الاهتمام الامريكي به اثر ورطة العراق اعطاه ميلادا جديدا: الفيلم التاريخي معركة الجزائر يوزع في بريطانيا بعد 42 عاما من انتاجه

حجم الخط
0

الاهتمام الامريكي به اثر ورطة العراق اعطاه ميلادا جديدا: الفيلم التاريخي معركة الجزائر يوزع في بريطانيا بعد 42 عاما من انتاجه

الاهتمام الامريكي به اثر ورطة العراق اعطاه ميلادا جديدا: الفيلم التاريخي معركة الجزائر يوزع في بريطانيا بعد 42 عاما من انتاجهلندن ـ القدس العربي : أعلنت الشركة البريطانية لتوزيع الأفلام مايدن فويج بيكتشرز نهاية هذا الأسبوع أنها ستوزع قريبا فيلم معركة الجزائر الذي يروي فترة من فترات كفاح الشعب الجزائري في العاصمة الجزائر إبان ثورة التحرير الوطني الكبري ضد الإستعمار الفرنسي (1954 ـ 1962). وجاء الاعلان أثناء عرض فيلم معركة الجزائر في المركز الإعلامي بكوفنت غاردن وسط لندن للإعلاميين وللإختصاصيين والرسميين في لندن. وسيبدأ التوزيع الرسمي للفيلم (في صيغته الأنجليزية) يوم 11 ايار/مايو القادم خلال حفل سيقام في معهد الفنون المعاصرة في لندن بحضور المؤرخ ياسف سعدي الذي إشترك مع الإيطالي أنطونيو موزو في إنتاج الفيلم الذي أخرجه جيو بونتيكورفو سنة 1965 وجلب نجاحا كبيرا. ونقلت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان الفيلم سيعرض في مختلف أنحاء المملكة المتحدة من خلال شبكة توزيع الشركة التي حصلت علي الإمتياز. كما سيوزع في صيغة محسنة في (دي في دي) أسوة بما قامت به إحدي الشركات الأمريكية مما استقطب اقبالا ورواجا منقطع النظير حسب السيد بورن ريكيتس أحد مسؤولي شركة مايدن فويج بيكتشرز . وتتزامن بداية توزيع الفيلم مع إلتئام المهرجان الدولي الحادي عشر للفيلم الذي تنظمه منظمة هيومن رايتس ووتش والذي يركز علي التنديد باستعمال التعذيب من طرف الإستعمار.ولا يخفي مسؤولو الشركة الموزعة أن الدافع الأساسي تجاري بالدرجة الأولي، لكن هذا لا يخفي الدوافع الثقافية نظرا لارتباط الفيلم بالحقبة الإستعمارية وكشفه للجانب الأكثر وحشية في تاريخ الإستعمار الفرنسي والوقع الكبير للفيلم علي الراي العام الأنجلوسكسوني ولو متأخرا. وعلي الرغم من أن الفيلم أنتج 1965 بالأبيض والأسود ونجح نجاحا كبيرا حينها وطيلة السنوات اللاحقة، إلا أنه إكتسب شهرة كبيرة مجددا حين أجمع قادة البنتاغون سنة 2003 بعد غزو العراق وبداية المقاومة العراقية وتناميها علي معركة الجزائر كفيلم مرجعي يقتضي الإستلهام منه في أساليب قمع المقاومة ومواجهتها. وأوردت وسائل الإعلام حينها أن الرئيس الأمريكي جعل من كتاب للمؤرخ الإنجليزي أليستر هورن تاريخ حرب الجزائر كتابه المفضل إمتثالا لنصيحة من وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر الذي نصح بوش بأخذ العبر من هذا الكتاب لفهم المقاومة في العراق وكيفية مواجهتها. وبعدها أصبح الفيلم الذي عرض أول مرة أمام قادة البنتاغون في 27 اب/اغسطس 2003 يتمتع بشهرة جديدة ترتبط بدواعي فهم المقاومة وأساليب حرب العصابات في الحرب التحريرية بعد أن زادت متاعب الأمريكان في المدن العراقية بعد الغزو.وكان الإهتمام الأمريكي المتزايد بمثابة ميلاد جديد لفيلم معركة الجزائر إذ أصبح يعرض في مختلف المهرجانات ليحقق لاحقا نجاحات تجارية كبيرة في الولايات المتحدة حيث أعيد إنتاجه بصيغة منقحة ويوزع حاليا في أقراص (دي في دي) يقبل عليها الجمهور بشراهة كبيرة. يذكر أن فيلم معركة الجزائر يعيد تصوير أحداث معركة الجزائر التي خاضتها جبهة التحرير حين قررت توسيع الحرب التحريرية إلي المدن. ويكشف الفيلم أساليب الرد التي إستعملها الإستعمار الفرنسي من أجل ضرب الثوار وكشف شبكاتهم حين أعطيت كامل الصلاحيات لقيادة الفيلق العاشر من المظليين للتعامل مع الثوار، لا سيما أساليب الإستنطاق الوحشية للحصول علي المعلومات عن خلايا جبهة التحرير. كما يكشف الفيلم أساليب التعذيب الوحشية الأخري ومنها الإعدام شنقا لمن يرفض التعاون مع المظليين من المشتبه في إنتمائهم لخلايا الجبهة والإغتصاب وأساليب التخويف والإرهاب للسكان لثنيهم عن إحتضان المجاهدين في إطار خطة فصل المقاومة عن الشعب الذي كان حاضنها. يذكر ان منعت عرض الفيلم نحو أربعين سنة لانه يكشف جانبا من تاريخها الاستعماري في الجزائر. وحدث أن سمحت بعرضه مرة سنة 1971 لكن سرعان ما أمرت بسحب الفيلم من جميع دور السينما. وكان لا بد من إنتظار 2004 ليسمح بعرض الفيلم في فرنسا.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية