الانتفاضة المصرية: نهاية الانظمة

حجم الخط
0

ان المتابع للواقع المصري ولسياسات النظام المصري يعلم علم اليقين ان لا مجال للاصلاح بوجود رموز النظام ممثلين بالرئيس حسني مبارك شخصيا واعضاء الحزب الحاكم.

النظام المصري كشبكة العنكبوت اذا انقطع خيط فيه انفرط عقدها كاملا ولا يستطيع مبارك ان يقيل الحكومة او يحل مجلس الشعب لانه بذلك يكون قد وضعهم ككبش فداء له وهذا ما لن يقبلوا به اضافة الى ان هذا الامر ليس في يده هذه اللحظة وليس من الامور التي يقدر عليها.

ما فعله الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي انه هرب من تونس لانه لا يستطيع ان يقيل الحكومة او يحاسب الفاسدين وهذا الامر ينطبق على مبارك فلو انه قرر حل الحكومة ومحاسبة الفاسدين لثاروا عليه واسقطوه معهم ولاكل النظام نفسه فالحل الذي التزمه بن علي هو الهرب وترك اعوانه كل يختار نهايته فمنهم من هرب ومنهم من اراد ان يلتف على الثورة ويمتطيها كما فعل الغنوشي ولكن ما حصل ان الشعب التونسي كان اذكى من توقعاتهم فتابع الثورة حتى اسقط حكومة الغنوشي ولن ينهي تظاهره حتى يصل الى جميع الفاسدين.

وبنظرة الى الاحزاب المعارضة نجد ان معظمها لم يكن طرفا رئيسيا في هذه الثورة وبالتاكيد لم يكن سببا او مسببا لها وبعد ثلاثاء الغضب ظهروا جميعا كقادة لها فالاخوان اعلنوا ان المظاهرات لن تتوقف وكأن الامر بيدهم والاحزاب كحزب التجمع ظهر رئيسه مطالبا بما تطالب به الجماهير داعما له ومؤكدا على ان الحزب لن يتنازل عن هذا حتى سقوط النظام ونسي انه وقيادات الحزب رفضوا الخروج للتظاهر يوم الثلاثاء.

البرادعي عاد مسرعا الى مصر وهو الذي كان يقود حركة التغيير بالتلفون والبريد الالكتروني ولا اقصد هنا باي شكل انه لم يكن صادقا بمعارضته للنظام ومطالبته بالاصلاح ولكن لا اعتقد ان البرادعي سيدعي انه اراد خروج الناس الى الشارع بهذا الشكل الجارف والذي قد يؤدي بالبلاد الى نفق مظلم لا يعرف احد نهايته، ومع ذلك اعيد واقول انني باي شكل من الاشكال لست ضد عودة البرادعي الى مصر ولست ضد ان تتصدر الشخصيات الوطنية الصادقة لهذه الثورة على ان تديرها بالشكل المطلوب الذي يلبي مطالب الشعب المصري ولا ابالغ اذا قلت الشعوب العربية قاطبة تحلم بالحرية.

نزول الجيش المصري الى الشارع وانسحاب الأمن دليل على ان نظام مبارك قد انتهى وان مصر دخلت مرحلة جديدة.

فلننتظر ونرى ما سيحصل واتمنى ان تنام مصر على خير وتصحوا على غد افضل من اجل شعبها ومن اجلنا نحن في كل بلد عربي.

نزار منصور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية