السياسة، فيفيك راماسومي. فوجئ به من تابعوا المناظرة الجمهورية الأولى في 23 أغسطس/آب الماضي، عندما سحب البساط من تحت أقدام المشاركين الآخرين فيها، بحيويته وسرعة بديهته ومهاراته الكلامية ولسانه السريع، ومواقفه التي تضعه في مواقع عدة على الخريطة السياسية، وليس في موقع واحد بخلاف المعتاد. فهو يؤيد إقامة علاقاتٍ قوية مع روسيا، مقابل تخليها التام عما يربطها بالصين، التي يعدُ بمواجهةٍ حاسمة ضدها، ويرفض السياسات البيئية والاجتماعية، ولكنه رغم ذلك يريد في حالة ترشحه للرئاسة أن يكون معه نائب رئيس ديمقراطي مثل روبرت كيندي الابن. على مدى ما يقربُ من شهر، انشغل عدد غير قليلٍ من الأمريكيين بالسعي إلى معرفة من هو هذا الوافد الجديد، الذي يبدو نسخة مُعَّدلة من ترامب. نسخة تجمع بعض مواقف الرئيس السابق، وأخرى إلى يمينه، وثالثة في يساره. ويبدو من الشواهد المتوافرة حتى الآن أنه يتوجهُ إلى قطاع أساسي من قاعدة ترامب في الحزب الجمهوري، خاصة الإنجيليين الجدد، والقوميين المسيحيين. ليس هناك ما يدل على أنه يطمح إلى منافسة ترامب الآن. يُعدُ نفسه على الأرجح لانتخابات 2028، إلا إذا أدرك قطاعُ متزايد من أنصار ترامب أن فرصته في العودة إلى البيت الأبيض تتضاءل. يقولُ راماسومي إنه يحبُ القيم اليهودية المسيحية، ويلتزمُ بأخلاقياتها في سلوكه، ويجادلُ بأن الولايات المتحدة أُسست عليها، وليس على العلمانية. وكأنه يضربُ تحت الحزام في ترامب، الذي يتناقضُ سلوكُه الشخصي مع القيم الدينية التي يزعمُ الالتزام بها. وربما نفهم من ذلك أن راماسومي يتزيدُ في مغازلته الإنجيليين الجدد لتعويض أنه لا يُشبههُم أصلا ودينا ولونا. ومثل ترامب، يعدُ راماسومي، أحد إفرازات الجمود السياسي ـ الحزبي، والسأم من النُخب التي تتصدرُ المشهد في الحزبين، الأمر الذي يُضفي رونقا على القادمين الجدد من خارج النُخب الجامدة، فيختلطُ الجدُ بالهزل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية