الانتخابات في الدول العربية
اصبحت مجرد حدث شكلي يتم اجراؤه لارضاء بعض الاطراف، ليس الا، واما داخليا فهي محسومة ومعلومة النتائج مسبقا، وفي بعض الاحيان ان حاز هذا الشخص علي رضي اربابه وولي امره خارجيا سيجد الفرصة لاستكمال مشواره والتجديد لفترة رئاسة اخري، واما ان لم ينل العلامة الكاملة التي تسمح له بالبقاء تمت ازالته من منصبه والطرق نحو ذلك عديدة، وللاسف من الصعب ازالة البعض من الزعماء الحاليين خصوصا وان ولاءهم من الالف للياء لمناصبهم والمصالح الشخصية ليس الا، ومن هنا ستستهم كل الظروف في بقائه علي منصبه ولن تنتهي مدة رئاسته الا في حالتين ان تصبح دولته محط انظار الاحتلال او ان يختاره الباري، وفي الحالتين ستصبح البلاد في خطر معرضة لمطامع النهب والسرقة.وعلي ما يبدو ان الشعوب العربية اعتادت علي حكم البارود والسوط، وحديث القوة والاجبار في تسيير امور الحياة وادارة امور البلاد، وان كان هناك رفض او عدم رضي شعبي سيتم وضع انف الشعوب في الرمال بما معناه اذلالهم واجبارهم علي حسب ما تشتهي القيادة العليا، حتي اصبحت الشعوب مطعمة ضد تغيرات الحرية وحقوق الانسان ومباديء الوطن والمواطن، حتي اصبح من الملاحظ ان فترات الحكم في الدول العربية لا تعترف بفترات الانتخابات وأقل مدة لحكم أي رئيس عربي تتجاوز العشرين عاما، حتي اصبحت الاجيال الحالية لا تفقه معني الانتخابات المنظمة وان حدثت يظن البعض انها لتجديد الولاء للرئيس نفسه، سواء بالطيب او بالاجبار، حتي اصبحت مظاهر الانتخابات مجرد مسرحيات هزلية من قبل الحكومات عن طريق اجراء خطابات واطلاق وعود ومن ثم اجبار موظفي الدوائر الحكومية والقوات النظامية الخروج للشوارع باللبس المدني مع اعطائهم لوحات وعبارات للهتاف بأسم الرئيس والمطالبه ببقائه علي كرسي الحكم، من منطلق ان لا شخص قبله او بعده جدير بهذا المنصب.حتي تذكرت قبل ايام مقولة البعض ان الانتخابات عبارة عن فترة تسويق اعلامي للرئيس الحالي علي اساس اعطاء الفرصة للاخرين للمنافسة علي كرسي الحكم بطريقة قانونية دون موقعات بالمعني العام ان هذا الرئيس يتبع النظم الديمقراطية في تسيير امور بلاده ومن خلال فترة الانتخابات يظهر لنا بوعود ومشاريع نسمع عنها علي مدار الفترة وبعد الانتهاء والاعلان عن المنتصر كل الوعود اصبحت في خبر كان، وللاسف اصبحت العقول العربية مسيرة وليست مخيرة في اختيار الشخص الصالح القادر علي حكم وادارة شؤون البلاد وانما يتم اختيار الشخص القادر علي فرض رأيه وافكاره باستخدام قوته ومن ثم يستغل ذلك في سرقة ونهب خيرات البلاد وتسخيرها لمصالح خاصة واما المصلحة العامة موضعها القمامة مجاورة لاوراق الخطابات الانتخابية.منصور اليافعي كاتب ومعارض يمني6