الانقسامات في الحركات المسلحة في دارفور هل تستعجل الرافضين للتوقيع؟
الانقسامات في الحركات المسلحة في دارفور هل تستعجل الرافضين للتوقيع؟الخرطوم ـ القدس العربي :القت وثيقة اتفاق سلام ابوجا حول اقليم دارفور السوداني بنذير شؤمها علي الحركات المسلحة أحد طرفي النزاع حيث ظهرت بوادر الانشقاق بين صفوفها وكانت اولي الحركات التي عانت الانشقاق هي حركة تحرير السودان التي انقسمت الي جناحي مني اركوي وعبد الواحد محمد نور قبل ان تسهم تشاد في توحيد جميع الحركات المسلحة علي سطور الورق ولم تحقق هذه الوحدة اهدافها اذ سرعان ما شهدت مفاوضات ابوجا انفراط عقدها .. وانفراد جناح اركوي بالتوقيع علي وثيقة الاتفاق مما دعا اطرافا اخري داخل حركته وتنتمي الي جناح عبد الواحد محمد نور الي التنسيق وفق مصادر وثيقة الصلة بهذه الحركات مع حركة العدل والمساواة واعضاء بارزين في حزب المؤتمر الشعبي المعارض من اجل تقويض الاتفاق والعمل علي الضغط علي الحكومة السودانية خارجيا بغية اسقاطها وتوقيع عقوبات دولية علي مسؤولين فيها.غير انه وحسبما ذكرت اخبار حملتها صحف الخرطوم الاثنين فان مجموعة من حركة العدل والمساواة التي يتزعمها خليل ابراهيم قطاع جنوب دارفور اعلنت مباركتها لاتفاق ابوجا واستعدادها للتوقيع وفق تصريحات امينها العام عبد الرحيم ابو ريشة الذي اكد ان وثيقة الاتفاق ستضع حدا للمعاناة مناشدين زعيمهم خليل ابراهيم ترك السلاح، بينما افادت معلومات وثيقة ان ما حدث دفع بخليل الي الاعلان عبر الناطق الرسمي لحركته بالموافقة علي التوقيع علي اتفاق ابوجا وارجع مراقبون ذلك لتفادي انقاسامات حادة يمكن أن تؤدي الي نهاية حركته او استجابة لضغوط دولية ومحاولة لاخذ نصيبه من كعكة السلام .. في وقت اكتمل فيه عقد المشاركين في الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والامن الافريقي الذي يعقد بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا ويرأس وفد السودان اليه وزير الخارجية لام اكول بجانب رئيس وفد التفاوض الحكومي في ابوجا مجذوب الخليفة ويهدف الاجتماع لترتيب وضع برنامج زمني لتنفيذ الاتفاق. ويتوقع ان يكون عبد الواحد محمد نور مسؤول الجناح الاخر في حركة تحرير السودان والذي ينتمي الي قبيلة الفور قد وافق علي التوقيع وكانت الضغوط التي مورست معه قد افضت الي رفضه لمبدأ التوقيع اولا ثم التفاوض مع الحكومة، وقال ابراهيم ماديبو وهو مستشار مقرب الي نور: لن نوقع في هذه المرحلة لاننا لم نحصل علي شيء ولكننا نحاول دفع الحكومة السودانية لتقديم بعض التنازلات اذا قبلت سيوقع عبد الواحد حينئذ. من جانبه اعترف مني اركوي زعيم حركة تحرير السودان بوجود تهديدات علي حد تعبيره من المجتمع الدولي وقال في حوار صحافي نشر امس: اولاًَ المجتمع الدولي لديه تهديدات: نعم .. ولكنها ليست معنا وحدنا فالحكومة كانت تتلقي تهديدات مستمرة، واضاف: لكننا كحركة دخلنا في الاتفاق بارادتنا .. ولكن رفيقه السابق في الحركة والمؤسس لها عبد الواحد نور قال ان اتفاق ابوجا لا يحل مشكلة اقليم دارفور وسيشعل فتنة واصفاً الاتفاق بانه اتفاق وظائف ولن يحل الازمة. فيما أعلن زعماء قبائل دارفور تأييدهم لاتفاق السلام الموقع بالعاصمة النيجيرية بين الحكومة وحركة تحرير السودان وأكد الزعماء استعدادهم للعمل الجاد والتعاون مع كافة الأطراف لتنزيل الاتفاقية علي ارض الواقع ورتق النسيج الاجتماعي وحشد الطاقات لاعادة البناء وتعمير ما دمرته الحرب.وناشد زعماء قبائل دارفور في بيان لهم أبناء الاقليم من الفصائل التي لم توقع علي الاتفاق بالاسراع والاستجابة لنداء أهل دارفور بالتوقيع والانضمام الي ركب السلام. وأشار البيان الي أن هذا الاتفاق من شأنه أن ينهي حالة الصراع وحقن دماء أبناء الوطن وفتح الباب للتنمية واعادة الاعمار.وفي خطوة مفاجئة وصفت بالايجابية وصل الخرطوم (5) من كبار القادة السياسيين والعسكريين لحركة العدل والمساواة التي يتزعمها الدكتور خليل ابراهيم قادمين من جنوب دارفور للتوقيع علي اتفاق السلام بعد اتصالات أجريت مع الاتحاد الافريقي بأديس أبابا.وقال عبد الرحيم آدم عبد الله الأمين العام لحركة العدل والمساواة بجنوب دارفور ان وفدا برئاسته وأربعة آخرين هم مساعده الأول والقائد العام للحركة بالقطاع ونائبه ورئيس المكتب السياسي ابلغوا الاتحاد الافريقي بامكانية التوقيع علي اتفاق السلام حقنا لدماء أهل دارفور ومنعا لأي تدخل دولي جديد في السودان.ونفي الأمين العام لحركة العدل والمساواة أن تكون الخطوة التي اتخذها القطاع الرئيسي بجنوب دارفور بمثابة انشقاق عن الحركة وقال نثق بشخص الدكتور خليل ابراهيم بالرغم من المآخذ عليه باحجامه دون التوقيع علي الاتفاق.وطالب قادة حركة العدل والمساواة عقب وصولهم الي الخرطوم متجهين الي العاصمة الأثيوبية أديس أبابا من اجل التوقيع علي الاتفاق الحكومة السودانية بتطبيق الاتفاق حرفيا وتعزيز الثقة بين أبناء دارفور لاعادة بناء ما دمرته الحرب وخلق وطن يسع الجميع.