دبي: انسحب الانفصاليون الجنوبيون في اليمن من اللجان التي تنفذ اتفاقا جرى التوصل إليه في نوفمبر تشرين الثاني لإنهاء الصراع على السلطة في الجنوب والذي فتح جبهة جديدة في حرب اليمن المتعددة الأطراف.
وأُبرم هذا الاتفاق بعد محادثات غير مباشرة في السعودية استمرت لأكثر من شهر. ويقضي الاتفاق بانضمام المجلس الانتقالي الجنوبي والجنوبيين الآخرين إلى حكومة وطنية جديدة مع وضع جميع القوات تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.
وقال متحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي لرويترز إن فريق التفاوض التابع للمجلس انسحب من اللجان المشتركة التي تعمل على تنفيذ ما يعرف باسم اتفاق الرياض.
ولم يتضح بعد مدى تأثير هذا الانسحاب على مستقبل الاتفاق الذي رحبت به السعودية باعتباره خطوة نحو التوصل إلى تسوية سياسية أوسع نطاقا للصراع الدائر منذ عام 2015.
وأعلن سالم العولقي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب على حسابه في “تويتر” قائلا إن تعليق المشاركة جاء احتجاجا على تصعيد العنف من قوات موالية لحزب الإصلاح في محافظة شبوة.
ويناهض المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات التي تدعمه حزب الإصلاح الإسلامي الذي يمثل العمود الفقري لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا.
وأحداث العنف التي جرت في شبوة في الآونة الأخيرة جزء من صراع مستمر على النفوذ بين قوات موالية لهادي والقوات الجنوبية. ويتهم الانفصاليون حكومة هادي بسوء الإدارة والفساد، واستولوا على العاصمة المؤقتة عدن في أغسطس آب وهو ما كان سببا في بدء المحادثات التي أفضت إلى اتفاق الرياض.
وفتحت الأزمة في عدن جبهة جديدة في حرب اليمن المستمرة منذ نحو خمسة أعوام وأحدثت انشقاقا في الحلف الذي تقوده السعودية في مواجهة جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي طردت حكومة هادي من العاصمة صنعاء في شمال اليمن في أواخر 2014.
ويتسم تنفيذ اتفاق نوفمبر تشرين الثاني بالبطء ولم يتم الالتزام بجدول زمني لتنفيذه عدة مرات، لكنه ساهم في عودة رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا إلى عدن.
(رويترز)