موسكو: نقلت وكالات أنباء روسية عن دبلوماسي روسي كبير قوله اليوم الثلاثاء إن أي زيارة تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتفقد محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية لا يمكن أن تمر عبر العاصمة كييف لأن الأمر ينطوي على خطورة بالغة.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن إيجور فيشنفيتسكي، نائب رئيس إدارة الانتشار النووي والحد من التسلح في وزارة الخارجية الروسية، قوله للصحافيين “تخيلوا ما يعنيه المرور عبر كييف.. هذا يعني أنهم سيصلون إلى المحطة النووية عبر خط المواجهة.
“هذا خطر كبير، بالنظر إلى أن القوات المسلحة الأوكرانية لا تعمل كلها بالطريقة نفسها”.
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمم المتحدة لديها القدرات اللوجستية والأمنية اللازمة لدعم زيارة مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا، التي تسيطر عليها روسيا، عن طريق كييف.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن فيشنفيتسكي قوله إن أي زيارة من هذا النوع ليس لديها تفويض لمعالجة مسألة “نزع السلاح” من المحطة كما طالبت كييف، ويمكنها التعامل فقط مع “الوفاء بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
إلى ذلك، بدأ الانفصاليون المدعومون من موسكو في شرق أوكرانيا، الإثنين، محاكمة خمسة أجانب، هم ثلاثة بريطانيين وكرواتي وسويدي، متّهمين بالقتال في صفوف الجيش الأوكراني كـ”مرتزقة”، في تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وافتتحت “المحكمة العليا” في منطقة دونيتسك الانفصالية جلسة محاكمة المتّهمين الخمسة وهم البريطانيون جون هاردينغ وأندرو هيل وديلان هيلي والكرواتي فيكوسلاف بريبيغ والسويدي ماتياس غوستافسون، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الروسية.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن قاضية قولها إنّ هاردينغ وبريبيغ وغوستافسون الذين أُسروا في منطقة ميناء ماريوبول الأوكراني بعد أن حاصره الجيش الروسي وقصفه لأسابيع قبل أن يستولي عليه، يواجهون عقوبة الإعدام.
من جهتها أفادت وكالة ريا نوفوستي للأنباء أنّ هؤلاء الرجال الثلاثة يحاكمون بتهمتي محاولة “الاستيلاء على السلطة بالقوة” و”المشاركة في نزاع مسلّح كمرتزقة”.
وأضافت أنّ البريطاني الثاني أندرو هيل يُحاكم بتهمة القتال كمرتزق، بينما يحاكم البريطاني الثالث ديلان هيلي بتهمة “المشاركة في تجنيد مرتزقة” لحساب أوكرانيا.
ولفتت المحكمة إلى أنّ محاكمة هؤلاء المتّهمين الخمسة لن تُستأنف قبل مطلع تشرين الأول/أكتوبر، من دون أن توضح سبب هذا التأخير.
وبحسب وسائل إعلام روسية فإنّ المتّهمين الخمسة دفعوا جميعاً ببراءتهم من التّهم الموجّهة إليهم.
وفي مطلع حزيران/يونيو حكم انفصاليو دونيتسك على مقاتلَين أجنبيين أحدهما بريطاني والآخر مغربي بالإعدام لقتالهما في صفوف القوات الأوكرانية. واستأنف المدانان هذا الحُكم.
وتنفيذ عقوبة الإعدام مجمّد في روسيا منذ 1997، لكنّ الحال ليست كذلك في المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لها في شرق أوكرانيا
(وكالات)