البرادعي: الإنتخابات البرلمانية المقبلة في مصر قد لا تكون تنافسية بالمعنى الديمقراطي

حجم الخط
0

القاهرة – د ب أ: أكد الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل في إنتخابات الرئاسة المقبلة في مصر أنه محبط لما أصاب البلاد من تفرق مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية إلى ‘أمم وقبائل’ إلا أنه ليس يائساً. وقال البرادعي في الجزء الثاني من حواره مع صحيفة ‘الشروق’ المصرية المستقلة الصادرة امس الخميس إن ‘الثوار أخطأوا عندما تفرقوا وتشرذموا’ ولم يسمع الشخص العادي شيئا عن أسبقيات السكن والغذاء والرعاية الصحية والتعليم مؤكدا على أن ‘الثورة ليست فقط المطالبة بالحرية وإنما أيضا لأغلبية الشعب المصري العدالة الاجتماعية’. وأضاف أن الانتخابات البرلمانية المقبلة قد لا تكون تنافسية بالمعنى الديمقراطي المتعارف عليه لأن الملعب السياسي غير متساو في ظل الأوضاع الأمنية الحالية بالبلاد. وأكد البرادعي على أن ‘الجيش طهر نفسه’ من الفترة الماضية بحمايته للثورة مؤكدا على ضرورة التعاون الوثيق بين الشعب والجيش في هذه المرحلة من أجل استكمال هدم النظام السابق الذي أوضح البرادعي أنه ‘لم يسقط وما زلنا نجمله ونستنسخه’. وقال إن أفضل أنظمة الحكم لمصر هو النظام الفرنسي الذي يجمع بين النظامين الرئاسي والبرلماني وفيه يكون لرئيس الجمهورية صلاحيات للسياسة الخارجية أما رئيس الوزراء فيأتي من أغلبية البرلمان وهذا ما يتفق مع واقعنا الحالي الذي ينتقل من نظام فرعوني منذ 7 آلاف عام، ومن الممكن في المستقبل الإنتقال إلي نظام برلماني. وأعرب البرادعي عن شعوره بالإحباط منذ يوم الاستفتاء في 19 آذار/مارس”ولكنه أوضح قائلا ‘مازلت علي قناعة أن الثورة ستنجح أجلا أو عاجلا’. وقال إن الخطأ الذي وقعت فيه الثورة من وجهة نظره هو ‘أننا بنينا على توقع خطأ وهو 6 شهور، كان المفروض نبني على توقع واقعي وهو عامين’. وأوضح إن هذا لا يعني أنه يريد حكم العسكر ولكن لا يمكن اختزال 60 عاما من عدم الديمقراطية والانتقال بالشعب في 6 شهور لدول ديمقراطية. وأضاف البرادعي إنه يؤيد قانون الغدر لأن الفساد السياسي جزء من الفساد الفكري والإعلام يتحمل جزءا كبيرا من المسئولية بالنسبة للفساد الفكري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية