الايرانيون يفوزون بالنقاط

حجم الخط
0

الايرانيون يفوزون بالنقاط

الايرانيون يفوزون بالنقاط سيؤدي كشف محطة سكاي نيوز البريطانية عن قيام البحارة البريطانيين المفرج عنهم باعمال تجسسية قرب الحدود الايرانية الي اضافة احراجات جديدة الي الحكومة البريطانية التي خرجت شبه مهزومة من ازمة احتجاز هؤلاء لاكثر من اسبوعين، بعد اسرهم من قبل القوات الايرانية اثناء قيامهم باعمال الدورية في شط العرب.فاحد الجنود الاسري اكد في مقابلة مع المحطة جري تسجيلها قبل عملية الاسر، انه وزملاءه يجمعون معلومات استخباراتية تشمل كل انواع الانشطة الايرانية في المنطقة الفاصلة مع ايران ، وقد امتنعت المحطة عن بثها حفاظاً علي ارواح الجنود الاسري، الامر الذي يؤكد صحة الرواية الايرانية التي شكك الكثيرون، خاصة في الحكومة البريطانية، بمدي دقتها.الآن وبعد عودة البحارة البريطانيين الي ذويهم سالمين، فان السؤال المطروح الان، وبالحاح، من هو الرابح ومن هو الخاسر في هذه الازمة؟كل طرف سيدعي الانتصار دون ادني شك، ولكن كل الشواهد تؤكد ان الايرانيين حققوا انتصارين كبيرين، احدهما عسكري تمثل في اسر الجنود في عملية محكمة، والاخر دبلوماسي انعكس في اجبار الحكومة البريطانية علي التفاوض مباشرة مع طهران، وتقديم اعتذار لها علي خرق القوات البريطانية لحدودها الاقليمية، والتعهد بعدم تكرار ذلك مستقبلا.فايران نجحت في توظيف هذين الانتصارين في حملة اعلامية ناجحة من خلال الايحاء للداخل الايراني بانها قرصت ذيل الاسد البريطاني، ومرّغت انفه في التراب، وخرجت من هذه المواجهة فائزة بالنقاط علي الاقل، ان لم يكن بالضربة القاضية.الحكومة البريطانية ارادت ان تحتفل بعودة البحارة بطريقة توحي بانها نجحت في الافراج عنهم من خلال دبلوماسية نشطة، تمثلت في حشد الدعمين الاوروبي والامريكي، وتنشيط الوساطات الاقليمية، ولكن مقتل اربعة جنود بريطانيين جراء انفجار لغم ارضي قد يكون من صنع ايراني في دوريتهم جنوب العراق افسد عليها هذه الاحتفالات، وفتح عيون البريطانيين علي حقيقة المأزق الذي تعيشه قواتهم في هذا البلد المضطرب.حلفاء ايران في جنوب العراق هم الجهة المرجحة التي زرعت هذه العبوة الناسفة، ولعلهم اقدموا علي هذه العملية لممارسة ضغوط علي الحكومة البريطانية للتجاوب مع الشروط الايرانية المفروضة للافراج عن هؤلاء الرهائن، وفي جميع الاحوال تظل هذه العملية رسالة بليغة الي السيد توني بلير، تحذره من ان الايام المقبلة قد تكون اسوأ بكثير مما توقع بالنسبة الي قواته في العراق.المخرج الوحيد، وربما من منطلق تقليص الخسائر، هو انسحاب القوات البريطانية من العراق، حتي لو جري تفسير ذلك بانه اعتراف بالفشل، وتخل عن الادارة الامريكية الحالية، فحماية ارواح الجنود البريطانيين يجب ان تحتل قمة اولويات حكومتهم، خاصة بعد ان تبين، وبشكل مؤكد، ان الحرب في العراق من غير الممكن كسبها، وان الخــطر الذي يهدد الجنود البريطانيين في تصاعد اكبر.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية