الانتخابات الفلسطينية سوبرستار محلي.. ورسائل المحمول والبريد الالكتروني تشارك في الحملة

حجم الخط
0

احد المرشحين وعد بانشاء صندوق للمصابين بالعقم وآخر حوّل صالون حلاقة الي مقر انتخابي

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

يشبه الكثير من الموطنين الفلسطينيين المرشحين للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 كانون الثاني (يناير) الجاري بالمشاركين في برنامج سوبر ستار للمواهب الفنية الذي تبثه احدي الفضائيات العربية كون كل واحد منهم ينافس الآخرين علي قلب المواطنين ويطالبهم بالتصويت لصالحه.

ويأتي ذلك التشبيه في وقت تكثف فيه القوائم الانتخابية والمرشحون علي مستوي الدوائر زياراتهم للمواطنين ومؤسساتهم الاهلية بغية الترويج لبرامجهم الانتخابية التي تحمل الكثير من الشعارات غير القابلة للتطبيق، كما يصفها المواطن سميح العطرز البالغ من العمر حوالي 40 عاما وهو اسير سابق في سجون الاحتلال.

وقال سميح العطرز بان المرشحين للانتخابات التشريعية مثل المشاركين في برنامج سوبرستار كلهم يريدون من المواطنين التصويت لهم لايصالهم الي قبة البرلمان وبعد ذلك لا علاقة لهم بهم علي غرار ما جري في المجلس التشريعي السابق علي حد قوله.

واشار الي ان المواطنين انتخبوا في عام 1996 اعضاء التشريعي السابق كي يتحدثوا باسمهم وعن همومهم الا انهم فعلوا كل شيء باستثناء ذلك.

هذا ومع اقتراب يوم الاقتراع للانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري تشهد الشوارع الفلسطينية سيلا جارفا من الدعاية الانتخابية واصبح العامل والموظف البسيط، والخريج العاطل عن العمل وربة البيت محط اهتمام من قبل المرشحين الذين يرفعون شعارات في معظمها غير قالبة للتطبيق خاصة مثل الشعارات المتعلقة بجدار الفصل الذي تقيمه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية وازالته، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس التي تعتبرها اسرائيل عاصمتها الموحدة والابدية، واطلاق سراح اكثر من 9 الاف اسير في سجون الاحتلال، في حين يطالب المواطنون مرشحي المجلس التشريعي بضرورة الالتزام بالوعود الانتخابية التي يطرحونها في برامجهم الانتخابية، وعدم استخدامها كدعاية انتخابية فقط. وقال المواطن اسامة مصلح بان الفلسطينيين يبحثون عن شعار قابل للتطبيق وسط الاف الشعارات الانتخابية غير القابلة للتطبيق، كما دعا المواطن بسام الشايب كافة المرشحين إلي أن يعوا أهمية المجلس التشريعي والمتمثل في السلطة التشريعية التي تسن القوانين وتراقب باقي السلطات، وأن يعملوا قدر الإمكان من أجل تفعيل دور المجلس في كافة مجالات الحياة المتعلقة بالشعب الفلسطيني، وكذلك دعاهم للاهتمام بالقضايا الاجتماعية بخط موازٍ مع القضايا السياسية والأمنية والثوابت الوطنية وغيرها، والعمل الجاد من أجل إيجاد الآليات المناسبة للحد من الظواهر التي تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة وتفشي ظاهرة الفقر، ومحاولة إيجاد فرص عمل للمواطنين العاطلين عن العمل.

ويواصل المرشحون زياراتهم لمنازل المواطنين اضافة الي صورهم ويافطاتهم التي تملأ الشوارع والجدران واعمدة الكهرباء والهاتف اضافة الي المهرجانات واللقاءات والزيارات لاقناع الناخبين بان تصويتهم لهذه القائمة او ذلك المرشح، سوف ينهي كافة المشاكل التي تواجههم. والمتابع لاساليب الحملات الانتخابية يجد ان معظمها تتشابه من حيث التخطيط وتختلف في التطبيق والتنفيذ، الامر الذي يجعل المواطن لا يستقر علي من سيحمله الامانة الا يوم الاقتراع الذي سينهي الحيرة التي اصابت عددا كبيرا من الناخبين جراء هذا السيل الجارف من الدعاية الانتخابية.

ومن الشعارات والوعود التي اطلقها المرشحون، وعد الدكتور عز الدين أبو العيش، المرشح المستقل عن دائرة شمال غزة بإنشاء صندوق خاص للمصابين بالعقم والمواطنين الذين يواجهون مشاكل في الإنجاب، لأن أدوية هذه الأمراض باهظة الثمن، الأمر الذي يعجز عنه معظم المرضي ويُحرمون من نعمة البنين والبنات بسبب الوضع الاقتصادي الصعب، مؤكدا ان الصندوق المقترح سيساهم في المحافظة علي أغلي ما يملك الشعب الفلسطيني، ألا وهو الثروة البشرية المتمثلة في الإنسان الفلسطيني. وهناك مشاهد طريفة ظهرت خلال الحملات الانتخابية حيث اقام احدهم عريشة كبيرة كمقر انتخابي له، فيما حول اخر صالونا للحلاقة الي مقر انتخابي، اذ اختار احد الصالونات البسيطة المعروفة في ذلك الحي وجاء اليه قاطعا مسافة كبيرة من محافظة إلي أخري ليحلق في ذلك الصالون بالتحديد، وكما هي العادة التف حوله الكثير من الناس فوجدها فرصة كي يطرح برنامجه الانتخابي علي الناس في صالون الحلاقة ليتحول المكان الي ندوة انتخابية ولكن قسوة الاسئلة احياناجعلته يشعر بالإحباط. والأهم من ذلك ردة فعل الناس لرؤية تلك المشاهد، فهناك السخرية، والضحك يتفاعلان مع المشهد والتراجع عن نية التصويت للمرشح، او ان تأتي النتيجة معكوسة بأن لا يكسب المرشح تأييد المواطن في ظل الكثير من الوعود والشعارات الانتخابية. وتلجأ القوائم الانتخابية والمرشحون لكافة الوسائل للوصول للمواطن الفلسطيني حيث حرص الكثير من المرشحين علي تهنئة المواطن بعيد الاضحي عبر الهواتف الخليوية. فكل عام وأنتم بخير… مرشحكم للـمجلس التشريعي… كانت رسالة قصيرة وصلت للكثير من الفلسطينيين بمناسبة عيد الاضحي المبارك. وكان عدد آخر من الـمرشحين اكتفوا بإرسال رسائل التهنئة دون أن يشيروا صراحة لترشيحهم، إلا أن رسائلهم، التي لـم ترسل في الأعياد الـماضية، حملت بين طياتها التنبيه والتواصل لذات الغرض، وراح عدد آخر يستخدم وسيلة تكنولوجية أخري، عبر رسائل البريد الالكتروني الجماعية، التي أبرقوا فيها لـمئات الشخصيات بالتهنئة وبطاقات الأعياد، التي حملت ذات الـمفهوم.

وقال زياد جرغون، الـمرشح عن دائرة رفح في قائمة البديل، الـمكونة من ائتلاف الديمقراطية وحزب الشعب و فدا وعدد من الـمستقلين، إن التواصل مع الـمواطنين وقادة الرأي أمر مهم، ولا ضير أن تكون رسائل الجوّال والبريد الإلكتروني، وكل الوسائل التكنولوجية، إحدي وسائل التواصل، مشيراً إلي أنه أرسل الكثير من رسائل التهنئة عبر الجوّال إلي أصدقائه وقادة الرأي والإعلاميين، للتواصل معهم.

وقال الصحافي خضر الزعنون، إنه تلقي العديد من الرسائل عبر الجوّال من عدد من الـمرشحين لانتخابات الـمجلس التشريعي خلال العيد، وأبدي الزعنون إعجابه بالوسائل التكنولوجية، مؤكداً أنها تتم عن وعي والتفات للوسائل العلـمية الحديثة.

وأشار إلي أن رسائل البريد الالكتروني والفاكسات، التي وصلت الي العديد من الـمؤسسات، خاصة الـمؤسسات الإعلامية والشعبية الرسمية، من قبل القوائم الانتخابية، حملت ذات الـمفهوم، وعكست حالة علـمية للدعاية والتواصل.

وكان أغلب الـمرشحين اعتمدوا خلال العيد زيارة الدواوين الشعبية والعائلات الكبيرة، والظهور في الأماكن العامة، كالـمساجد والـمتنزهات والأماكن الأخري.

وأوضح أحد ممثلي وكالات الأنباء العالـمية، مفضلاً عدم ذكر اسمه لعدم سماح وكالته نشر اسمه، أن قائمة التغيير والإصلاح، تليها قائمة فلسطين الـمستقبل، أكثر وأنشط القوائم في التواصل واستخدام الوسائل التكنولوجية، سواء عبر الجوّال أو البريد الالكتروني أو الفاكسات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية