الاورغواي تعتقل ثمانية ضباط جيش وشرطة للاشتباه في ضلوعهم بانتهاكات حقوق انسان
الاورغواي تعتقل ثمانية ضباط جيش وشرطة للاشتباه في ضلوعهم بانتهاكات حقوق انسانمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:عاشت بعض دول أمريكا اللاتينية يوم الاثنين (صباح الثلاثاء تغ) علي ايقاع تطورات سياسية مرتبطة بالماضي الأليم للدكتاتوريات من خلال اعتقال الأورغواي ثمانية ضباط بالجيش والشرطة متورطين في انتهاكات حقوق الانسان وتخليد التشيليين للذكري الثلاثين لاغتيال الرئيس سالفادور أليندي وانتهت بعشرات المعتقلين ومواجهات مع الشرطة.وكانت الأورغواي قد عاشت مرحلة الانتقال الديمقراطي مباشرة بعد سنة 1985 في أعقاب انتهاء الدكتاتورية، ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من فتح ملف انتهاكات حقوق الانسان الفظيعة التي وقعت في الماضي من طرف المؤسسة العسكرية التي حكمت وقتها. ولكن القاضي لويس تشارلز خرق ما يعرف بـ قانون الصمت وأمر يوم الأحد باعتقال ثمانية مسؤولين أمنيين من الشرطة والجيش برتبة عقيد يعتبرون من رموز الاضطهاد في البلاد وكانت جمعيات حقوق الانسان في الأورغواي وأمريكا اللاتينية تتهم هؤلاء باختطاف واغتيال مجموعة من المناضلين اليساريين ما بين سنتي 1973 و1985، أي خلال الحكم الدكتاتوري العسكري. والمثير أن جندي برتبة عقيد وهو خوان أنتونيو رودريغيث بوراتي انتحر عندما وصلت دورية للشرطة الي منزله لاعتقاله، حسبما أفادت جريدة لربوبليكا الصادرة في الأوروغواي أمس الثلاثاء.ومن التشيلي، أحيي عشرات الآلاف من المواطنين وخاصة من اليسار الذكري الثالثة والثلاثين لاغتيال الرئيس المنتخب وقتها سلفادور أليندي في انقلاب عسكري بزعامة الدكتاتور أوغو بينوتشي، وهو الانقلاب الذي مهد لانقلابات أخري في المنطقة. وطالب المتظاهرون بضرورة محاكمة المتورطين في الانقلاب وجميع الضباط من الجيش والشرطة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان وعمليات الاختطاف التي فاقت عشرة آلاف شخص. وجرت مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين خلفت جرحي وقرابة مئة معتقل.وكانت جل دول أمريكا اللاتينية تحكمها دكتاتوريات عسكرية ارتكبت أفظع الجرائم خلال سنوات حكمها، وخاصة في التشيلي والأرجنتين. غير أن الحكومات التي تولت تسيير البلاد ابان الانتقال الديمقراطي توصلت الي اتفاق مع المؤسسة العسكرية بأن لا تتدخل الأخيرة في شؤون الدولة وأن تغمض الحكومات عينها عن الجرائم التي ارتكبت في الماضي.ومع مرور ما بين عقد وعقدين علي انتهاء الديكتاتوريات، أصبح الرأي العام في دول مثل البرازيل والأورغواي والأرجنتين والتشيلي والباراغواي يطالب بفتح تحقيق ومحاكمة العسكريين، وكانت الأرجنتين سباقة الي ذلك ثم التشيلي والآن الأوروغواي في الطريق وربما ستتبعها البرازيل بعدما هدد رئيسها لولا دا سيلفا بفتح هذا الملف في المستقبل القريب.