البابا فرانسيس وبراءة الملحدين!

حجم الخط
0

أخيرا نطق الحبر الأعظم فرانسيس، كان قد سكت دهرا، ونطق يا ويحه عجبا، الحبر الأعظم بابا الفاتيكان أصدر بالأمس صكوك غفران للملاحدة المنكرين للرب، ووعدهم بالخلد الأزلي المبين في جنات النعيم، غازلهم البارحة في خطبته الرنانة بقوله: نعم يا منكري الرب يسوع، ها قد فداكم ابن الله أنتم أيضا حين قام من بين الأموات، وموعدنا نحن وأنتم غدا في النعيم، نيافة البابا بهذا الكلام العجيب الغريب أتى بما لم تأت به الأوائل، تكلم نيابة عن الرب الأعلى ونطق بلسانه فوعد منكريه ومنكري رسله بجنات الخلود يوم القيامة، ألم يعلم نيافة البابا أنه بقول كهذا يدخل أبناء قارته العجوز في غياهب الإلحاد المعلن غير المستتر، لا بل ويسوقهم إليه، ويشجعهم عليه، أنسي أم تناسى حاكم الفاتيكان بأن معظم شباب أوروبا قد حطموا رابطهم الروحي بدينهم منذ زمن، وها هو ذا يخلع عليهم من كرمه، وينجيهم من الجحيم على حد زعمه.
أليس الأجدر بك يا نيافة البابا أن تدافع عن المؤمنين المسلمين الموحدين المستضعفين في الأرض الذين يؤمنون بالله وملائكته ورسله، ويقدسون موسى وعيسى ومحمد؟ أليسوا هم الأولى بمنك وكرمك وعطفك يا سيادة البابا، أليس من القربات لله أن تساهم ولو بكلمة في رفع المظلمة عن المسلمين المؤمنين الذين باتوا لا يأمنون في قارتك على أنفسهم من القتل والطرد والتشهير الإعلامي، بحجة وصمهم بجريمة الإرهاب المزعوم وقتل الأبرياء؟
المسلمة يا سعادة البابا تـُمنع من حجابها ومن لبس خمارها وتغرم مالا في دول تدين بدينك بتهمة الترويج لشعارات دينية متطرفة، كل جرمها يا قداسة البابا أنها تتشبه في زيها بماري العذراء عليها السلام، أم إلهك التي أظنك قد ألفت صورها المحتشمة في جنبات كنائسك؟
قد تعودنا على شطحات الكنيسة وبابواتها منذ غابر الأزمان، وما زالت الحروب الصليبية على بلاد المسلمين ماثلة في الذاكرة لا تغيب، فقد صدّرها بابا قبلك باسم الكنيسة، ولم نسمع عنها اعتذارا واحدا منكم حتى اللحظة، في حين أن حناجركم تعبت من كثرة ترديد اعتذاراتكم ألف ألف مرة لليهود عن محارق الهوليكوست النازية، لا أظن أنه قد يأتي علينا زمن نسمع بشطحة أعجب وأغرب من شطحة البابا فرانسيس، ولا تخف يا تولستوي ولا تقلق، ولتهنأ بقبرك أيها الروائي الملحد العظيم، فقد عفا عنك الرب الأعلى أخيرا، دمتم.
معاذ فراج – الأردن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية