الاوروبيون والاوشفيتز الفلسطيني

حجم الخط
0

شهادة وزير اجهزة الاستخبارات في جنوب افريقيا روني كاسريلس بأن احتلال اسرائيل لفلسطين أسوأ من نظام العزل العنصري السابق قي بلاده.. تمثل ادانة للمفوضية الأوروبية والرباعية الدولية والرباعية العربية معا فالشروط الموضوعة من هذه الأطراف هي الي حد بعيد حصار ابادة منظمة بحق الضحية التي ترغب بكفاح يضمن لها تحرير اراضيها وتخليصها من كارثة الاستعباد التي اسمها اعلان اوسلو. وتمثل هذه الشهادة نموذجا ضد هذه المجموعة التي تدور حول عصابة المفوضية الأوروبية وانها ينبغي ان تخضع الي محاكمة دولية بتهمة الابادة الجماعية عملا باستهداف المدنيين الفلسطينيين من حصار يدافع عن المحتل بصيغ يسخر منها مبتدأ في السياسة وليس شخصيات من وزن من تربعوا في المفوضية.. بل ان هذه المفوضية باسلوب نازي عز نظيره تستهدف المدنيين وترفض طلبات مجموعات برلمانية استكشفت اوشفيتز العصر في فلسطين المحتلة التي اقامته المفوضية بدعم الاحتلال وفرض حصار علي القضايا الانسانية التعليمية الاستشفائية.

لم تر المفوضية اي ضرورة بفرض حصار اوروبي علي الكيان العنصري الصهيوني لأنه أسوأ من نظام العزل العنصري في جنوب افريقيا.. ولم تر في سور السطو الصهيوني اي سبب لفرض الحصار.. ولم تر في اعتقال أكثر من اربعين نائبا ووزيرا فلسطينيا منتخبا اي سبب وجيه لفرض حصار علي كيان الصهاينة المارق.. ولم تجد ان استهداف المخيمات بالمروحيات والدبابات هو اقسي بمليون مرة من نظام العزل العنصري في جنوب افريقيا كما اوضح وزير الاستخبارات الجنوب افريقي في مقارنته.

وان هذا الاستهداف لم يكن ليحصل في النظام الجنوب افريقي ابدا ولم تبلغ قسوته هذا المستوي من ارهاب الدولة المنظم.. المفوضية تتمنن بمساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع بعد ان سرقت اوروبا الغربية عبر اقامتها الكيان النازي اليهودي مئات المليارات من موارد الفلسطينيين ومازالت المنتجات الصهيونية التي تباع في السوق الأوروبية تنتج في اراض سرقها الصهاينة من السكان الفلسطينيين الأصليين وكأنهم يشاركون في تسويق الجريمة والسرقة واغتصاب الارض الفلسطينية مع ان لوائح الاتحاد الأوروبي تمنع من وضع هذه الأموال بيد الصهاينة بل تودعها في حساب خاص لأصحاب الارض الفلسطينية وتغرم الكيان الصهيوني ومن يشارك معه دوليا علي جرائمه هذه. بسبب قسوة هذا الاحتلال وعنصريته والاحكام المسبقة التي قام عليها فانه اقسي بكثير من نظام العزل العنصري في جنوب افريقيا هذا ما اضافه وزير اجهزة الاستخبارات.. فهل تعرضت لجان هذه المفوضية الي ماهي الأحكام المسبقة وما معني دولة يهودية علي ارض فلسطينية غير قابلة للتصرف ويتم من خلالها هدم أكثر من خمسمئة بلدة ومدينة وفلسطينية ويتم ممارسة العنصرية علي السكان الأصليين؟ وهل تقبل اوروبا ان تصدر سلطة اوروبية قانونا لحق العودة لتستقبل فيه نصف مليار عربي ومسلم لأن روما حكمها امبراطور فلسطيني في يوم ما وتقبل بطرد سكانها الحاليين الي معازل عرقية بائسة بحجة انهم استولوا علي الأرض الأوروبية من آلاف السنين مع ان حكاية الامبراطور الفلسطيني موثقة بينما أكاذيب العنصرية اليهودية لا أساس تاريخي لها؟ وما معني ان يردد قادة اوروبا الغربية ببغاوية منحطة انهم يدعون لدولة يهودية علي ارض ليست ملك اليهود واذا كانوا يحبون اليهود أو يحتقرونهم لماذا لا يقيمون لهم دولة في بلدانهم الأوروبية او الامريكية التي أتوا منها؟

أسئلة كثيرة تثبت استمراء المفوضية الأوروبية وقادة اوروبيين غربيين مبادئ العنصرية للنطام الذي هو أقسي من نظام العزل العنصري بكثير.

أحمد صالح سلومبروكسل6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية