الانفلات في استخدام القوة العسكرية دوليا

حجم الخط
0

لقد تعرض المجتمع الدولي لهزات هائلة كان لها التأثير البالغ على كل مكوناته وذلك بعد زوال الاتحاد السوفييتي أي بعد زوال الثنائيية القطبية التي كانت تعمل على خلق توازن استراتيجي في العالم ولكن بعد غياب هذا التوازن ظهر هذا الانفلات الواضح في استخدام القوة العسكرية على مستوى العلاقات الدولية وخاصة استخدام الولايات المتحدة للقوة ضد دول ضعيفة متذرعة لتبرير ذلك بشتى المبررات والحجج التي تخدم مصالحها كقوة عظمى.

ان المشهد الحالي في عالم العلاقات الدولية يعرف مجموعة من التوترات والنزاعات فهو مشهد غير منضبط وغير منظم تتحكم فيه قوى وتحالفات تحدد مفاهيم وقوانين حسب ما تقتضيه حاجياتها ومتطلباتها فمسألة الإعلان للحرب او الدخول فيها لا يمكن ان تتقرر الا اذا كانت هناك حاجة من اجل التدخل عسكريا والحرب العدوانية على العراق وإخضاعه للسيطرة الامريكية لخير دليل على هذا الانفلات المبرر بحجج وأسانيد قانونية وسياسية هذا الامر خلف انطابعا في الوسط الدولي بل حتى العربي حول جدوى القانون الدولي كما ازدادت الشكوك ولازالت حول مدى فعالية هذا القانون في حل الازمات الدولية وخصوصا انه مازال هناك تصاعد في وتيرة العدوان على الشعب الفلسطيني.

وبهذا فان هناك صعوبة في كبح جموح هذا الانفلات المتواصل لاستخدام القوة في العلاقات الدولية لان العلاقات الدولية في عالم اليوم اصبحت تحكم بقوانين الأقوياء الذين يحكمون ويعملون على اظهار القانون الدولي ويستخدمونه بحسب ما تقتضيه حاجياتهم ومتطلباتهم الحيوية وهذا يظهر ان هناك صعوبة في مواجهة هذا الانفلات في مجال استخدام القوة العسكرية وذلك راجع الى رغبة الدول المتحكمة في احتكار معايير القوة والثراء على مستوى العلاقات الدولية.

شنكاو هشام[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية