صورة أرشيفية
المنامة: أعلنت البحرين، الإثنين، مقتل اثنين من جنودها المشاركين في الحرب في اليمن، ونسبت “العمل الإرهابي” إلى الحوثيين، في الوقت الذي تتكثّف محادثات السلام بين المتمرّدين اليمنيين والسعودية.
وتعدّ مملكة البحرين، المجاورة للمملكة العربية السعودية، عضواً في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض منذ العام 2015 دعماً للحكومة اليمنية ضدّ المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران.
وبعدما كانت هجمات الطائرات بدون طيار التي تستهدف السعودية متكرّرة منذ بداية الحرب، فقد توقفت في الأشهر الأخيرة، في الوقت الذي استأنفت فيه الرياض العلاقات الدبلوماسية مع إيران ودخلت في محادثات مع الحوثيين.
وقالت قوات دفاع البحرين في بيان إنّ “ضابطاً وفرداً… من قوة الواجب التابعة لقوة دفاع البحرين استشهدا أثناء قيامهما بواجبهما الوطني المقدس في الدفاع عن الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية الشقيقة”.
وأضاف البيان “جرى ذلك العمل الإرهابي الغادر بقيام الحوثيين بإرسال طائرات مسيّرة هجومية على مواقع قوة الواجب البحرينية المرابطة بالحد الجنوبي على أرض المملكة العربية السعودية الشقيقة”، مشيراً في الوقت ذاته إلى سقوط “عدد من الجرحى”.
وأشار البيان إلى أنّ هذا العمل الذي لم تعلن أي جهة المسؤولية عنه، يأتي “رغم وجود توقف للعمليات العسكرية بين أطراف الحرب في اليمن”.
قوة دفاع البحرين تنعى عدداً من رجالها البواسلhttps://t.co/1gW5v8CrLB
— وكالة أنباء البحرين (@bna_ar) September 25, 2023
وشهدت اليمن التي تعدّ أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، والتي دمّرتها سنوات من الحرب، هدوءاً نسبياً منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ في نيسان/أبريل 2022 تحت رعاية الأمم المتحدة، رغم أنّه لم يتم تمديدها رسمياً عند انتهاء مدتها في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي.
وتعزّزت الآمال بالتوصّل إلى سلام في آذار/مارس عندما بدأت السعودية وإيران التي تدعم الحوثيين تطبيع علاقاتهما في خطوة مفاجئة تمّت برعاية الصين.
وفي الشهر التالي توّجه سفير المملكة لدى اليمن محمد الجابر إلى صنعاء للقاء مسؤولين حوثيين في ما وصفه بأنّه مسعى لـ”تثبيت” الهدنة.
وفي الأسبوع الماضي أجرى مسؤولون حوثيون محادثات في الرياض طيلة خمسة أيام، في أول زيارة علنية لوفد حوثي إلى السعودية منذ اندلاع الحرب.
ووصف مسؤولون سعوديون وحوثيون المحادثات بأنها “جدية وإيجابية”، معربين عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى خريطة طريق لوضع حرب اليمن على سكّة الحل، رغم عدم الخروج باتفاق واضح.
ويبدو أنّ المحادثات تعثّرت عند البحث في تسديد رواتب موظفي حكومة الحوثيين غير المعترف بها عن طريق السلطة وتدشين وجهات جديدة من مطار صنعاء.
والإثنين اختتم المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ زيارة إلى الرياض أجرى خلالها محادثات بشأن ما وصفه مكتبه في بيان بـ”هدنة مستدامة على الصعيد الوطني”.
وجاء في البيان أن الاجتماعات تطرقت إلى قضايا من بينها “تدابير تحسين الظروف المعيشية في اليمن” وتسديد رواتب القطاع العام.
وقال غروندبرغ “إنه منعطف دقيق واليمن بحاجة إلى دعم ومرافقة المنطقة والمجتمع الدولي للسير على الطريق نحو السلام والتنمية المستدامين”.
(أ ف ب)