الرياض: أعلن مسؤولون سعوديون ويمنيون، السبت، أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والانفصاليين سيوقعون في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر اتفاقا كان تم التوصل إليه برعاية الرياض لإنهاء النزاع بين الطرفين في بلد تدمره حرب على عدة جبهات.
وكتب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تغريدة على تويتر أن توقيع “اتفاق الرياض” رسميا سيتم في السعودية بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
من جهته، كتب السفير السعودي في اليمن محمد الجابر أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيحضر توقيع الاتفاق أيضا.
٢-ستجري مراسم توقيع #اتفاق_الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي يوم الثلاثاء القادم ٥ نوفمبر ٢٠١٩ بقيادة سيدي سمو #ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان حفظه الله وحضور كلا من فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وسمو ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد.
— محمد ال جابر (@mohdsalj) November 1, 2019
ودعا ذلك مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام اليمني، للتغريد عبر حسابه على “تويتر”، متسائلا: “كيف سيصافح محمد بن زايد رئيس الجمهورية بعد أن قام بقصف جيشه بغارات جوية غادرة جبانة”.
وتابع متسائلا: “كيف تحولت الإمارات من طرف في الأزمة إلى وسيط؟”، وسط تعليقات متفقة ومعارضة لهذا الطرح.
الجبناء هم من استخدموا الطيران الغادر الجبان بعد أن تم السيطرة على عدن خلال ساعتين وهروب عصاباتكم أمام ابطال الجيش اليمني لو كنتم رجال لكنتم واجهتم الابطال وجهة لوجة ولما استخدمت الطيران، لقد اتضح أن مليارت بن زايد التى صرفها على العصابات في الجنوب انتهت وتلاشت خلال ساعات https://t.co/r4auuKbT9u
— مختار الرحبي (@alrahbi5) November 2, 2019
ماذا سنقول لأسر وعوائل الشهداء من أبطال الجيش الذي قدموا أرواحهم نتيجة القصف الإماراتي الغادر الجبان حين كانوا يقومون بواجب الدفاع عن الوطن والدولة من عصابات بن زايدماذا سنقول لهم ومحمد بن زايد الذي قتلهم سيحضراتفاق الرياض الذي كان هو طرف في الأزمة والدماء التى سألت#اتفاق_الرياض
— مختار الرحبي (@alrahbi5) November 2, 2019
كيف سيحضر محمد بن زايد توقيع الاتفاق بعد أن اتهم الحكومة وجيشها بالإرهاب وكيف سيصافح محمد زايد رئيس الجمهورية بعد أن قام بقصف جيشه بغارات جوية غادرة جبانة وسقط على إثر ذلك 300 ما بين شهيد وجريح .#اتفاق_الرياض
— مختار الرحبي (@alrahbi5) November 1, 2019
وفي 29 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية أن الطائرات الإماراتية الداعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي شنت غارات استهدفت مواقع الجيش في مدن بينها عدن.
وأقرت الخارجية الإماراتية في بيان آنذاك أن بلادها “شنت ضربات جوية جنوبي اليمن”، وبررت ذلك بأنها “استهدفت مجموعات مسلحة ردا على مهاجمتها قوات التحالف في مطار عدن”.
وكانت الحكومة اليمنية وانفصاليو المجلس الانتقالي للجنوب أجروا محادثات ومناقشات سرية بوساطة من الرياض في مدينة جدة السعودية.
وفي نهاية المحادثات، أبرم اتفاق في 25 تشرين الأول/أكتوبر، ينص على تشكيل حكومة من 24 وزارة “مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية في اليمن”.
حضور الشيخ محمد بن زايد مراسم توقيع ( اتفاق الرياض) الثلاثاء القادم بين الاطراف اليمنية . يشبه تماما فيما لو حضر القاتل مراسم دفن المقتول واستقبل فيه العزاء ثم تعهد بالثأر له #مقاطعة– سفاء-بن-زايد
— سيف الوصابي (@p0Ypi36Seqtjf57) November 2, 2019
وذكر مسؤولون ووسائل إعلام سعودية أن الحكومة ستتمركز في عدن مجددا برعاية رئيس الوزراء معين سعيد من أجل “إعادة إطلاق مؤسسات الدولة”.
وستضمن “لجنة مشتركة” يشرف عليها التحالف العسكري الذي تقوده السعودية على تطبيق الاتفاق.
وشهد جنوب اليمن معارك بين قوات مؤيدة للانفصال وأخرى موالية للحكومة اليمنية أسفرت عن سيطرة الانفصاليين على عدن ومناطق أخرى في آب/أغسطس الماضي.
وعدن العاصمة الموقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014.
وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل أكثر من أربع سنوات.
حضور #محمد_بن_زايد
إتفاق الرياض هو خيانة لدماء الشهداء الذين سقطوا بقصف الطيران الإماراتي
وتنازل عن مطلب محاكمة محمد بن زايد عن الجريمة التي ارتكبها بحق الجيش الوطني اليمني#اليمن_يحتاج_الى_مخلصين— د/عبد الوهاب التويتي (@twati1234) November 2, 2019
وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سلمت الإمارات قوات سعودية مواقع مهمة في عدن جنوبي اليمن، بينها مطار المدينة، بهدف تسهيل تطبيق أي اتفاق بين الحكومة اليمنية والانفصاليين.
ودربت الإمارات قوات الانفصاليين وسلحتها. في المقابل، تدعم السعودية الحكومة بشكل صريح وعلني.
لكن علاقاتها بالسلطات اليمنية يشوبها التوتر والريبة، مع اتهام أبو ظبي لهذه السلطات بالسماح بتنامي نفوذ الإسلاميين داخلها، بينما تقول السلطات من جهتها إن الإمارات تساعد قوات الانفصاليين عسكريا لتنفيذ “انقلاب” وهو ما تنفيه الدولة الخليجية.
وتقيم السعودية علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والانفصاليين على حد سواء، ما يسمح لها بأن تلعب دور الوسيط بين الجانبين.
(وكالات)