الاولوية هي لحل الصراع مع الفلسطينيين باعتباره لب الصراع العربي الاسرائيلي

حجم الخط
0

الاولوية هي لحل الصراع مع الفلسطينيين باعتباره لب الصراع العربي الاسرائيلي

عائلة الأسد انتظرت أقل من اربعين سنة لاعادة الجولان وعليها التريث لسنوات اخريالاولوية هي لحل الصراع مع الفلسطينيين باعتباره لب الصراع العربي الاسرائيلي الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني هو لب الصراع الاسرائيلي ـ العربي. كل العناصر الاخري تدور حول الحدود بصورة أساسية. حلها هام، وقد تُسبب مثل السلام مع الاردن ومصر في دفع فكرة التسليم باسرائيل. ولكن طالما لم يتحقق الحل الشامل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني سيبقي الصراع العربي – الاسرائيلي مشتعلا علي نار عالية أو منخفضة متبدلة.حتي اذا تعاملنا باحترام كامل وجدية مع قدرات مدير عام وزارة الخارجية السابق، ألون ليئال، ومفاوضه الامريكي السوري الأصل ابراهيم سليمان في ادارة المفاوضات، يتوجب تدارس مترتبات ومعاني الدخول في مفاوضات مع سورية حول حل الصراع الاسرائيلي – العربي وخصوصا الاسرائيلي – الفلسطيني. لم أُجرِ مفاوضات مع سورية، ولذلك لا يمكنني أن أنفي كليا الادعاء بامكانية انهائها خلال ستة اشهر، ومع ذلك حتي اذا تبلورت بنية تحتية واسعة خلال الخمسة عشر سنة الأخيرة في الجولات التفاوضية السابقة بين اسرائيل وسورية، سيكون من الصعب الاعتقاد بامكانية التوصل الي اتفاقية شاملة حول قضايا مثل الحدود والمياه والترتيبات الأمنية والتطبيع وغيرها خلال هذه المدة القصيرة. عام من المفاوضات المكثفة يبدو فترة زمنية أكثر منطقية.علي افتراض أن المفاوضات ستنتهي باتفاق يتوجب طرحه علي الاستفتاء الشعبي، كما وعد كل رؤساء الوزراء الذين تعاملوا في السابق مع المفاوضات مع سورية، ستكون هناك حاجة ايضا – كما يفترض – لالغاء قانون هضبة الجولان . التحضيرات للاستفتاء واجراؤه وتحليل معانيه ستستغرق مدة تزيد علي العام. لقد مر عامان تقريبا علي بدء المفاوضات. علي افتراض أن الاستفتاء سيتمخض عن النتيجة التي توقعتها الحكومة، ستبدأ عملية اخلاء الجيش والمواطنين. سكان هضبة الجولان الذين تعلموا من تجارب الاجلاء السابقة سيخوضون صراعا طويلا وأكثر ضراوة لضمان حصولهم علي تعويضات ملائمة لتوفير الظروف لاعادة تأهيل انفسهم بعد ترحيلهم. علينا أن لا ننسي انهم يشكلون ضعف عدد السكان الاسرائيليين في غزة، ولديهم بنية تحتية زراعية وصناعية أوسع من مستوطني غزة. بتفاؤل حذر يمكن الافتراض أن عملية الاجلاء من هضبة الجولان ستمتد لعامين وربما أكثر. ها قد مرت اربع سنوات من يوم بدء المفاوضات بين سورية واسرائيل. كما أن دعاة السلام السوري – الاسرائيلي الأكثر حماسا سيوافقون علي مرحلة الجلاء العسكري وانشاء المناطق العازلة والقواعد التي سينسحب اليها الجيشان السوري والاسرائيلي وتجزئتها لعدة سنوات. لنقل أن ذلك سيتطلب ثلاث سنوات اخري ليصبح لدينا حتي الآن خمس سنوات.قلة قليلة فقط ستختلف مع الافتراض القائل ان الجسر السياسي الاسرائيلي لا يتحمل عمليتين، سورية وفلسطينية، في آن واحد. كواحد من دزينة من المبعوثين الاسرائيليين المختلفين الذين أرسلهم ايهود باراك لاجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، كنت قد اعترضت علي قراره في أواخر عام 1999 بالشروع في مفاوضات مع سورية في موازاة المفاوضات مع الفلسطينيين. قلت له حينئذ أنه سيُريق دما سياسيا كثيرا مع الفلسطينيين. المفاوضات مع الفلسطينيين فشلت ليس بسبب الاهانة التي لحقت بالفلسطينيين، وانما بسبب تفضيل باراك لسورية عليهم، ولكن ذلك لا يُقلل من خطأ باراك هذا وغيره من الأخطاء الاخري التي وقع فيها.من واجبنا أن نحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني أولا، وأن نكرس لذلك كل الموارد السياسية الداخلية عندما تنشأ الظروف. من المحظور علي دولة اسرائيل أن تُرسل للفلسطينيين رسالة بأنها تتخلي الآن عن حل الصراع معهم، وأن عليهم أن يتفضلوا ويعودوا الينا عندما تنتهي عملية السلام المعقدة مع سورية. عائلة الأسد انتظرت أقل من اربعين سنة من اجل العودة الي هضبة الجولان، وعليها أن تتكرم وتتفضل بالانتظار لسنوات اخري الي أن يتم حل لب الصراع.عوديد عيرانسفير اسرائيل في الناتو والاتحاد الاوروبي (هآرتس) ـ – 25/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية