ضبابية في المشهد، ومصير في غياهب المجهول. هكذا يمكن أن نصف الحالة الليبية في الوقت الراهن، ولا أظن أحدا يملك إجابات قاطعة حيال ما يمكن أن نشهده خلال الأيام القليلة المقبلة، فالمطالب والآمال كبيرة، إلا أن المعطيات بعيدة كل البعد عن احتمالية تحقيقها، أو على الأقل تحقيق جزء لا بأس به مما يطمح إليه الليبيون بعد عقد كامل من المعاناة.
نقف -نظريا- على أبواب الانتخابات التي ستسفر عن رئيس منتخب لليبيا يحظى بالشرعية التامة، ويملك صلاحيات غابت عن الكثيرين قبله، ليبدأ في إعادة البلاد إلى مسارها الصحيح، ويطلق مسار الإصلاح السياسي، الاجتماعي، الأمني، والاقتصادي.. ولكن، وعمليا، يبدو الطريق إلى الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل معبدا بالعراقيل، والإشكاليات، ومملوءا بالعقبات الحقيقية، ما يجعل احتمالية فشلها عالية للغاية، وهو ما سيتضح في ثنايا الحديث عنها من كل الزوايا.
ليبيا تقبل على انتخاب رئيسها الأول
مع كل ما سبق، فإن ليبيا تقبل على انتخابات رئاسية هي الأولى في تاريخها، ما يضفي مزيدا من المسؤولية، والأهمية لهذا الحدث، فبعد استقلال ليبيا في 24 من كانون الأول/ديسمبر عام 1951 استلم الحكمي الملكي زمام السلطة في البلاد حتى سقط على أيدي نظام القذافي في الانقلاب العسكري الذي قاده عام 1969 لتظل البلاد في قبضته طول 4 عقود عجاف أدت إلى انفجار ثورة شعبية في كل المدن أسقطت النظام، إلا أنها لم تفلح حتى الآن في صناعة نظام جديد يشيد أسوار الديمقراطية، ويبني قواعد الدولة المدنية، دولة القانون والمؤسسات.
واليوم، وفي أوج الصراع الليبي على السلطات، وتردي الأوضاع المعيشية، وغياب الدستور، وانهيار الأمن، تدفع القوى المحلية والدولية باتجاه أول انتخابات رئاسية في التاريخ الليبي! ما يفتح باب التساؤلات حيال حقيقة هذا الإصرار في ظل هذا التشظي، وهل الانتخابات هي الحل حقيقة أم أنها هروب متواصل من المشكلات ومحاولة كسب لمزيد من الوقت فحسب؟
كيف ظهرت فكرة انتخابات ديسمبر؟
مع اقتراب انعقاد الملتقى الوطني الجامع في مدينة غدامس عام 2019 والذي كان يأمل الجميع أن تنتج عنه معادلة تحقق التوازن بين كل الأطراف، وتضمن حكما توافقيا بين الجميع.. أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر انطلاق هجوم مسلح شامل للسيطرة على العاصمة طرابلس، والانقلاب على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا آنذاك، في حرب تعد هي الأشد في نظيراتها طيلة العقد الماضي، حيث دامت لأكثر من عام كامل تكبدت خلالها قوات حفتر خسائر فادحة على أيدي قوات الحكومة الشرعية ونظيرها التركي، ما أجبره على التراجع، والدخول في مفاوضات أسفرت عن وقف إطلاق النار في كامل الأراضي الليبية، وفي ثنايا هذه الأحداث تفاصيل لا يتسع المقام لذكرها، إلا أن المحصلة التي خرج بها المجتمع الدولي، والأطراف الفاعلة في الملف الليبي هي أن لا حل عسكريا للأزمة في ليبيا، وأنه لا بد من حوار وتسوية سياسية تنهي هذا الخلاف.
وبناء على ما سبق انطلقت مسارات سياسية متوالية برعاية من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، والتي كان يقودها غسان سلامة، وكان مؤتمر برلين شرارتها الأولى، حيث تم تأسيس 3 مسارات؛ سياسي، أمني، واقتصادي، ومع تحقيق المسار الأمني وقفا شاملا لإطلاق النار، وبدء بعض الإصلاحات الاقتصادية، اتجهت الأنظار نحو المسار السياسي الذي هو الركيزة الأساسية في حل الأزمة الليبية.
ستيفاني ويليامز خليفة غسان سلامة بالإنابة، كانت هي العراب الأساسي للمسار السياسي، حين جمعت 75 شخصية ليبية تمثل مختلف التوجهات والأصول والأفكار الليبية، بآلية ما تزال غامضة حتى الآن، للذهاب بهم نحو خريطة طريق شاملة للحل السياسي في البلاد تكون موضع التنفيذ؛ بدايتها إنشاء سلطة جديدة، ونهايتها انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 كانون الأول/ديسمبر من العام الجاري تسفر عن أول رئيس منتخب للدولة الليبية، وبين البداية والنهاية محطات ومهام يجب تحقيقها لكي تؤتي الخريطة ثمارها، أي أن الهدف لم يكن أن تجرى انتخابات فحسب، بل انتخابات تأتي كتتويج لخريطة طريق تتضمن عددا من الأهداف.
قوانين انتخاب جدلية ودستور غائب
رغم اقتراب الاستحقاق الانتخابي، ما يزال الأساس الذي ستجرى عليه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يشهد جدلا واسعا، وصراعات بين داخل السلطات التشريعية في البلاد، فالدستور رغم أنه منجز منذ العام 2017 من قبل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، والمنتخبة من قبل الليبيين، إلا أنه يشهد عرقلة متواصلة حتى يومنا هذا، تدفعنا للتفكير في وجود من يرغب، بشكل جاد، في استمرار المراحل الانتقالية واحدة تلو الأخرى، وعدم رسو السفينة الليبية على شاطئ الاستقرار، باعتماد دستور دائم يحدد صلاحيات السلطات، ويبين معالم نظام الحكم في البلاد، ولا يسعنا عند هذا الحديث سوى توجيه أصابع الاتهام لحزب «الوضع الراهن» المستفيد مما يحدث من فوضى عارمة.
ومع استبعاد مشروع الدستور، وبقائه حبيس الأدراج، سعى أعضاء ملتقى الحوار السياسي في جنيف لسد الفراغ، وإيجاد قاعدة دستورية مؤقتة تجرى على أساسها الانتخابات المقبلة، ومن ثم تسعى السلطات المقبلة في النظر بشأن الاستفتاء على الدستور، إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل؛ نتيجة تمترس كل عضو من ملتقى الحوار خلف أيديولوجياته المسبقة، والأفكار التي جاء لتمريرها، والمحددة قبيل بدء جلسات الملتقى، ما فتح الباب واسعا أمام عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي ليعود إلى دائرة المفاوضات السياسية من أوسع أبوابها، لا سيما مع ضعف فاعلية الملتقى بعد مغادرة ستيفاني ويليامز ومجيء يان كوبيش مبعوثا أمميا جديدا خلفا لغسان سلامة.
بادر عقيلة فأصدر تشريعات انتخابية لرئاسة الدولة وللبرلمان المقبل، ولكنها تشريعات صدرت بكيفية لا أحد يعلمها حتى الآن، فعديد النواب أكدوا أنها لم تعرض على التصويت داخل قبة البرلمان، بل ولم يطلعوا عليها، ولم يكتف بذلك فحسب بل أجرى عليها تعديلات بالاتفاق مع رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح بدون علم الكثيرين، ناهيك عن اعتراض المجلس الأعلى للدولة الذي يعتبر نفسه شريكا في عملية صياغة التشريعات وفقا للمادة 23 من الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية عام 2015 والمضمن في الإعلان الدستوري الليبي، ما يزيد من تعقيد المسألة، ويجعل هذه القوانين عرضة للطعون القانونية، رغم أنها القوانين التي ستسفر عن أول رئيس للبلاد!
أطراف العملية السياسية «تقاطعات حادة»
ليس الإقبال على أول انتخابات رئاسية في أوضاع صعبة، وغياب الدستور، وجدلية التشريعات الانتخابية هي العقبة الوحيدة فحسب، فشركاء العملية السياسية المسؤولون عن أركان العملية الانتخابية يعلم القاصي والداني أن التوافق بينهم «غاية لا تدرك»!
فمجلس النواب الليبي وعلى رأسه عقيلة صالح يمضي وحيدا في قراراته ويستبعد الجميع، بل إن عقيلة استبعد كثيرا من النواب، واستأثر هو بتسيير العملية، فتارة يسقط جلسات لعدم وجود النصاب القانوني، وأخرى يقرر في قضايا، مصيرية تعني الليبيين، بمن حضر من النواب، وإن لم يتجاوزوا أصابع اليد! ناهيك عن الخلاف الأبدي بينه وبين شريكه السياسي المجلس الأعلى للدولة الذي أعلنها صريحة على لسان رئيسه خالد المشري أنه لن يقبل بالقوانين الانتخابية «المعيبة» وأنه لا بد من إعادة النظر فيها، والتوافق عليها بين المجلسين، وإلا فالانتخابات برمتها مرفوضة!
لم تبتعد المفوضية العليا للانتخابات والتي يديرها عماد السايح عن هذه التقاطعات الحادة كثيرا، كما هو مفترض منها كجهة فنية تستلم القرارات لتقوم بتنفيذها فحسب، بل كان لتصريحات السايح حول الدستور، والقاعدة الدستورية، وغيرها من قضايا صدى كبيرا في الصحافة العالمية، والأوساط المسؤولة، وهو ما يتنافى مع كونه على هرم الجهة الفنية المنوط بها إجراء الانتخابات، ما يفرض عليها الحياد المطلق، والابتعاد عن إثارة ردود الفعل؛ للحفاظ على نزاهتها ومصداقيتها، وعدم انحيازها إلى طرف بعينه، إلا أن السايح فشل في تحقيق ذلك -من وجهة نظري على الأقل- وبات طرفا سياسيا قد يربك العملية الانتخابية برمتها.
رابع الأطراف حكومة الوحدة الوطنية التي استلمت مهامها في اذار/مارس الماضي عقب منحها الثقة من قبل البرلمان، والموكل لها تأمين العملية الانتخابية في مختلف المدن الليبية، رغم أنها أعلنت، عبر وزارة الداخلية، جاهزيتها لهذه المهمة، ما تزال غير قادرة على ممارسة مهامها وبسط نفوذها في كامل المدن الليبية، وليست حادثة منع طائرة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة من الهبوط في بنغازي عنا ببعيدة!
فحتى الساعة لم يستطع الدبيبة أن يعقد اجتماع مجلس الوزراء في مدينة بنغازي كما فعل في طرابلس وسبها قطبي الغرب والجنوب، بل ولم يتمكن من زيارة المدينة؛ بسبب إصرار خليفة حفتر المسيطر على الشرق الليبي على منعه من دخولها إلى حين تقديم نوع من الاعتراف به، وهو ما تجاهله رئيس الوزراء في رسالة واضحة على الرفض.
وإذا ما اتجهنا نحو وسط البلاد، حيث مدينتا سرت والجفرة، نجد التقارير المحلية والدولية تتحدث مرارا وتكرارا عن وجود مرتزقة فاغنر الروس، والمرتزقة الأفارقة الموالين لحفتر داخل هذه المناطق، وسيطرتها الكاملة عليها، فأي انتخابات يرجى تأمينها في ظل وجود هؤلاء!
تنافس أم صراع؟
تشهد مراكز الانتخاب الثلاثة؛ طرابلس، سبها، وبنغازي استقبال المترشحين لرئاسة الدولة، في عملية يفترض بها أن تكون تنافسية سيتوج في ختامها فائز واحد، وينال البقية شرف المنافسة، ولكن الواقع يبدو مغايرا تماما لما يحدث في بقية الدول الديمقراطية؛ ففي بنغازي تقدم خليفة حفتر قائدا للمنافسة، ولسنا ههنا في حاجة لسرد الجرائم التي تورط فيها اللواء المتقاعد في سبيل الاستحواذ على السلطة، كما أننا لا نحتاج إلى التذكير بأن أول كلمة بادر بها حفتر الليبيين كانت عام 2014 وأعلن خلالها تجميد الإعلان الدستوري، لتكون البلاد خالية من أي قواعد تحكمها سوى النظام العسكري، في تناقض مع أي معنى نعرفه للديمقراطية والدولة المدنية! فهل سنرى خليفة حفتر، في حال خسر السباق، يسلم الشرق الليبي، والبلاد بكاملها إلى الرئيس المنتخب؟ الجواب الذي أفترضه: لا، والوقائع تؤكد ذلك.
رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، والذي تمكن خلال الأشهر القليلة من زمن حكومته أن يكتسب شعبية كبيرة للغاية من خلال عدد من القرارات التي خففت شيئا من المعاناة، إلى جانب قربه الدائم من الشارع الليبي، شدد هو الآخر على أنه سيسلم السلطة لمن يليه في حال تمت الانتخابات وفق قوانين توافقية عادلة، تضمن تكافؤ الفرص أمام الجميع، في إشارة إلى المادة 12 من القانون الانتخابي التي فُصلت خصيصا لإقصائه من السباق الانتخابي بعد الشعبية الكبيرة التي ترافقه أينما حل، ما يعني أن رئيس الوزراء قد لا يتنازل عن الكرسي ببساطة في حال بقيت القوانين الجدلية على ما هي عليه بدون تعديل يرضي كل الأطراف.
من العدم خرج سيف الإسلام القذافي مرتديا عباءة أبيه، ومقدما أوراق ترشحه، ليثير صدمة في المشهد الليبي والعالمي، فالرجل الذي كان مختفيا تماما وسط شائعات بموته خلط الأوراق، ودفع الكثيرين لإعادة حساباته، بل ويبدو أن الأصوات التي كان يعول عليها الكثيرون قد خسروها مباشرة عقب ظهوره، كما أن التفاعل الشعبي بدا واضحا وقويا ليؤكد بذلك أنه سيكون منافسا شرسا في حال أجيزت أوراق ترشحه من قبل السلطات المعنية بدون أن تكدر عليه أوامر القبض الصادرة بحقه منذ سنوات من قبل محكمة الجنايات الدولية، شعبية يبدو أنها نابعة لدى كثيرين من فشل الحكومات التي عقبت القذافي في نقل البلاد إلى حقبة جديدة عنوانها التقدم والازدهار.
واقع مرير
الشرق الليبي ما يزال قابعا تحت سلطة عسكرية منفصلة عن الجميع، وحاول قائدها الانقلاب على الإعلان الدستوري تارة، وادعاء التفويض الشعبي له بحكم البلاد تارة أخرى، وبارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سبيل نيل السلطة، كما أن البلاد تعج بالمرتزقة من مختلف الجنسيات بما لا يقل عن 20 ألف مقاتل حسب التقارير الأممية، إلى جانب وقوع بعض المناطق تحت سيطرتهم، ناهيك عن الخلاف الحاد بين السلطات الحالية، واحتدام الصراع بين المترشحين، فضلا عن غياب الأساس الدستوري، وجدلية القوانين الانتخابية، وغيرها من نقاط تجعل من بصيص الأمل نحو انتخابات نزيهة وشفافة بعيدا للغاية.
سيناريوهات محتملة
رغم جولتنا السريعة على الواقع الحالي للأزمة الليبية، تظل الإشكالية أعقد بكثير، يصعب معها ترجيح السيناريو المقبل، ولكن يظل فشل الانتخابات وعرقلتها خيارا له وجاهته في ظل المعطيات الحالية، خاصة أن الحرب ستكون قاب قوسين أو أدنى في حال أجريت الانتخابات وفق القوانين الحالية التي تعترض عليها الكثير من مكونات الغرب الليبي، إلى جانب أطراف فاعلين، هذا إن لم يكن هناك تدخل دولي حاسم يؤثر إحلال السلام في ليبيا؛ حفاظا عليه في المنطقة بأسرها، إلى جانب تغليب صوت العقل في الداخل الليبي، وإيثار المصلحة الوطنية العليا على المطامع الشخصية، وهو ما لم نره يحدث حتى اليوم.
ولعل الضغط الشعبي الداخلي من مختلف المكونات السياسية، الاجتماعية، والعسكرية يؤدي إلى استجابة من قبل البرلمان بإجراء تعديلات تقصي القذافي الممثل للدكتاتورية القديمة، وحفتر الممثل للمشروع العسكري، وتفتح الباب أمام عبد الحميد الدبيبة لينافس شأنه شأن البقية، وتتحقق بذلك العدالة وتكافؤ الفرص، وهو وإن كان خيارا مطروحا، إلا أن عواقبه مجهولة طالما أن الدعم الدولي الحقيقي غائب، وفرض العقوبات بشكل حاسم لا يزال غير وارد.
رأي في المشهد
تغيير الأجسام السياسية المتهالكة في ليبيا بات أمرا لا يختلف عليه اثنان، أعني تحديدا مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، وهما الجسمان اللذان تسببا في تعطل الحياة السياسية، وإرهاق كاهل الليبيين بسبب خلافاتهما، وهو ما يؤكد أهمية الانتخابات البرلمانية، لا سيما وأن الوعي الليبي تغير كثيرا، واكتسب الخبرة من التجارب السابقة، وسيكون الليبي حريصا على إعطاء صوته لمن يستحق، وبالتالي سنرى حلحلة كبيرة للمسائل العالقة، وإعادة ضخ الدماء للمنظومة التشريعية في البلاد.
وفي المقابل تعد رئاسة الدولة، وبسط السلطة في كامل أراضيها هي نقطة الصراع التي لاقى الليبيون تبعاتها طيلة عقد كامل من الزمان، كما أن الانتخابات ليست حلا سحريا لمشكلتنا، فما بالك والدستور غائب، والتشريعات جدلية، والحكومة لا تمارس عملها في كامل الأراضي، والصراع بين الأطراف على أشده! كل هذه العوامل تدفعنا للمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية، وإرجاء الرئاسية لحين الاستفتاء على الدستور، وتوضيح معالم الدولة، واستكمال بقية الإصلاحات اللازمة، لتكون انتخابات رئاسية تليق بالدولة الليبية العريقة، وليكون الرئيس الأول في تاريخ البلاد رئيسا منتخبا بحق!