الانتخابات المصرية: أجهزة الأمن عزلت الإخوان عن العالم… والحزب الحاكم يقدم بلاغا يتهم الشرطة بقمع نوابه

حجم الخط
0

قتلى وجرحى في حملات الاقتراع.. ومرشد الجماعة: ‘صفقة بين الوطني وأمريكا’القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام أبوطالب: تبادل الحزب الوطني وجماعة الاخوان الاتهامات بممارسة أعمال التخويف والعنف التي شملت اشتباكات بين أنصار المجموعات المتنافسة استخدمت فيها السيوف والسلاسل والمدي والرصاص.

جاء ذلك فيما اختفت كل مواقع جماعة الاخوان المسلمين امس الاحد بعد اقل من ساعة على فتح مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية في مصر والتي تتهم الجماعة الحكومة المصرية بمحاولة تزويرها.

ولم يتسن الوصول الى نحو 10 مواقع كانت قد بدأت منذ الصباح الباكر تبث اخبارا عن بدء العملية الانتخابية في معظم المحافظات المصرية ومن بينها اخبار عن مضايقات قالت الجماعة ان اعضاءها تعرضوا اليها اثناء محاولة الادلاء باصواتهم.

وقال احد المسؤولين في ادارة المواقع الاخوانية فتحي فوزي ان المواقع التي تبث باللغتين العربية والانكليزية تعرضت للقرصنة من قبل جهات لم يسمها.

واضاف فوزي ان الفنيين يواجهون صعوبة في التحول الى مواقع بديلة كانوا هيأوها من قبل.

واشار فوزي الى ان الاخوان سيحاولون اللجوء الى الرسائل النصية على الهاتف المحمول لايصال اخبار الانتخابات الى المراسلين الصحافيين.

وكانت مواقع اخوانية عدة، ومن بينها الموقع الرئيسي ‘اخوان اونلاين’ بدأت ببث اخبار عن منع انصار الحركة من الدخول الى المراكز الانتخابية ومنع وكلاء المرشحين من مراقبة الدوائر واحتجاز بعض مرشحيهم قبل بدء الاقتراع.

ووصفت منظمة تراقب حقوق الإنسان الانتخابات خلال ساعاتها الأولى بأنها ‘مأتم’ للديمقراطية وقالت إن مراقبين تابعين لها تعرضوا للاحتجاز والضرب في دوائر انتخابية رغم حصولهم على تصاريح من اللجنة العليا للانتخابات لمراقبة عمليات الاقتراع.

وقالت الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي في بيان إن مراقبين لها رصدوا رغم منعهم من دخول مراكز الاقتراع ‘العديد من الانتهاكات والتجاوزات’ شملت ‘إرهاب الناخبين باستخدام مواد حارقة.. ومنعهم من دخول لجان التصويت’ في بعض الدوائر.

وتقول المنظمة إنها نشرت خمسة آلاف مراقب في البلاد. ويمكن أن تمثل الانتخابات التي يجري التنافس فيها على 508 مقاعد بينها 64 للنساء اختبارا لكيفية إدارة الحكومة للانتخابات الرئاسية المقبلة. وقالت مصادر أمنية إن السلطات في محافظة بورسعيد إحدى محافظات منطقة قناة السويس ألقت القبض على 80 عضوا في جماعة الإخوان المسلمين في المحافظة ‘لمحاولتهم إثارة الشغب أمام لجان الانتخاب’. كما ألقت السلطات في محافظة أسيوط بجنوب البلاد القبض على 14 شخصا ‘لقيامهم بإطلاق نار في الهواء لإرهاب الناخبين’ بحسب مصدر أمني في المحافظة.

وأكد محمد بديع مرشد الأخوان في تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ أن النظام دخل أمس في حرب مباشرة ضد الجماعة ومرشحيها وكوادرها استخدم فيها كافة الأسلحة غير المشروعة. وقال بديع إن القيام بأعمال قرصنة على مواقع الجماعة فضلاً عن ضرب وسحق العديد من المرشحين وأنصارهم في الكثير من الدوائر يكشف النقاب عن وجود صفقة بين النظام وأمريكا تقضي بتصفية الجماعة، وفي محاولة الغرض منها تكذيب تلك المزاعم قام عدد من مرشحي الحزب الوطني بتقديم بلاغات ضد مرشحي الجماعة يتهمونهم بالاعتداء عليهم. وقام مرشحون للحزب الحاكم بتقديم بلاغات ضد الأجهزة الأمنية يتهمونهم خلالها باضطهادهم. وحتى ظهر أمس كان عدد الضحايا الذين سقطوا بلغ ستة قتلى خمسة منهم ينتمون للإخوان والمعارضة فضلاً عن سيدة مسنة تابعة للحزب الحاكم لقيت حتفها بسبب غيبوبة سكري انتابتها.

أما بالنسبة لسقوط الضحايا فقد بدت بمحافظات الدلتا والإسكندرية ثم تلتها في الصعيد ففي الإسكندرية أصيب المرشح صبحي صالح رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالإسكندرية والمرشح بدائرة الرمل بإصابات خطيرة أثناء مروره على أحد المقار الانتخابية بقرية أبيس 2 وتمت محاصرته من خلال بعض البلطجية ومنعه من الدخول، مما أدى إلى إصابته والمرافقين له، وتم احتجازه بمستشفى أبيس العام بعد نقله بسيارة أسعاف ويتم منذ صباح أمس محاصرة المستشفى الذي يرقد فيه صالح بينما تم إغلاق الشوارع المحيطة بالمستشفى لمنع توافد أنصاره من كوادر الجماعة حيث يتمتع بشعبية طاغية.

وفي السياق ذاته حاول أنصار مرشح الحزب الوطني بدائرة الرمل بالإسكندرية الاعتداء على الصحافيين أثناء تصويرهم مشهدًا لتزاحم الناخبين للحصول على وجبات غذائية يقوم الوزير عبد السلام المحجوب بتوزيعها على الناخبين. كما قام أنصار العديد من مرشحي الوطني تحت تهديد السلاح الأبيض.

وفي الاسكندرية أيضاً تعرض مجموعة من الصحافيين أمام كلية الفنون الجميلة إلى اعتداء من جانب عدد من أنصار المرشح والشباب الذين يرتدون الثياب البيضاء التي تحمل شعار الحزب بالتعدي على الصحافيين وتكسير كاميراتهم.

وتقدم علاء عبد المنعم، مرشح حزب الوفد على مقعد الفئات بالدرب الأحمر، بمذكرة إلى رئيس اللجنة العامة للانتخابات كشف خلالها عن حالات تزوير فاضحة بالدائرة منذ ساعات الصباح وأكد إغلاق عدد من اللجان الانتخابية في وجه الناخبين ومنها لجنة المعهد الفني في وجه الناخبين، واقتصار الدخول على أنصار مرشحي ومندوبي مرشح الوطني.

وحرص الحزب الحاكم على استغلال سلاح الشائعات لبلبلة الرأي العام خاصة أنصار الجماعة فقد أطلق مجموعات من الوطني شائعات تفيد بانسحاب عدد من مرشحي الجماعة في عدد من الدوائر من بينهم أكرم الشاعر وصبحي صالح غير أن الجماعة نفت بشدة انسحاب أي من مرشحيه.

كما تم رصد تصويت جماعي للبطاقات لصالح مرشح الحزب الحاكم في العديد من الدوائر وفق روايات عدد من المراقبين الذين تمكنوا من الدخول بصعوبة لمقار اللجانوقال مراقبون في مدرسة قاسم امين بمحافظة الغربية قد تم طرد جميع مندوبي مرشحي الاخوان في كل الدوائر دون إبداء الاسباب.

وفي كفر الشيخ ومع بدء اللجان اعمالها طردت عناصر الأمن جميع المندوبين في لجان مدرسة المانوفة بدائرة مركز الحامول، وفي دائرة البرلس والحامول طردت ايضا مندوب النائب حمدين صباحي في اللجنة 116. وفي البحيرة لجأ الحزب الوطني الى ترديد اشاعات بمكبرات الصوت في جميع الدوائر التي يخوض فيها الاخوان الانتخابات.

كما تمكن الاهالي في كفر الدوار من ضبط صناديق في بعض الدوائر بها بطاقات مسودة للمرشحين جمال عبد العاطي، ومحمد سعد تمراز، وتم تكسير تلك الصناديق.

وفي سياق متصل فتح الحزب الحاكم نيران مدفعيته ضد عدد من الفضائيات وعلى رأسها قناة ‘الحرة’ الأمريكية والتلفزيون العربي عبر غرفة العمليات المركزية أن إذاعة ‘البي بي سي’ نقلت عبر مراسلها بالقاهرة أن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت أكرم الشاعر عضو مجلس الشعب المنتهية دورته عن الإخوان المسلمين في بور سعيد والمرشح في الانتخابات الحالية.

وتقدم الحزب الحاكم ببلاغ للنائب العام ضد ‘الحرة’ يتهمها بخرق لوائح العمل وأكد الوطني أنه بالاستفسار عن صحة خبر استقالة الشاعر اتضح أنه لا أساس له من الصحة وأن النائب أكرم الشاعر متواجد في دائرته.

ووبخ الحزب مراسلي القناة مطالباً إياهم بعدم الوقوع في الشائعات التي تطلقها جماعة الإخوان المسلمين التي تهدف للتشكيك فى صحة الانتخابات، كما طالبها بالاعتذار وتصحيح ما نقلته من أخبار.

من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط وشهود عيان اعتقال مراسلين من هيئة الإذاعة البريطانية غير أن جهات أمنية نفت الخبر ووزع الحزب الوطني منشورات مختلقة في دائرة الرمل يفيد بانسحاب مرشح الاخوان صبحي صالح ‘فئات’ من امام اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية والمرشح على نفس المقعد امامه وهو ما نفاه لـ’القدس العربي’ محمد مرسي القيادي في الجماعة والذي أكد أن صبحي الذي أصيب بجراح مميتة ‘يناضل من داخل المستشفى مقاوماً جبروت الحزب الحاكم ومؤسسته الأمني’. كما تم رصد تصويت جماعي في مدرسة قاسم امين باستخدام اتوبيسات غرب الدلتا، كما طرد جميع مندوبي مرشحي الاخوان فى كل الدوائر دون إبداء الاسباب.

وقالت مصادر الإخوان ان قوات الأمن اعتدت على مندوبي ووكلاء مرشحة الاخوان على كوتة المرأة بالاسكندرية ‘بشرى السمني’ بدائرة الجمرك والمنشية وأن إصابات وقعت.

وفي البحيرة لجأ الحزب الوطني الى ترديد اشاعات بمكبرات الصوت في جميع الدوائر التي يخوض فيها الاخوان الانتخابات. وفي سياق متصل طلب قيادات من الكنيسة بناء على أوامر البابا شنودة من الأقباط في القداس الأول امس الأحد النزول إلى المقرات الانتخابية والتصويت لمن يمثلهم ليكون للمسيحي صوت في المشاركة السياسية.

وأعرب الأساقفة أن من شأن مقاطعة المسيحيين للانتخابات أن يجر عليهم غضب الحزب الحاكم والرئيس مبارك.

كما طلب رجال الكنيسة من الأقباط عدم الالتفات للمطالب التي تنادي بمقاطعة الانتخابات خاصة بعد أحداث كنيسة العمرانية التي وقعت الأربعاء الماضي. وشهد عدد من كنائس الجيزة ورمسيس والعباسية ومصر الجديدة بروض الفرج، إقبالا ضعيفاً للغاية من أنصار المرشحين بالدائرة لتوزيع المنشورات التي تحمل صورا للمرشحين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية