البابا شنودة رفض حضور اجتماع ‘بيت العائلة’ مع شيخ الازهر

حجم الخط
0

قرار بحظر النشر حول ‘مذبحة ماسبيرو’ وهولندا تهدد بقطع المساعداتالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ من حسام عبد البصير: أصدر اللواء عادل المرسي، رئيس هيئة القضاء العسكري، بياناً أعلن فيه حظر النشر في تحقيقات مذبحة ماسبيرو والتي تسببت في حرج بالغ للمجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد والذي اتهمته بعض القوى الوطنية والكنيسة الأرثوذكسية بالتواطؤ في قتل وإصابة قرابة أربعمائة مواطن يوم الأحد الماضي على خلفية مظاهرات الأقباط.

وقرر المرسي إحالة جميع تحقيقات النيابة العامة في أحداث ماسبيرو إلى النيابة العسكرية، التي تباشر التحقيق دون غيرها لاختصاصها القضائي الأصيل في القضية، مؤكداً أن القضاء العسكري يباشر القضية طبقاً للدستور والقانون باعتبارها هيئة قضائية مستقلة يتوفر لها كل ضمانات الحيادية والعدالة القانونية وسبل الدفاع عن المتهمين بصورة كاملة دون تحيز لمصلحة أحد أطراف الدعوى أو ضد مصلحته. كما أكد رئيس هيئة القضاء العسكري في بيانه أن التحقيقات التي تجريها النيابة وما يسفر عنها من معلومات هي من قبيل الأسرار التي لا يجوز إفشاؤها من أعضاء النيابة ومساعديهم من كتاب وخبراء، سواء ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بصفة مهنتهم أو وظيفتهم.

وفي سياق متصل يدور حديث في كواليس الحكومة المصرية عن ان المشير طنطاوي يفكر بجدية في الاستجابة لمطالب القوى الوطنية التي كررت دعوتها له بتشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد من أجل تجنيب قادة الجيش المصري والقوات المسلحة التعرض للانتقادات ولتحسين أداء كافة مؤسسات الدولة خاصة في ظل تتابع الأحداث الخطيرة التي تشهدها مصر. ومن المقرر أن يضم المجلس الرئاسي شخصيات عامة من بينها الدكتور محمد البرادعي المرشح الرئاسي المحتمل والعالم المصري أحمد زويل بالأضافة لثلاثة عسكريين.

وذكرت بعض المصادر أنه سيتم تغيير وزير الاعلام اسامة هيكل الذي يتعرض لهجوم واسع من قبل القوى الوطنية والصحف للحد الذي اعتبره البعض بأنه رأس الفتنة في احداث ماسبيرو الأخيرة.

من جانبه حث عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية المجلس العسكري على التعجيل بإصدار قانون دور العبادة الموحد من اجل وضع حد لحالة الاحتقان الطائفي التي تسود البلاد ولعدم تكرار وقوع مواجهات تسفر عن مذابح كتلك التي شهدتها القاهرة قبل أيام واسفرت عن مقتل وإصابة قرابة اربعمائة مواطن. وفي سياق مواز زار الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء صباح امس قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية في المقر البابوي، لتقديم التعازي في ضحايا أحداث ماسبيرو ومناقشة تداعيات الأزمة. وعلمت ‘القدس العربي’ أن منير فخري عبد النور وزير السياحة وأحد المقربين للبابا ورجال الكنيسة بذل على مدار الأيام التي تلت المذبحة جهوداً مضنية من أجل منع الكنيسة من التصعيد وقبول عقد لقاءات بينها وبين رموز الحكومة، غير أن تلك الجهود لم تفلح في إقناع البابا بحضور اجتماعات ‘بيت العيلة’ التي يعقدها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الذي يسعى في الوقت الراهن لإعادة المياه لمجاريها بين الكنيسة والدولة المصرية، فيما وصلت أمس لجنة تقصي الحقائق، المشكلة من وزارة العدل للتحقيق في أحداث ماسبيرو إلى قرية المريناب بأسوان، لإجراء معاينة لمسرح أحداث ‘المضيفة ـ الكنيسة’ التي انطلقت منها شرارة الفتنة الطائفية الأخيرة، واستمعت أمس إلى أقوال عدد من القيادات الكنسية، وعلى صدارة من أدلى بشهادته الأنبا هيدرا، أسقف أسوان، وعبد الفتاح زغلول رئيس مجلس مدينة ومركز إدفو وعدد من قيادات المحافظة.

من جهة اخرى هدد وزير الخارجية الهولندي، أوري روزنتال، بقطع المساعدات الهولندية عن مصر في حالة استمرار ما سماها ‘الاعتداءات وأعمال القمع ضد الأقباط’. كما هدد برفع المطلب الخاص بضرورة إجراء تحقيق مستقل ليناقش على مستوى الاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك على هامش مناقشات أجراها البرلمان الهولندي، واستجوب فيها وزير الخارجية حول عدة أمور، وتم التطرق فيها إلى الأحداث في مصر.

وطالب ريموند دينور، النائب عن حزب ‘الحرية’ اليميني المتشدد في هولندا، بـ’إبعاد’ السفير المصري عن هولندا واستدعاء السفير الهولندي من القاهرة.

ورد الوزير بأنه حمّل السفير المصري رسالة إلى كل من السلطات المصرية والجامعة العربية، مفادها أن هناك ‘انزعاجا شديدا لدى هولندا بسبب الأحداث الأخيرة وأعمال القمع التي يتعرض لها الأقباط’. وقال روزنتال للوزير إن ‘الخارجية الهولندية تستخدم سياسة العصا والجزرة مع مصر لدفع العملية الديمقراطية، وإنه قد حان الوقت لإبعاد الجزرة واستخدام العصا’، على حد قوله.

وجرت تلك المناقشات عقب استقبال وزير الخارجية لممثل الكنيسة القبطية في هولندا، وقال الوزير عقب اللقاء إنه سيزور القاهرة نهاية الشهر الجاري وستكون هناك فرصة للقاء رموز المجتمع القبطي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية