الانظار تتركز علي الامارات بعد تخلي الكويت عن ربط عملتها بالدولار

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز ـ اف ب: ترك مصرف الامارات العربية المتحدة الاسواق في حيرة من أمرها امس الاثنين بشأن ما اذا كان سيغير سياسته لسعر الصرف الاجنبي بعدما تخلت الكويت عن ربط عملتها بالدولار الامريكي وتبنت سعرا للصرف يقوم علي سلة عملات. وبات رفع قيمة الدرهم الاماراتي أكثر احتمالا بعد تحول الكويت أمس الاول مما يزيد صعوبة قيام الوحدة النقدية في موعدها المقرر عام 2010 ويوجه رسالة نزولية جديدة من مصدري النفط الخليجيين بشأن توقعات ضعف الدولار. وقال بنك نورديا الاسكندنافي ان الكويت أقل حاجة الان الي شراء الاصول الامريكية عند مراكمة الاحتياطيات للدفاع عن سعر الصرف لكن تأثير ذلك علي الدولار لا يكاد يذكر. وقال البنك لكن اذا تبعتها دول أخري في الخليج نري خطرا يتمثل في ضعف متوسط للدولار.

وبحسب محللين استطلعت رويترز اراءهم في آذار (مارس) تأتي الامارات في المرتبة الثانية بعد الكويت كأبرز المرشحين لتخفيف ربط العملة بالدولار الذي اتفقت الدول الست المنتجة للنفط علي استمراره لحين قيام الوحدة النقدية. وقالت اليزابيث جروي خبيرة الاسواق الناشئة لدي بي.

ان.

بي/باريبا في باريس سنرقب عن كثب الامارات حيث يتوقع أن تكون التالية علي القائمة. لكن مكتب سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الاماراتي رفض التعليق. وأشارت الكويت الي معدل التضخم الذي لامس 3.7 في المئة في كانون الاول (ديسمبر) و5.5 في المئة في نهاية اذار كسبب رئيسي للتخلي عن ربط العملة بالدولار. ومع بلوغ الدولار انخفاضا قياسيا مقابل اليورو في نيسان (ابريل) قال بنك الكويت المركزي يوم الاحد انه اضطر الي التحرك من أجل المصلحة الوطنية والخروج علي اجماع دول الخليج العربية بشأن ربط العملات. وقال ديفيد لوبين المحلل لدي سيتي غروب في مذكرة ان الامارات حيث سجل التضخم عشرة بالمئة بنهاية العام الماضي، وقطر التي تعاني تضخما قياسيا بلغ 11.83 في المئة في 2006 لديهما أسباب أكبر لحماية اقتصاديهما من ارتفاع أسعار الواردات. وامس استبعد محافظ البنك المركزي القطري أي تعديل في سياسة سعر الصرف. كذلك فعلت البنوك المركزية بالسعودية أكبر اقتصاد عربي وسلطنة عمان والبحرين أمس الاول.

وقال لوبين تزايد مراكز المضاربة التي تراهن علي مزيد من عمليات رفع قيمة العملات في المنطقة يبدو محتملا تماما الان.

واستقر الدينار الكويتي عند 0.288 مقابل دولار بزيادة 0.37 في المئة من سعر البنك المركزي قبل أن يتخلي عن سياسة الربط. ولم يفصح البنك المركزي الكويتي عن هيكل سلة العملات ولم يذكر ان كانت بحساب حصص التجارة الثنائية أو أنها تعكس فقط العملات التي تسعر بها واردات الكويت. وقال ابراهيم دبدوب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني انها ستكون بحساب حصص التجارة الثنائية لا الواردات. ومن شأن سلة عملات بهذا الهيكل أن تظل تحت هيمنة الدولار نظرا لتسعير صادرات النفط الكويتية بالعملة الامريكية. وامس ارتفع الدرهم الاماراتي الي أعلي مستوياته في أسبوع وبلغ 3.671 مقابل الدولار مقارنة مع سعر الربط الرسمي 3.673. ولامس الريال السعودي أعلي مستوياته في ستة أسابيع عند 3.7498 بانخفاض طفيف عن سعر الربط الرسمي 3.7500 مقابل الدولار. وعمدت الامارات مثل الكويت الي خفض سعر الفائدة في نيسان لكبح مضاربين يراهنون علي سماح البنك المركزي للعملة بالارتفاع مع تراجع الدولار. وكان السويدي أثار للمرة الاولي احتمال رفع قيمة العملة في مقابلة مع رويترز في كانون الثاني لكنه قال مرارا انه لن يتحرك منفردا. وقال ستيف برايس خبير اقتصادات الشرق الاوسط لدي بنك ستاندرد تشارترد بدبي قالت الامارات انها لن تتحرك منفردة لكنها الان لن تكون منفردة.

كما أشارت الكويت الي تراجع فرص طرح العملة الموحدة بحلول الموعد النهائي المقرر في 2010 كأحد العوامل وراء قرارها التخلي عن ربط عملتها بالدولار والذي تبنته في 2003 لتحقيق تكامل اقتصادي اقليمي. وقال محافظ البنك المركزي القطري الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني ان الوحدة النقدية لاتزال مطروحة لكن الجدول الزمني ليس أساسيا. وأبلغ رويترز بالنسبة لي فرغم أن التوقيت له قيمته فان الاهم هو أن ننجزها )الوحدة النقدية( علي نحو سليم.

وقال اقتصاديون خليجيون امس ان قرار الكويت فك ارتباط الدينار بالدولار يعزز التوقعات القائلة بعدم تمكن دول مجلس التعاون الخليجي من اعتماد عملة موحدة كما كان مقررا عام 2010. وقال سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري السعودي لوكالة فرانس برس ان هذا التطور من دون شك، يشكك في قدرة الدول الخليجية علي اطلاق الوحدة النقدية عام 2010 (…) اعتقد ان هذا اصبح الآن صعبا جدا (…) 2010 موعد مبكر. واضاف الشيخ ان القرارات الاحادية تعقد عملية تقويم العملات عند الدخول في الوحدة النقدية. انها خطوة الي الوراء. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي الست قد اتفقت علي عدد من المعايير المالية الضرورية باتجاه اعتماد العملة الموحدة.

لكن سلطنة عمان اكدت العام الماضي انها لن تتمكن من تلبية جميع الاجراءات المطلوبة لتحقيق الوحدة النقدية في 2010، مضيفة انها ستنضم الي العملة الموحدة لاحقا.

وذكرت بعض التقارير ان دولا خليجية اخري ابدت تحفظات عن بعض المعايير ما اثار شكوكا حول قدرة الدول الخليجية علي اطلاق عملتها الموحدة في الموعد المحدد.

وقال الاقتصادي السعودي عبد الوهاب ابو داهش ان القرار الكويتي يؤكد بوضوح ان دول مجلس التعاون لن تكون قادرة علي توحيد عملاتها عام 2010، وبات من الصعب جدا الوصول الي هذا الهدف في الموعد المحدد، والوقت المتبقي حتي 2010 ليس كافيا.

ورغم نجاح دول مجلس التعاون في الاتفاق علي عدد من المعايير المالية الا انها لم تتوصل بعد الي توافق حول عدد من الموضوعات الاساسية.

ومن ابرز العقبات التي تعوق مشروع العملة الموحدة، عدم الاتفاق علي معايير لنسب التضخم علما ان التضخم كبير في الامارات وقطر، اضافة الي نقص الارادة السياسية لدي بعض الدول للتخلي عن بعض من استقلالها المالي لمصلحة العملة المشتركة.

وفي هذا السياق قال ابو داهش ان المشاكل الرئيسية التي تواجه العملة الموحدة الآن هي نسبة التضخم المرتفعة وضعف الدولار، اذ ان دول مجلس التعاون لا تعرف ما اذا كان هذا الضعف زائفا او موقتا.

واكد الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور ان القرار الكويتي وجه ضربة مؤلمة الي جهود مجلس التعاون الخليجي في سبيل الوحدة النقدية وبات شبه مستحيل اعتماد العملة الموحدة عام 2010 . واضاف اعتقد انه علينا ان نقول وداعا الآن للوحدة النقدية. اعتقد ان دول الخليج ستحتاج ربما الي بضع سنوات اخري لتحقيق العملة الموحدة، وذلك يقتضي ان تعود الكويت لربط عملتها بالدولار.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية