المنامة ـ وكالات: علقت البحرين رحلاتها الجوية من لبنان وإليه بعد يوم من توجيهها تحذيرا لمواطنيها من السفر إلى هناك إثر إعلان حزب الله اللبناني المدعوم من إيران تأييده لاحتجاجات شيعة البحرين. ويلقي القرار الضوء على تنامي التوترات في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم بين الدول العربية التي يحكمها السنة وإيران الشيعية غير العربية الواقعة على الجهة المقابلة من مياه الخليج.
وقالت شركة طيران الخليج البحرينية الحكومية في بيان على موقعها على الانترنت إن جميع الرحلات إلى إيران والعراق تم تعليقها كذلك حتى يوم 31 آذار مارس دون ابداء سبب. وانتقدت إيران التي تدعم جماعات شيعية في لبنان والعراق بشدة تدخل دول عربية مجاورة يحكمها السنة في البحرين.
ونزلت مظاهرات في الشوارع احتجاجا على هذا التدخل في كل من العراق ولبنان وهما مع البحرين من الدول العربية القليلة التي يزيد عدد الشيعة بين سكانها عن عدد السنة. ونقلت وكالة أنباء البحرين عن بيان شؤون الطيران المدني قوله ‘هذا الإجراء اتخذ إثر التصريحات والمواقف غير المسؤولة الصادرة من لبنان ضد البحرين وشعبها وقيادتها الكريمة مؤكدا أن مثل هذه المواقف والتدخل في الشؤون الداخلية للبحرين ولدول مجلس التعاون الخليجي يسيء للعلاقات بين لبنان ودولنا ويضر بالخصوص بمصالح لبنان في دول مجلس التعاون’. والثلاثاء حذرت وزارة الخارجية البحرينيين من السفر إلى لبنان حفاظا على سلامتهم مشيرة إلى تهديدات وتدخلات في شؤون البلاد.
وصرح وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد ال خليفة لقناة ‘ان تي في’ التلفزيونية التركية الاربعاء ان الوضع في البحرين بلغ ‘مرحلة خطيرة جدا’. واضاف الوزير في تصريح بالانكليزية ترجم الى التركية ‘ما يحصل في البحرين يشكل مرحلة في غاية الخطورة. هناك استقرار لكننا نخشى قبل كل شيء حصول انقسام طائفي’. ويقوم وزير خارجية البحرين بزيارة حاليا الى تركيا. وصدمت الصرامة التي تعاملت بها القوات البحرينية التي انتشرت في أنحاء البحرين وفرضها حظرا للتجول وحظرا على كل التجمعات والمسيرات العامة السكان الشيعة الذين يمثلون الأغلبية في البلاد.
وانتقد السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله الدول العربية التي ساندت حكام البحرين الذين طلبوا قوات من السعودية التي يحكمها السنة للمساعدة في قمع احتجاجات يقوم بها شيعة في الأساس. وسحبت البحرين كبار دبلوماسييها من إيران احتجاجا على انتقاد الجمهورية الإسلامية للحملة التي شنتها البحرين الأسبوع الماضي على المحتجين. وشجب رجال دين شيعة وزعماء سياسيون في العراق نشر قوات من دول خليجية تقودها السعودية في البحرين.
وأكثر من 60 بالمئة من سكان البحرين من الشيعة وأغلبهم يطالبون بملكية دستورية. لكن دعوات من جانب بعض المتشددين بالإطاحة بالملكية أقلقت السنة الذين يخشون أن تخدم الاضطرابات مصالح إيران. وقالت البحرين كذلك إنها خفضت فترة حظر التجول ساعتين في محاولة لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المملكة التي شهدت أسوأ اضطرابات منذ سنوات.
وفي الاسبوع الماضي فرضت البحرين حظر تجول على مناطق كبيرة من العاصمة المنامة من الرابعة مساء إلى الرابعة صباحا. والحظر الان يسري من العاشرة مساء إلى الرابعة صباحا في المنطقة من سيف مول مرورا بدوار اللؤلؤة والحي المالي والمنطقة الدبلوماسية.
وأعلنت مملكة البحرين امس الاربعاء تقليص الفترة الزمنية لمنع التجول في اعقاب تحسن الأوضاع الأمنية.
وقال إعلان للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أوردته وكالة الأنباء البحرينية ‘ بنا’، إنه ‘قد تم تقليص الفترة الزمنية لمنع التجول اعتبارا من امس الاربعاء 23 آذار/ مارس من الساعة العاشرة مساء وحتى الساعة الرابعة صباحا، وحتى إشعار آخر، وذلك من جسر السيف ممتدا إلى الإشارة الضوئية قبل جسر الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة’. وأضاف الإعلان رقم تسعة الصادر عن القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن ‘تقليص الفترة الزمنية جاء نظرا لتحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة المذكورة’.