الفاتيكان ـ ا ف ب: استقبل البابا بنديكتوس السادس عشر الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودعا مختلف الاطراف في الشرق الاوسط الى التحلي ‘بشجاعة المصالحة والسلام’.واستقبل المسؤول الثاني في الفاتيكان الكاردينال تارتشيتسيو بيرتوني ايضا عباس كما اعلن الفاتيكان في بيان. وتم خلال هذه المحادثات التطرق الى منح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة. وعبر الفاتيكان عن امله في ‘ان تشجع هذه المبادرة التزام المجموعة الدولية في سبيل حل عادل ودائم للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني الذي سيمكن بلوغه فقط عبر استئناف المفاوضات بين الاطراف بحسن نية في اطار احترام حق كل منهم’. و’اشاد’ الفاتيكان بقرار الامم المتحدة في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) منح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو معتبرا في الوقت نفسه ان ‘ذلك ليس حلا كافيا للمشاكل في المنطقة’. وفي بيانه ذكر الفاتيكان ايضا ‘بالموقف المشترك الذي عبر عنه الكرسي الرسولي ومنظمة التحرير الفلسطينية في اتفاقهما الاساسي الموقع في 15 شباط (فبراير) 2000 في سبيل الاعتراف بالوضع الخاص ذات الضمانات الدولية لمدينة القدس’. أعرب الفاتيكان الإثنين عن أمله بأن يدفع رفع مكانة فلسطين بالأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى إيجاد حل عادل للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي. وقالت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي إن ‘موضوع الاعتراف الأخير بفلسطين بصفة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة كان محور المحادثات بين البابا والرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء اللقاء الذي جمعهما في الفاتيكان’. وأضافت أن عباس التقى في وقت لاحق أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال تارتشيزيو بيرتوني، ومسؤول العلاقات مع الدول المونسنيور دومينيكو مامبيرتي، وأن المحادثات الودية توقفت عند القرار الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة بضم فلسطين كدولة مراقب غير عضو. وأضاف البيان ‘يؤمل بأن تشجع المبادرة على التزام المجتمع الدولي لإيجاد حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني والذي يمكن الوصل إليه عن طريق استئناف المفاوضات بين الطرفين في ظل حسن النية واحترام حقوقهما’. وأشار بيان الكرسي الرسولي إلى أنه ‘جرى أيضا الحديث عن الأوضاع في المنطقة التي تعاني من صراعات كثيرة، أملاً بإيجاد الشجاعة لأجل المصالحة والسلام، كما تمت الإشارة إلى المساهمة التي يمكن أن تقدمها الطوائف المسيحية للصالح العام في الأراضي الفلسطينية وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط’. وكانت ‘إذاعة الفاتيكان’ نقلت عن البابا، قوله، خلال لقائه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على رأس وفد مؤلف من 8 أشخاص، إن ‘الكرسي الرسولي يدعم حق شعبكم بقيام دولة فلسطينية سيّدة على أرض أجدادكم، آمنة وبسلام مع جيرانها، ضمن الحدود المعترف بها دولياً’. ومن جهته، ندّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اللقاء الذي استمر 25 دقيقة، بـ’الاحتلال الاسرائيلي’، معتبراًً أن ‘الوقت حان لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني’. وقدّم الرئيس الفلسطيني للبابا لوحة فسيفسائية تجسّد كنيسة القبر المقدّس وتحمل أعلاها عبارة ‘أبو مازن، رئيس دولة فلسطين’، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها رئيس السلطة الفلسطينية هذه الصفة أثناء زيارته للفاتيكان.يشار إلى أن هذا اللقاء هو السادس من نوعه بين عباس والبابا، حيث التقيا 5 مرات في الفاتيكان ومرة واحدة في الأراضي المقدّسة، وقد جرى اللقاء الأخير في الفاتيكان في 24 نيسان (أبريل) 2007. أما اللقاء الأخير فيعود إلى العام 2009، وقد حصل في بيت لحم التي ولد فيها المسيح.يذكر أن عباس يقوم بجولة أوروبية تشمل إيطاليا للإعراب عن شكره للبلدان التي صوّتت لصالح منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.