الاوساط المغربية والاسبانية تراهن على زيارة رئيس حكومة مدريد للرباط لاعادة العلاقات بين البلدين لسابق عهدها

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: تراهن الاوساط المغربية والاسبانية على الزيارة التي يقوم بها للمغرب رئيس الحكومة الاسبانية الجديد ماريانو راخوي لاعادة العلاقات المغربية الاسبانية الى مرحلة الوئام والتعاون بعيدا عن التشويش التقليدي الذي عرفته خلال السنة الماضية خاصة علاقة المغرب مع الحزب الشعبي الاسباني الذي يتزعمه راخوي.

ومن المقرر ان يصل ماريانو راخوي الى المغرب يوم بعد غد الاربعاء في اول زيارة رسمية يقوم بها خارج اسبانيا منذ توليه رئاسة الحكومة شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي محافظا على التقليد الذي سنه اسرفه برئاسية الحكومة الاسبانية بتخصيص اول زيارة خارجية لمغرب. وأكد وزير الاتصال الناطق الرسمي بإسم الحكومة المغربية أن الزيارة التي سيقوم بها راخوي إلى المغرب تعكس ‘الإرادة القوية’ التي تحذو البلدين للعمل معا من أجل تطوير العلاقات الثنائية.

وقال مصطفى الخلفي أن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب يوم الأربعاء تعكس ‘الإرادة القوية’ التي تحذو البلدين للعمل ‘بشكل مشترك من أجل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وترسيخ الانجازات’ التي تم تحقيقها.

ووصف الخلفي هذه الزيارة التي تعتبر الأولى التي سيقوم بها ماريانو راخوي إلى الخارج بعد تنصيبه رئيسا للحكومة الاسبانية بأنها ‘رسالة قوية وإيجابية تعكس العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين’ معتبرا أن إسبانيا ‘شريك اجتماعي واقتصادي مهم بالنسبة للمغرب’. وفي ما يتعلق بالمواضيع التي سيتم التباحث بشأنها خلال زيارة رئيس الحكومة الاسبانية إلى المغرب، أشار الخلفي إلى أنها ستتمحور حول ‘القضايا الاقتصادية’، مبرزا في هذا الإطار أهمية تجديد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. واكدت نائبة رئيس الحكومة والناطقة بإسمها سورايا سايينث دي سانطاماريا أن الحكومة الاسبانية تطمح من خلال الزيارة الرسمية التي سيقوم بها راخوي الى المغرب تعزيز علاقات حسن الجوار مع المغرب.

وأبرزت سايينث دي سانطاماريا الإرادة التي تحذو الحكومة الاسبانية من أجل تعزيز وتوثيق علاقات التعاون مع المغرب في مجالات أساسية وهامة شكلت دوما محور جدول أعمالها سواء على المستوى الثنائي أو الدولي.

وأكدت نائبة رئيس الحكومة والناطقة بإسمها أن قرار رئيس الحكومة الاسبانية تخصيص أول زيارة له إلى الخارج للمغرب يندرج في إطار تقليد سار عليه رؤساء الحكومات السابقة.

واجرى راخوي فور تشكيله حكومته اتصالات هاتفيا مع العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الحكومة امغربية عبد الاله بن كيران أن الملك محمد السادس من ماريانو راخوي تم خلاله إبراز جودة العلاقات المغربية الإسبانية المبنية على روابط الصداقة العريقة والشراكة المتعددة الأوجه وحسن الجوار.

كما أعرب الملك ورئيس الحكومة الإسبانية عن إرادتهما في تعميق العلاقات بين المملكتين سواء في إطار شراكتهما الإستراتيجية الثنائية المتميزة أو على مستوى الوضع المتقدم الذي يربط المغرب بالإتحاد الأوروبي.

واثارت اوساط اسبانية مسألة الاحتلال الاسباني لمدينتي سبتة ومليلية المغربيتين وقالت أن موضوع المدينتين، لن يكون ضمن المواضيع التي سيناقشها راخوي مع المسؤولين المغاربة، معتبرا أن موقف راخوي من القضية واضح ومحسوم، وأن على المغرب أن يفهم ان اسبانيا بلد صديق، ومستعدة للتعاون مع المغرب في جميع المجالات.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي ردا على ذلك ‘إننا نتعامل مع المواقف الرسمية ككل’. ونقل موقع كود عن الخلفي أن ‘موقف الحكومة المغربية ثابت (من هذه القضية)، ولا يتغير بتغير الحكومات ويتعلق بالتوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة التي هي بمقتضى الدستور من صلاحيات المجلس الوزاري الذي يرأسه جلالة الملك’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية