الاندبندنت : احتلال العراق تحول لكارثة جعلت العالم اقل امنا

حجم الخط
0

الاندبندنت : احتلال العراق تحول لكارثة جعلت العالم اقل امنا

نشرت قائمة ببعض اسماء الشهداء العراقيين منذ الغزو الاندبندنت : احتلال العراق تحول لكارثة جعلت العالم اقل امنالندن ـ القدس العربي :نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية المعادية للحرب اول قائمة غير رسمية للشهداء العراقيين الذين قتلوا منذ الغزو الامريكي لبلادهم الذي مرت ذكراه الثالثة يوم امس الاثنين. وعلقت الصحيفة ان القائمة المكونة من 3 الاف شهيد، تمثل عشر الذين قتلوا في العراق منذ بداية الحرب في 20 اذار (مارس) 2003. وزينت الصحيفة الصفحتين اللتين خصصتهما للاسماء بصورة اطوار بهجت مراسلة قناة العربية وعدد من الصور الاخري. وجاء نشر الاسماء ضمن التغطية الخاصة التي خصصتها الصحيفة لذكري الحرب، حيث كتب روبرت فيسك مراسلها في بيروت مقالا افتتاحيا عنوانه زخف الاغبياء الذي قاد لحمام الدم ، حيث قال ان الدم والدمار اللذين حدثا في العراق كانا نتاجا لعقلية لم تجرب الحرب، علي غرار القادة الذين حكموا بلادهم بعد الحرب العالمية الاولي او الثانية، فتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني، وجورج بوش الرئيس الامريكي ونائبه ديك تشيني ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد لم يجربوا الحرب، مع ان بوش وبلير يدعيان انهما يقومان بمهمة الهية لتحرير العراق ونشر الديمقراطية. واضاف فيسك الي القائمة جون هوارد، رئيس الوزراء الاسترالي، والوحيد الذي شارك في الحرب كان كولن باول، الذي شارك في فيتنام مع انه ذهب بعد ان اتضح زيف الحقائق التي قدمها في تقريره الشهير امام مجلس الامن الدولي في الخامس من شباط (فبراير) 2003 عن اسلحة الدمار الشامل العراقية. ونظرا لقلة تجربة او معرفة الزعماء الذين شاركوا في الحرب او حرضوا عليها فقد اخطأوا في تقدير تحديات ما بعد الغزو، فبوش وبلير كانا يعتقدان ان العراقيين سيفعلون ما تقول لهم امريكا، وينجزان المهمة في غضون ثلاثة اشهر علي اقل تقدير، بعد الاستقبال الحافل لهم من قبل العراقيين بـ الزهور والاعلام .وقال فيسك ان الحرب الامريكية ـ البريطانية هي حرب ايديولوجية، قامت بها مجموعة من المجانين الذين كان هدفهم دعم الليكود الاسرائيلي اكثر من الدفاع عن المصالح الامريكية. ولان الحرب قامت علي الاكاذيب، فسلطات الاحتلال لا تزال تطلق الاكاذيب عن الديمقراطية التي تتجذر في العراق في الوقت الذي لا تسيطر فيه الحكومة العراقية الانتقالية الا علي بضعة امتار في المنطقة الخضراء. وفي الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الامريكي وديك تشيني عن حتمية النصر وهروب المقاتلين الي بلد آخر، فان وجود اكثر من 40 الف مقاتل يواجهون القوات المحتلة يحطم هذه الاسطورة. وعندما يؤكد الامريكيون ان الحرية تنتشر في البلاد لا يتحدثون عن المدنيين الذين يقتلون يوميا. واشار الي ما قاله الكاتب والمغامر الانكليزي المعروف دي اتش لورنس عن المغامرة البريطانية في العراق في بدايات القرن الماضي، حيث حذر من ان البريطانيين اقتيدوا الي شرك يصعب ان يخرجوا منه بكرامة.. واشار المحلل الي ان الاوضاع في العراق اسوأ واكثر دموية مما قدم من معلومات. وقال فيسك ان عكس هذه النبوءة علي العراق اليوم يصدق، مشيرا الي نبوءة الواعظ الامريكي المتحمس بات بوكانان الذي حذر قائلا ان الحرب ليست كما يصفها دعاتها ستكون سهلة جدا . واضاف الواعظ ان الناشطين الاسلاميين في العراق وافغانستان لن يسمحوا لبوش بأن يقوم باملاء ما يريده علي العالم الاسلامي. وتحدث عن عنصرية التصريحات الامريكية والبريطانية عن الضحايا العراقيين، الذي قال عنهم الجنرال تومي فرانكس نحن لا نحصي الجثث ، ولكن عندما يتعلق الامر بالامريكيين والبريطانيين، اكثر من الفين واكثر من مئة بريطاني، فالامريكيون القتلي هم بشر، لهم ارامل وابناء وحياة. ويقول فيسك ان العدد الحقيقي للشهداء العراقيين قد يتجاوز الـ 150 الفا، فاذا سجل شهر تموز (يوليو) العام الماضي مقتل الف شخص واذا كان معدل القتل اليومي ما بين 60 ـ 70 شخصا في اليوم، فاننا نقترب من حرب دموية ابادية.. لان العراقيين ليسوا مهمين . وسخر من التصريحات الامريكية التي تقلل من اهمية وقوع حرب اهلية في العراق، مشيرا الي ان رجال الشرطة العراقيين والامن هم من المقاتلين، مؤكدا ان امريكا وبريطانيا لم يعد لهما حلفاء هناك، وربما بعض الجواسيس السابقين، مشيرا الي اياد علاوي الذي تحدث عن حرب اهلية، وذلك لتخويف العراقيين، ولكن الحقيقة ان الوجود العسكري الامريكي والبريطاني في العراق هو الذي يدمر البلاد. وفي هذا السياق ذكرت صحيفة الغارديان ان عدد هجمات المقاومة في شهر شباط (فبراير) الماضي ارتفع الي 75 عملية في اليوم مقارنة بمستوي العمليات العام الماضي وهو 54 في اليوم. كما ان عدد القــــتلي ارتفع الي الــــف في الشــهر مقارنة مع الرقم المسجل بنفس الشهر، وهو شباط (فبراير) 2005. وبنفس الاتجاه كتب باتريك كوكبيرن قائلا ان مستوي العنف في العراق عال والكثير لا يصل الي عناوين الاخبار، هناك عمليات تطهير عرقية، وهجرات سكانية من الاحياء واعتماد كبير علي الميليشيات. ويشير كوكبيرن الي حي الامل الذي كان يعيش فيه السنة والشيعة جنبا الي جنب، حيث بدأ السنة بتلقي مغلفات فيها رصاص تدعوهم للرحيل او القتل. وفي كلمتها الافتتاحية كتبت الاندبندنت قائلة في الذكري الثالثة للغزو نستطيع القول ان غزو العراق كان كارثة عظيمة . وبدلا مما قيل لنا ان العراق سيكون علي طريق الاستقرار وواحة للامان والديمقراطية فانه يتجه نحو الدمار والاقتتال الطائفي. واشارت الي ان الحكومة الانتقالية لا تستطيع الخروج من المنطقة الخضراء، فيما تقوم الميليشيات المسلحة بحملات القتل بناء علي الهوية الطائفية.وبعد ثلاثة اعوام من اسقاط تمثال الرئيس السابق صدام حسين في ساحة الفردوس تعاني البلاد من نقص شديد في الخدمات الكهربائية والمياه.وتعتقد الصحيفة ان الجيش الامريكي فقد زمام المبادرة علي الارض، فكما اظهرت عمليته في سامراء، فقد اعتمد علي القوة الساحقة دون محاولة تعقب المقاتلين، وبسبب سياسة القبضة الحديدية، وفضائح التعذيب، فقد خسر الامريكيون النوايا الحسنة التي حملها بعض العراقيين عنهم. وقالت الصحيفة ان حرب العراق تركت اثرا مسموما علي سمعة الساسة في واشنطن ولندن، وتركت اثرا ساما عالميا، حيث ادي الغزو الي حقن الاجواء في العالم الاسلامي ضد امريكا وبريطانيا. وتري الصحيفة انه بسبب هذه المغامرة الخاسرة لم يعد العالم مكانا آمنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية