البؤر الاستيطانية تتسع بدلا من أن تغلق ولعبة الخداع ما زالت في أوجها
من الذي قال ان خطة الانطواء قد ماتت؟البؤر الاستيطانية تتسع بدلا من أن تغلق ولعبة الخداع ما زالت في أوجها من المشروع الافتراض بأن تسيبي قد أخذت في الحسبان أن أحدا ما في واشنطن سيلفت نظر نظيرتها كونداليزا رايس الي تصريحها لصحيفة “يديعوت احرونوت” قبل اسبوع عندما قالت أن الوقت قد حان لتفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية.التقديرات الواردة من واشنطن قبيل زيارة رايس تفيد بأنها تزمع علي السؤال عن تعهد ارييل شارون إبان ولاية جورج بوش الاولي. كما يمكن الافتراض ايضا أن لفني تعرف أن اهود اولمرت قد قصد تحدي تفكيك البؤر الاستيطانية عندما صرح عن أن رئيس الوزراء يستطيع تدبر أمره من دون أجندة.هي ايضا لم تنس النبأ الذي يقول ان عضو الكنيست عتنئيل شنلر من كديما وأحد قادة مجلس المستوطنين سابقا، يقضي ساعات طويلة في ديوان رئيس الوزراء في اطار مساعيه لمنع تكرار حادثة عمونة. اولمرت مستعد لدفع ثمن باهظ حتي يوفر علي نفسه المزيد من الاحتجاجات الجماهيرية التي قد تندلع ضد اخلاء البؤر الاستيطانية بالقوة. البرتقاليون لن يفوتوا اقوال اللواء يفتاح رون طال الذي كان قائدا للذراع البرية في الجيش الاسرائيلي والذي قال بصورة تقريرية ان انشغال الجيش في فك الارتباط قد عرقل أداءه في حرب لبنان.المستوطن ـ لايت من كديما يشكر رب العلا لوجود رئيس وزراء يفهم في القضية ويرغب في الوصول الي الحل الصحيح. هو حتي يأمل أن يستوعب اولمرت داني تيريزا، ابن مستوطنة كفار ادوميم. شنلر يؤكد وجود اتصالات لتجنيد مستر جدار لديوان رئيس الوزراء. هو علي قناعة أن تيريزا يملك ما يسهم به (رغم أنه قد اتهم من قبل محكمة العدل العليا بالتضليل في مسار الجدار) في قضية الجدار، وكذلك في حل الخلاف حول البؤر الاستيطانية والحوار مع الجمهور البرتقالي. سيكون من المثير مشاهدة قسمات وجه عمير بيرتس الذي لا يريد تيريزا في ديوان وزير الدفاع بينما يجده أمامه في ديوان اولمرت. شنلر يُعد لتيريزا وظيفة مركزية في دفع خطة الانطواء الجديدة التي باعها لاولمرت ولرفاقه في كديما. وفقا للخطة سيقوم ألف من المقتحمين في الضفة الغربية بالانطواء الطوعي في المستوطنات الأم المجاورة. هم سيبقون هناك الي أن تتم تسوية المكانة القانونية للبؤر الاستيطانية. بكلمات اخري حتي اضفاء صبغة قانونية عليها رغم انها قد أقيمت من دون اجراءات الترخيص المطلوبة. عدد هذه البؤر لا يزيد علي المئة الآن. المبدأ الأساسي حسب شنلر هو أن اسرائيل ستلتزم بوعدها للولايات المتحدة وأن البؤر التي تتوجب إزالتها لن تكون قائمة .من الذي سيحدد هذه البؤر التي تتوجب إزالتها ، وتلك التي يجب أن لا تكون قائمة؟ أوليس تقرير تاليا ساسون مُعدا لهذا الغرض حيث أفاد بأن العملية هي نهب منهجي للاراضي الخاصة بدعم وتمويل حكومي. ذكر اسم ساسون يكفي لازالة البسمة عن وجه شنلر. هو يقول ان مجموعة من رجال القانون ستقدم عما قريب تقريرا مضادا سيضع تقرير ساسون في ضوء جديد. شنلر يقول بحذر انه كان ليتنازل عن تصريح لفني بصدد الحاجة الي اخلاء البؤر الاستيطانية، ذلك لأن مثل هذه التصريحات ليست نافعة في الوقت الذي تبذل فيه الجهود لمنع نشوب جدل بين واشنطن واسرائيل حول هذه المسألة .19 شهرا مرت منذ أن قامت حكومة برئاسة شارون بتعيين لجنة وزارية حتي تبلور خلال 90 يوما اقتراحات قرار تفصيلية بصدد توصيات ساسون من اجل تعديل القوانين وسد الثغرات التي اجتذبت لصوص الاراضي. خلال الخمسة عشر شهرا الاولي التي استغلت لتوسيع البؤر الاستيطانية كانت لفني التي كانت في منصب وزير العدل علي رأس هذه اللجنة. وعشية رأس السنة الماضية التزمت بتقديم توصياتها بعد الأعياد .حاييم رامون (كديما) خليفة لفني في الوزارة، وفي اللجنة الوزارية، طلب تقريرا خاصا به حول البؤر الاستيطانية. التقرير الذي أعده نائب المستشار القضائي للحكومة، ملخيئيل بلاص، يقترح وضع آلية لتشريع البؤر. تاليا ساسون تقول ان تقرير بلاص يقوم بتوسيع الثغرات التي يتسلل منها اللصوص بدلا من أن يغلقها. الوزير التالي في الدور، مئير شطريت (كديما)، يقول انه غير ملتزم بتقرير بلاص، وهو يرحب بانطواء سكان البؤر في المستوطنات الأم. المهم بالنسبة له أن لا يبقي أي مستوطن علي ارض أخذت من فلسطيني وفوق ذلك يحصل علي الاموال من خزينة الدولة.اولمرت يجد صعوبة في كبح شركائه، لفني وشطريت، في قضية الاستيطان. أما حزب العمل فلا يجد غضاضة في تواصل مشروع خرق القانون الأكبر في الدولة باستثناء أوفير بينس الذي يطالب شطريت بعقد اللجنة الوزارية. زعيم حزب العمل الذي شغل حقيبة الدفاع والذي يتحمل المسؤولية عن المناطق لم يستخدم حتي اليوم حقه في طرح المسألة علي أجندة الحكومة.عكيفا الداركاتب ومحلل رئيسي في الصحيفة(هارتس) 5/10/2006