دمشق تتهم الاردن بفتح حدوده للجهاديين وتهدد بضرب ‘العصابات المسلحة’ داخل لبناندمشق ـ بيروت ـ بروكسل ـ وكالات: اعلن الاتحاد الاوروبي الجمعة انه سيحاول التوصل الاسبوع المقبل الى ‘موقف مشترك’ في مسألة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة بعد فشلهم في التوصل لاتفاق، فيما اعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن امله في ان يتخذ الاوروبيون ‘في الاسابيع المقبلة’ قرارا في هذا الشأن.وفي الذكرى الثانية لاندلاع النزاع السوري، بدت التظاهرات المناهضة للنظام الجمعة اكثر نشاطا وكثافة واملا ‘بالنصر’ فيما استمرت المواجهات واعمال العنف في مناطق عدة.في بروكسل، قال رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي في ختام قمة رؤساء دول وحكومات بلدان الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان ‘بعض الدول الاعضاء اثارت مسألة رفع الحظر. اتفقنا على ان نطلب من وزراء الخارجية دراسة الوضع بسرعة خلال اجتماعهم غير الرسمي المقرر الاسبوع المقبل في دبلن واتخاذ موقف مشترك’.من جانبه، اكد هولاند للصحافيين في ختام القمة ان وزراء الخارجية سيدرسون في اجتماعهم المقرر منذ فترة طويلة في 22 و23 آذار (مارس) في دبلن ‘كل عواقب رفع الحظر’.وعبر عن امله في ان يتخذ الاوروبيون ‘في الاسابيع المقبلة’ قرارا في هذا الشأن. وقال ان ‘اسلحة تسلم من قبل دول بينها روسيا الى بشار الاسد ونظامه. علينا استخلاص كل العبر وعلى اوروبا اتخاذ قرارها في الاسابيع المقبلة’.وتابع الرئيس الفرنسي ان ‘الاوروبيين قد يكون لديهم قرار يجب ان يتخذوه’ قبل نهاية ايار (مايو)، موعد انتهاء العقوبات الاوروبية على سورية او تمديدها لان ‘الوضع يتطور’ على الارض.من جانبه، يعقد الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية مطلع الاسبوع المقبل اجتماعا في اسطنبول ارجىء حتى الآن مرتين بهدف اختيار رئيس حكومة تتولى ادارة شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة السورية، بحسب ما ذكر عضو في الائتلاف لوكالة فرانس برس.وقال عضو الائتلاف سمير نشار من اسطنبول ردا على سؤال لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ‘حتى الآن، لا يزال اجتماع الائتلاف قائما. وسيتناول اختيار رئيس حكومة’.ويعقد الاجتماع الاثنين 18 والثلاثاء 19 آذار (مارس) في اسطنبول حيث يقيم عدد كبير من المعارضين السوريين.على الارض، وتحت شعار ‘عامان من الكفاح… ونصر ثورتنا قد لاح’، خرج سوريون بالالاف في مناطق سورية عدة مع دخول النزاع السوري عامه الثالث.وهتف المتظاهرون في مدينة حاس في ادلب (شمال غرب) ‘يا عرب يا عرب سلحونا يا عرب’، وحملوا لافتة كبيرة كتب عليها ‘قسما لن ينفد مداد حبرنا، قسما لن تفتر عزائم صبرنا، قسما لن نرجع لحظائر اسرنا’.وفي مدينة الهبيط في ادلب ايضا، حمل المتظاهرون لافتة كتب عليها ‘جوع، مجازر، قصف، سكود، رعب، اعتقالات، نزوح، عامان: ثورة شباب ولسه العمر بأولو’.في مدينة حلب في الشمال ومدينة الباب القريبة منها، احيا المتظاهرون السوريون المناسبة على وقع الطبول والموسيقى والاغاني المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد، وبينها الاغنية الشعبية التي باتت معروفة في كل سورية ‘ثورة ثورة سورية، ثورة عز وحرية سورية’، وسط غابة من ‘اعلام الثورة’ الخضراء والسوداء والبيضاء مع ثلاثة نجوم حمراء.في مدينة الحارة في درعا (جنوب)، هتف المتظاهرون ‘عاشت سورية ليسقط بشار الاسد’، وكتبوا بين شعاراتهم ‘كل عام وانتم ثوار على الظلم والظلام’.واكد متظاهرون في اللطامنة في محافظة حماة (وسط) ان ’15 آذار رمز عزتنا وكرامتنا’، وجددت مدينة الحميدية في حماة قسمها ‘باقون على العهد حتى اسقاط النظام’، متسائلة في لافتة اخرى ‘تسليحنا يخالف القانون الدولي، ذبحنا لا يخالف القانون الدولي؟’.في دير الزور (شرق)، رفعت لافتة كتب عليها ‘صار عمر الشعب سنتين’.ولفت ان عددا كبيرا من الناشطين السوريين كتبوا على حساب ‘سكايب’ الخاص بهم للتواصل عبر الانترنت ان اليوم هو تاريخ ميلادهم، في اشارة الى انهم ولدوا من جديد في مثل هذا التاريخ من العام 2011 عندما بدأت الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اعمال العنف الجمعة اسفرت في حصيلة غير نهائية عن 82 قتيلا هم 40 مدنيا و20 عنصرا من قوات النظام و22 مقاتلا معارضا.وكان رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انتونيو غوتيريس حذر في وقت سابق الجمعة في بيروت من ‘خطر حقيقي لانفجار’ في المنطقة نتيجة الحرب السورية.وبحسب الامم المتحدة، فان 1.1 مليون سوري غادروا بلادهم هربا من اعمال العنف ولجأوا خصوصا الى الدول المجاورة، فيما اربعة ملايين آخرين نزحوا داخل بلادهم.وافاد مصدر امني سوري وكالة فرانس برس الجمعة ان السلطات السورية تشتبه في ان الاردن بدأ منذ فترة بالسماح بتسلل جهاديين وتهريب اسلحة الى جنوب سورية.وقال المصدر في اتصال هاتفي اجري من بيروت ان السلطات ‘تشجب التغيير الحاصل في موقف الاردن الذي فتح منذ حوالى عشرة ايام حدوده وسمح بمرور جهاديين واسلحة كرواتية مدفوع ثمنها من السعودية’. واضاف ‘هذا تغيير في الموقف، لان الاردن حتى اليوم كان يضبط حدوده بشكل جيد لمنع مرور ارهابيين واسلحة’ الى الداخل السوري. واعتبر ان سبب هذا التغيير هو ‘ضغوط تمارسها دول معادية لسورية’.وكانت سورية هددت الخميس بقصف تجمعات ‘العصابات المسلحة’ في لبنان في حال استمر تسللها عبر الحدود، وذلك بحسب ما جاء في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية السورية الى الخارجية اللبنانية.وتزامن ذلك مع اعراب مجلس الامن الدولي عن ‘قلقه العميق’ من ‘الحوادث الحدودية المتكررة’ بين سورية ولبنان، في بيان تبناه الخميس.واكد المجلس ايضا ‘اهمية الاحترام التام لسيادة ووحدة الاراضي اللبنانية وسيادة السلطة اللبنانية’، ودعا اللبنانيين الى ‘الامتناع عن الضلوع في الازمة السورية’.في تونس، اعلن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس الجمعة ان لا علاقة لحزبه بارسال شبان تونسيين الى سورية لـ’الجهاد’ ضد قوات الرئيس السوري بشار الاسد.qfi